عودة الباقورة والغمر إلى السّيادة الأردنيّة.. ورَفع العلم فوق تُرابهما الوطنيّ تعكِس تَحوّلًا نحو مُواجهة الضّغوط والغطرسة الإسرائيليّتين - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / عودة الباقورة والغمر إلى السّيادة الأردنيّة.. ورَفع العلم فوق تُرابهما الوطنيّ تعكِس تَحوّلًا نحو مُواجهة الضّغوط والغطرسة الإسرائيليّتين

عودة الباقورة والغمر إلى السّيادة الأردنيّة.. ورَفع العلم فوق تُرابهما الوطنيّ تعكِس تَحوّلًا نحو مُواجهة الضّغوط والغطرسة الإسرائيليّتين

هل سيكون إلغاء صفقة الغاز الفِلسطيني المسروق هي الخطوة القادمة؟

عمان – صوت العرب –  أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في خطاب ألقاه اليوم أمام البرلمان عودة السّيادة الأردنيّة الكامِلة على أراضي الباقورة شِمال الأردن، والغمر في الجنوب اللّتين استأجرتهما حُكومة الاحتلال لمُدّة رُبع قرن في إطار مُعاهدة وادي عربة، وبثّ التّلفزيون الأردني لقَطات حيّة لجُنود أردنيين يرفَعون علم بلادهم فوق أراضي الباقورة.

إنّه إنجازٌ وطنيٌّ كبيرٌ بكُل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وأكبر من مسألة انتهاء عقد إيجار لأراضي أردنيّة، ويَعكِس حُدوث تغيير في السّياسة الأردنيّة الرسميّة عُنوانه التّعاطي بحَزمٍ أكبر مع الغطرسة الإسرائيليّة التي فاقت كُل الحُدود، ونأمل أن يستمر ويتصاعد.

بنيامين نِتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، هدّد بضم المِنطقتين إلى السّيادة الإسرائيليّة على غِرار ما حدث في القدس المُحتلّة وهضبة الجولان، ومارس ضُغوطًا ابتزازيّةً على السّلطات الأردنيّة لإجبارها على تمديد عقد الإيجار للمِنطقتين لـ25 عامًا أُخرى، ولكنّ الإصرار على عودتهما يُؤكِّد فشَل كُل هذه الضُغوط، وتمسّك الدولة الأردنيّة بكُل حبّة رَمل من تُرابها.

العاهل الأردني الذي قاوم كُل هذه الضّغوط تماهى مع الإرادة الشعبيّة القويّة التي تزداد صَرامةً وتشدّدًا، ليس على صعيد استعادة السّيادة على هذه الأراضي، وإنّما أيضًا المُطالبة بالانسِحاب من صفقة الغاز المَسمومة، وإغلاق السّفارة الإسرائيليّة في العاصمة الأردنيّة، وإلغاء مُعاهدة وادي عربة التي شكّلت إهانةً للشعب الأردني بكُل منابته وألوان طيفه السياسيّ والديمغرافيّ، وإرثه الوطنيّ المُشرّف الرّافض للاحتِلال.

إنّ اغلاق البوّابات في وَجه المُزارعين الإسرائيليين، ورفع العلم الأردني، علم الثّورة العربيّة الكُبرى، فوق الأراضي المُستعادة هو خطوة مُهمّة تأتي انعِكاسًا لنَهجٍ جديدٍ مُختلفٍ عُنوانه النديّة في التّعاطي مع دولة مُحتلّة اغتصبت الأراضي العربيّة، ودنّست المُقدّسات المسيحيّة والإسلاميّة في القدس المُحتلّة باحتِلالها هذا، كانت أبرز فُصوله استِدعاء السفير الأردني في تل أبيب احتِجاجًا على اعتقال مُواطنين أردنيين من قِبَل قوّات الاحتلال، والإصرار على عودتهما وهذا ما حصَل.

اليوم الباقورة والغمر، وغدًا كُل ذرّة تُراب من الأراضي العربيّة المُحتلّة، فزَمن الغطرسة والاستِكبار الإسرائيليين يتراجع في ظِل نُشوء محور المُقاومة وتكسّر موجات التّطبيع العربي ومُعَسكريه بسُرعةٍ مَلحوظةٍ، وانفجار موجه الانتفاضات المَشروعة للشّباب العربي في الجزائر والسودان وقبلهما في مِصر وتونس، والآن في العِراق ولبنان في الجِوار الأُردني القريب.

شُكرًا للأُردن، وشعبه، وقيادته، على هذا العِناد في الحق، وعدم الرُّضوخ للضُّغوط الإسرائيليّة والأمريكيّة، وأهلًا بعودة الباقورة والغمر إلى السّيادة العربيّة مُجدّدًا، ونأمَل ونُصلّي، بأن تستمر هذه المسيرة، وأن يكون الاحتفال المُقبل بإلغاء صفقة الغاز، صفقة العار، ومُحاسبة كُل الذين عَمِلوا من أجلِها ووقّعوها، وورّطوا الأردن فيها.

“رأي اليوم”

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

اعتقال 6 سعوديين قرب موقع إطلاق النار على منشأة عسكرية في فلوريدا

واشنطن – صوت العرب – أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» اعتقال 6 سعوديين قرب موقع إطلاق …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم