' rel='stylesheet' type='text/css'>

فرنسا تستدعي سفيريها في الولايات المتحدة الامريكية واستراليا على خلفية أزمة “صفقة الغواصات” … وواشنطن تعقّب.

فرنسا تستدعي سفيريها في الولايات المتحدة الامريكية واستراليا على خلفية أزمة “صفقة الغواصات” … وواشنطن تعقّب.

صوت العرب:

استدعت فرنسا، الجمعة 17 سبتمبر/أيلول 2021، سفيريها لدى أستراليا والولايات المتحدة، في أحدث تطور للأزمة التي خلَّفتها صفقة الغواصات بين واشنطن وكانبرا، والتي جاءت على حساب صفقة سابقة بين فرنسا وأستراليا.

وزير الخارجية الفرنسي، إيف جان لودريان، قال في بيان نُشر على موقع الوزارة، إن الاستدعاء “جاء بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون”.

أضاف البيان أن الاستدعاء “تمَّ بشكل فوري؛ من أجل التشاور”، في أعقاب إعلان أستراليا إلغاء صفقة غواصات أبرمتها عام 2016 مع شركة فرنسية، واستعاضت بأخرى تعمل بالطاقة النووية بشراكة مع الولايات المتحدة.

ووصف البيان ما أقدمت عليه أستراليا بأنه “سلوك غير مقبول بين الشركاء والحلفاء”.

من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيرها من واشنطن، وإنها ستواصل العمل في الأيام المقبلة لحل الخلافات بين الدولتين.

الغضب الفرنسي وصل إلى حد إلغاء “حفل صداقة” مع الولايات المتحدة، كان من المقرر إقامته بواشنطن، مساء الجمعة 17 سبتمبر/أيلول 2021.

جاء ذلك في بيان صادر عن السفير الفرنسي في واشنطن، فيليب إتيان، الخميس 16 سبتمبر/أيلول، بعد ساعات من إعلان أستراليا إلغاء صفقة غواصات مع فرنسا وتعويضها بصفقة جديدة مع كل من أمريكا وبريطانيا؛ وهو ما أثار غضب باريس.

غضب فرنسا بعد إلغاء صفقة الغواصات:

كان من المقرر أن يقام الحفل في الذكرى السنوية الـ240 لمعركة تشيزبيك، التي انتصرت فيها الولايات المتحدة بمساعدة البحرية الفرنسية في حرب الاستقلال ضد بريطانيا.

في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إنشاء تعاون أمني جديد تحت اسم “AUKUS”، من بين أهدافه مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا تكنولوجيا الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية مع أستراليا.

إلا أن اتفاقية “AUKUS” أدت إلى تعليق برنامج الغواصة الهجومية الذي تنفذه أستراليا مع فرنسا منذ عام 2015، حيث كلّف 43 مليار دولار في البداية، ثم وصل إلى 90 مليار دولار.

رداً على هذا الإعلان، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، وزميلته وزيرة الدفاع فلورنس بارلي، أن قرار الحكومة الأسترالية وقف برنامج الغواصة مع فرنسا، والموافقة على بناء غواصة نووية مع الولايات المتحدة يتعارض مع روح التعاون بين البلدين.

قلق أوروبي من الاتفاق الأمني:

من جهته، أعرب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن “أسف” التكتل لعدم إبلاغه أو التشاور معه بشأن الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

قال بوريل خلال عرض استراتيجية الاتحاد الأوروبي للتعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إن “اتفاقاً من هذا النوع لم يجرِ إعداده أول من أمس، فهذا يستغرق وقتاً”.

أضاف قائلاً: “لكنه لم يتمّ إبلاغنا، ولم تتمّ استشارتنا، نحن نشجب ذلك”، مشيراً إلى أنه سيعمل على “تحليل تداعياتها”، لكنه أكد أن ذلك لن يؤدي إلى “إعادة النظر في العلاقات مع الولايات المتحدة”.

قال المتحدث باسم بوريل، بيتر ستانو، إنه سيتمّ إجراء تحليل للوضع ولتداعيات هذا التحالف، مشيراً إلى الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوربي، المقرّر عقده في لوكسمبورغ، في 18 أكتوبر/تشرين الأول.

كما أكد المتحدث أن الاتحاد لم يبلَّغ مسبقاً بالشراكة العسكرية الجديدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، ما يثير مخاوف في أوروبا من نهج إقصائي لدى واشنطن.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: