' rel='stylesheet' type='text/css'>

*غرغرةُ التأريخ على مرمرة*

*غرغرةُ التأريخ على مرمرة*

نسمةٌ رمضانية..
*غرغرةُ التأريخ على مرمرة*

بغداد  – علي الجنابي 

كأني بقطعةِ مرمرٍ قد غرغرَت بتأريخ بلاد الرافدين كله فتناثرتِ الغرغرةُ على قطعةِ مرمرة!
لي صاحبُ خبيرٌ ضليع في تغليف العقارات بالحجر والمرمر وأصنافه الأخرى. وقعت بين يديّهِ قطعة المرمر هذه، فأرانيها. القطعة مزخرف عليها بوضوحٍ تام:
-خارطة العراق وحتى سهله الرسوبي يبدو واضحاً.
-من الشرق رأس ثعبان مسمومٍ أو لعله تنين صيني !
-من الغرب رأس دبٍ ناعم الملمس!
– من الجنوب رأس الصقر الإسلامي وقد دخل بمنقاره ارض العراق. ولو دققت جيدا لوجدتَ خلف الصقر تربض اسود وفهد متجمعون.
أمر المرمرة هنا لا يتعدى الاستلطاف والإستمتاع بهذه اللوحة التي رسمتها ريشةُ الضخور البركانية لتقول لنا أن :
“العراق هو جمجمة العرب وقد (دخل النبي ﷺ ذات يوم في بيته بيت زينب وهو يقول : ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا؛ وحلق بين إصبعيه قالت له زينب: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث يعني: إذا كثرت الشرور والمعاصي، فكثرة المعاصي والشرور من أسباب الهلاك كما قال ﷺ في الحديث الآخر: إن الناس إذا رءوا المنكر فلم يغيروه؛ أوشك أن يعمهم الله بعقابه.
أوكد أنه مجرد إستلطاف لا أكثر بقطعة مرمر وكأني بها قد قرأت تاريخ بلاد مابين النهرين كله فإبتغت أن تشاركنا بمشاعرها.
(كبّرْ اللوحة لتستبينَ التفاصيل).
Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: