' rel='stylesheet' type='text/css'>

غزوة شجرة الكريسماس تثير سخرية الكويتيين

غزوة شجرة الكريسماس تثير سخرية الكويتيين

  • نجاح إسلاميين في الكويت ككل عام في إزالة شجرة عيد الميلاد من مجمع تجاري في ما يسمى غزوة شجرة الكريسماس يفتح نقاشات واسعة حول ضرورة كبح هذه الممارسات التي تسيء للدولة.


الكويت – أثارت إزالة الجهات المختصة الخميس في الكويت مجسما شبيها بشجرة عيد الميلاد، شيد في مجمع الأفنيوز الذي يعتبر من أهم وأكبر مراكز التسوق في البلد الخليجي بعد استنفار إلكتروني قاده مغردون إسلاميون، جدلا وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت حسابات إخبارية كويتية إن ”إزالة المجسم الذي تم تداول صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي تمت عقب تلقي شكاوى عديدة من مواطنين اعترضوا على وجود هذا المجسم، بحجة مخالفته للشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد في البلد الخليجي“.

وسبق أن اعترض كويتيون في أعوام سابقة على وضع شجرة عيد الميلاد في مجمعات تجارية.

وسخر مغرد:

يا للهول شجرة الميلاد في الكويت… شجرة ترعب الجميع فيصدر قرار بإزالتها.. كم نحن ضعفاء للأسف.

وتهكم معلقون على ما أسموه “غزوة شجرة الكريسماس”، محذرين من تبعاتها الخطيرة رغم أنها تبدو “معارك تافهة حاليا”. وكتب معلق في هذا السياق:

ونشر مغرد مقطعا من فيلم الرسالة يظهر فيه المسلمون أثناء فتح مكة وتحطيم الأصنام وكتب:

الأفنيوز بعد إزالة شجرة الكريسماس.

وغرد الكاتب في صحيفة القبس الكويتية أحمد الصراف:

في نفس اليوم الذي أعلن فيه الغرب المسيحي عن وصول مسباره لأقرب نقطة للشمس وملامسته نجحت القوى الرمادية في الكويت في إزالة شجرة الكريسماس من مجمع الأفنيوز.. نبارك للأمة العربية والإسلامية على هذا الإنجاز إزالة شجرة الكريسماس في الأفنيوز.

وطالب كويتيون على نطاق واسع بكبح جماح “المتطرفين” لحفظ الحريات وحماية التعايش السلمي.

وقالت الكاتبة الكويتية الجازية السنافي:

وتابعت “هناك عوائل كويتية مسيحية وجاليات مسيحية تعيش بيننا منذ قرون. ولهم الحق في الاحتفال وعلينا مشاركتهم أعيادهم كما يشاركوننا أعيادنا”.

وتُعد الكويت من بين الدول الخليجية التي تتميز بانفتاحها وتسامحها الديني في المنطقة، إذ يضم مجتمعها مسيحيين يتمتعون بجميع مقومات المواطنة. ويتمتع المسيحيون المواطنون والأجانب في الكويت بقدر من الحرية الدينية وخاصة على صعيد ممارسة الشعائر الدينية وبناء الكنائس؛ وهي ثماني كنائس تمثل المذاهب المسيحية الثلاثة الأرثوذوكسية والكاثوليكية والبروتستانت.

وتنحدر غالبية المسيحيين في الكويت من أصول تعود لجنوب شرق تركيا، فيما ينحدر الباقون من العراق وفلسطين.

ويبلغ عدد المسيحيين الكويتيين حاليا 250 شخصا. فيما يقدر عدد الوافدين المسيحيين في البلد بمليون شخص.

وينص الدستور الكويتي بمادته الـ35 على حرية الاعتقاد، إذ يقول ”إن حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب“.

وطالب معلقون بتحرك مجلس الأمة لمنع هذه الممارسات القمعية. وقال معلق:

لكن المحامي بسام العسعوسي قال في تغريدة على تويتر إن “الموضوع ليس شجرة كريسماس لكن القوى المدنية يجب أن تلوم أنفسها أولا قبل أن تلوم الحكومة والقوى الدينية المتحالفة معها”، متسائلا “هل يعقل أنه لا يوجد نائب واحد في البرلمان يمثل المجتمع”؟

ويعاضد النواب الإسلاميون عادة برجال الدين في الكويت.

وغرد محام آخر:

هُم يحرمون كل مظاهر الفرح والغناء والرقص، حتى لو كان الإنسان يرقص كما يرقص الطير مذبوحا من الألم، وفي الحقيقة إزالة شجرة أو بقاؤها لن يغير العالم بل سيساعد في فهم مدى سذاجة وسطحية بعض الأفكار في المجتمع، يجب أن ينحت لهذه الشجرة نحت يكتب تحته “الشجرة التي أرعبت مجتمعنا”.

وتساءل معلق:

ويذكر أنه على الرغم من وجود حياة فنية وثقافية ناشطة في الكويت، إلا أن عرض التماثيل يصطدم برفض جماعات محافظة، إذ يرى البعض في هذه التماثيل “أصناما”. ولا يحظر القانون الكويتي وضع منحوتات وتماثيل لأشخاص في أماكن عامة، ولكن الجدل الذي يثيره هذا الفن يعيق ذلك، إذ يرى كويتيون وبينهم رجال دين وسياسيون إسلاميون نافذون أن التماثيل التي تشبه أشخاصا قد تعيد التذكير بحقبة عبادة الأوثان.

وفي أغسطس الماضي أزالت وزارة التجارة مجسمات من أحد المحال التجارية قيل إنها تمثل ”فينوس آلهة الحب“ في مجمع 360، بحجة ”مخالفتها للشريعة الإسلامية“، سبقها بأيام قليلة إغلاق ناد نسائي ليومين عقب نشره إعلانا لإقامة دورة لتعليم الرقص الشرقي للفتيات.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها “الأصنام” جدلا في الكويت. وعام 2018 انتشرت مجسمات ثلاثية الأبعاد على هيئة البشر يعدها محل، أحدثت سجالا حادا في البلاد تدخّل فيه رجال دين وسياسيون.

وتشهد الكويت “مدّا ظلاميا”، وفق ما وصفه حقوقيون بأنه يتخذ “التباكي على الدين مطية”. وأدان مغردون “التعسف ضد الآخرين باسم الدين، حيث تتحول تهمة الكفر والإلحاد إلى سلاح” يطلق على كل من انتقد سلوكا يخالف السائد.

وكثيرا ما تندلع على مواقع التواصل الاجتماعي معارك افتراضية لا تنتهي بين الكويتيين في خصوص قضايا الحريات. ويبلغ عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نحو 99 في المئة من إجمالي مستخدمي شبكة الإنترنت بالبلاد.


العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: