' rel='stylesheet' type='text/css'>

عِراقُ الأحرَار و(قَنّدهارُ) الجَبّار

عِراقُ الأحرَار و(قَنّدهارُ) الجَبّار

هام؛ (المقال يبين حقائق الوضع في العراق بعد 2003، وليس موجهاً لأطياف شعب العراق المتآلفة بإصرار، رغم ما يُرمى عليها من مكرٍ ومن أقذار، بل هو موجهٌ لما في غوغاء السياسة من أوغادٍ ومن أنفار).

علي الجنابي – بغداد

قندهار ياسادة هو شقيق (شمشون) الجبار قاهر الليل وعدو النهار، الشمس لا تشرق في مغارته لذلك فهو عدو النهار، وبلمحة بصر او لمحتين او ثلاثة لمحات من تتابع الأبصار، رأينا قندهار وقد ابتلع ليل افغانستان ونهارها وما فيها من جبال وامطار، وما بقي من (جمهورية أفلاطون) سوى مدرج المطار! فما اللغز يا قندهار في هذا الانتصار؟ وكيف فَرَّ جيشٌ  بتدريبٍ أمريكي وبتكلفة 30 مليار دولار، وبلمحة بصر تقهقر وتبخّر وإنهار ؟
رصَّني قندهار الجبار بجذبةٍ مزلزلةٍ، وخصني في كشفه للأسرار:
– أتتذكر جوابك لصاحبكَ (الشيعي) يوم ان سألكَ عن رأيك بمستقبل العراق في أوج احداث المظاهرات (السنيّة) الكبرى للمحافظات بغية تغيير الاوضاع سلمياً وباقتدار (وربما هو يقرأ الان هذا الحوار بإستبصار)؟
-نعم ربما أتذكر، ولكن ما علاقة جوابي بك ايها الجبار وبجيشك المختار، فنحن سنّةُ العراق موسومون الآن [دواعش] محترفين للقتل والدمار، ومنشقون عن تنظيماتكم في القاعدة وما فيها من أفكار ؟

– بل السر فيما اجبت به أنت يومئذٍ صديقكَ الشيعي الحنون المحتار؟

– سأحاول تَذكّرَ جوابي، نعم  قلت له يومئذ؛ ما كان إستلام الشيعة لحكم العراق عن بأس منهم وعن جدارة وأقتدار، لولا أنهم بصموا للامريكان بانهم حليفٌ مطيع ودودٌ غيرُ غدّار، ولن يقاتلوهم مابزغَ في السماء قمر وأنار، وما رفرف طير في الفضاء وطار، وأقسموا جهد أيمانهم أن لن يرموا خلف همرٍ أمريكية نعالاً ولا حتى حُبَيبةً من أحجار، إن مرّ الهمر في أزقتهم وبتبخترٍ دلجَ و سار؟ بل ورفعوا جهرةً شعار(مقاومة سلمية للمحتل وجرّموا الاستنفار)! لذلك فاز الشيعة بالحكم وكأنه غنيمة سائبة ورقصوا فرحاً (بالفرهود) وبالأسئثار، ثم مالبث الشيعة ان نقضوا العهد مع العم سام و(تنمروا) على (اوباما) الأبتر الأغبر المحتار، وظنّوا بانفسهم انهم اهل حكم محصن الاسوار، ومع دغدغات ايران وروسيا والصين وخنوع العرب ونومهم على وسائد الأغنام والأبعار، رايناهم -اي الشيعة- يدخلون لعبة تبادل الادوار، ويرفعون راياتٍ مباركاتٍ مزخرفاتٍ بالدبِّ والتنين ويهتفون لهما بالاهازيج والاشعار، فما كان من (سفير امريكا في بغداد) إلا ان سلّط عليهم السنّة كرة أخرى فتقهقر جيش الشيعة بلمحة بصر او لمحتين اوثلاث لمحاتِ لأبصار، وألتقم السنة العراق الا بغداد (أمّا الجنوب الشيعي فكان حاله كحال رجل منبطحٍ على بطنه ومترنحٍ بكعبي رجليه الى الاعلى ويتصفح الفيسبوك بانبهار ).
بات حكم الشيعة وكاد ان يكون أثراً بعد عين ومغبراً بين الاثار، فانطلقت فتاوى الجهاد الاكبر (وليس مقاومة سلمية) لتحرير العراق من أقذار الدواعش الاشرار، لكنه كان (جهادا) مشروطا ولا يتقدم خطوة مالم تُظلُّهُ وتحميه ملائكة القوة الجوية الامريكية في ضحىً او في اسحار، ( ومن الجدير بالذكر انه مازالت حتى هذه اللحظة اجنحة الملائكة مختومة بختم “مادونا” مرفرفة في جو العراق في العشي والابكار )، فانتصر الشيعة وعادوا حكّاماً وقياصرة للعراق من جديد ويتبادلون أهازيج النصر بإحتكار، (وبأنهم حرّروا نساء السنة من الدواعش الاشرار)! ونادمين على ما فعلوا ومستظلين بالخوذة الأمريكية ولها يقدمون الاعتذار من كل سافل غدّار، وبالدب الروسي والتنين الصيني هم الآن ملحدون وكفار. ويستمرُّ حكم الشيعة في العراق مؤدباً ووديعاً وأمريكي الصلاة والاذكار، ومعتكفا في مسجد العم سام لا يقوى على اقبال ولا ادبار، ويَتَعبَّدُ ب(سبهان الله فالهامدو لله والله أجبر) . بيد اني أكرر إستغرابي يا قندهار؛ ماعلاقة السنّة الابرار، والشيعة الأخيار بوعثاء قندهار؟!
– أتزعم انك من ذوي فكرٍ حادٍّ وبتّار، وتسألني سؤالاً بليداً لايسأله صياد (زوري) يتمايل بين قصب وبردي الاهوار؟ اسمع يا أنت جواب صديقك الجبار قندهار:
في عراقكم طائفتان فقط (أما أكراد العراق فخارج التغطية ولا يميزون الحمار من صاحب الحمار) وللمستعمرِ أن يمسك العصا من وسطها ليضرب بطرفها السني الطرف الشيعي إن تنمروا على الاستعمار، ويضرب بطرفها الشيعي الطرف السني ان استأسدوا عادوا ل(عنترياتهم) أمام الانظار، وسيبقى الحال كذلك مادامت صرصار ذي قار يعرس في مجاري الانبار، وصرصار الانبار يعرس في مجاري ذي قار، ومن يحاول من الطائفتين كشف اللعبة -المكشوفة اصلاً للناس جميعاً عدا أهل العراق- فسيلقى حتفه دون تنبيه ولا سابق إنذار، وكما تلقت الصحفية بنت “بهجت” حتفها وكان اسمها على ما اظن ؛ أنوار؟ أخبار؟ أسوار؟ لا بل كان اسمها بالضبط “أطوار”.

أما نحن في افغانستان فطائفة واحدة طاغية غالبة ولها أنصار، وحاول الامريكان ان يصنعوا ذات العصا وصنفي الحمار، فصنفٌ ينادي بدين سلفٍ (متجبرٍ وقاسٍ) ولا يُجيد غفرانا عن خفيف الاوزار، وصنفٌ ينادي ب(تمدن) غربي بصالات رقص ومثليّة وأندية قمار. فشل برنامج الامريكان في إفساد شرف شعب الأفغان الاحرار، لذلك سلّط عليه طالبان كرةً أخرى لمعاقبة المجتمع وماحوله من أقطار، ولإشعال إكذوبة وفتنة (الدمقرطة وصراع الحضارات ) بإستمرار، تماماً كما يفعلون في العراق المكّبل التعبان، وكما فعلوها في مصر السيسي (العاشق المتأوّه الحيران)، وتونس (السعيّد)ذو الوجه المتكلس الخوّان، تحت زعم محاربة تنظيم (الاخوان) الاعور الختّار، فترى الناس هناك فريقان متناحران : فريق بقيادة السيسي وفيفي عبدة وراءه  رافعة للفخذ -اقصد- لراية تحضر الأحرار، وفريق الغلابة من شعب مصر الجائع الخوّار، أما تونس فتلك نسخة منسوخة ممسوخة من مصر ولا تستحق كتابة عنها وإجهاد المخ لإنتزاع الافكار، ولا تنسى أنه قد فعلها الغرب في قديم الزمان مع تركيا فحوَّلَ خلافةَ بني عثمان الى حضيرة أبقار، وثور واحد (اتاتورك) قبيح الوجه سيء الذكر والاثار، ونجح الثور اتاتورك بقذفِ حيمنهِ في رحمِ تركيا الأم فأنجبت عجلين متناطحين: (تصوف تركي) و(تعصرن غربي) ومُنِحَ أتاتورك بذلك من الغرب جائزة (كان)، ومن الأمريكان جائزة (أوسكار)، أما أكراد تركيا فهم ايضا خارج التغطية ولا يميزون بين الحمار وصاحب الحمار.

فأعلم يا أنت أنه لاهدف للتحالف الامريكي – الغربي- الصهيوني  في هذه الدنيا إلا سحق سيرة (محمد بن عبدالله)، ثم من بعد سحقها، يأتي محقها بأقدام أتباعه وجعلهم يخربون دينهم وبيوتهم بأيديهم وبأقدامهم ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).

(كانت تلك وجهة نظر شخصية لمواطن لا يفهم حرفاً في السياسة فلا تعتمدوها).

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: