' rel='stylesheet' type='text/css'>

“عنصرية اللقاحات”.. كيف جعلت إسرائيل فيروس كورونا يفترس غزة مرتين بينما هي أكثر دول العالم تطعيماً لمواطنيها؟

“عنصرية اللقاحات”.. كيف جعلت إسرائيل فيروس كورونا يفترس غزة مرتين بينما هي أكثر دول العالم تطعيماً لمواطنيها؟

صوت العرب – ترجمة : بلغت جائحة كورونا في غزة مستوى مقلقاً وسط رد إسرائيلي صادم ، فقد سجَّل القطاع المحاصر 49 ألفاً و834 إصابة بـ”كوفيد-19″ حتى يوم الإثنين، 25 يناير/كانون الثاني، تُوفِي 508 منهم.

وفي حين أنَّ معدل الإصابات يعتبر معتدلاً نسبياً مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، يظل “ساحقاً” في غزة، في ظل نقص الإمدادات الطبية في المستشفيات، ونظام الرعاية الصحي الهش بالفعل، وغياب اللقاحات التي بدأ طرحها بالفعل في معظم البلدان، حسبما ورد في تقرير لموقع Middle East Eye البريطاني.

[toggle title=”تقرير ميدل إيست آي Middle East Eye” state=”close”]

 غزة تكافح   كوفيد -19 بينما إسرائيل تطلق اللقاح

تستعد غزة لمزيد من الوفيات التي يمكن تجنبها مع تأخير بدء التطعيم ونظام صحي غامر

في وحدة العناية المركزة في مستشفى غزة الأوروبي ، يوجد 50 مريضًا في حالة حرجة من مرض كوفيد -19. أطباؤهم غير واثقين من أن الإمدادات الطبية المتاحة ستكون كافية لإبقائهم على قيد الحياة في الأسابيع القليلة المقبلة.

مع تضاؤل ​​قدرات المستشفى بسبب ارتفاع أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا ، ونظام الرعاية الصحية الهش بالفعل ، تظل فرص النجاة لمرضى كوفيد -19 المصابين بأمراض مزمنة في قطاع غزة ضئيلة.

اعتبارًا من يوم الاثنين 25 يناير ، بلغ العدد الإجمالي لحالات Covid-19 في الجيب المحاصر 49834 حالة ، توفي منهم 508.

في حين أن عدد الحالات لا يزال معتدلاً نسبيًا مقارنة بمناطق أخرى حول العالم ، إلا أنه لا يزال يعتبر “ساحقًا” في غزة ، مع نقص الإمدادات الطبية في المستشفيات وغياب اللقاحات التي تم طرحها بالفعل في معظم البلدان.

“بينما من المفترض أن نعطي الأولوية ، بالنظر إلى الظروف الإنسانية القاسية ونظام الرعاية الصحية المنهار ، فإننا لسنا حتى على خريطة التطعيم”

وقال الدكتور يوسف العقاد ، رئيس مستشفى غزة الأوروبي ، لموقع Middle East Eye ، “في بداية الوباء ، عندما ظهر فيروس كورونا لأول مرة في غزة ، اعتدنا استقبال جميع الحالات في المستشفيات للعلاج والمتابعة”. لكننا أدركنا بعد ذلك أن الأعداد كانت تتزايد بسرعة بينما كانت سعة المستشفى محدودة للغاية.

لذلك ، بدأنا في استقبال الحالات الحرجة فقط ، مثل المصابين بأمراض مزمنة أو مشاكل تنفسية حادة.

نحن نكافح لتجنب الوصول إلى نقطة ينهار فيها نظام الرعاية الصحية. لكن كلما أسرعنا في الحصول على اللقاح ، كان من الأسهل علينا إدارة الأعداد المتزايدة من العدوى.

وبحسب العقاد ، فإن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة “أبلغت من قبل الجهات الدولية بأن اللقاح سيكون متاحًا في غزة خلال الربع الأول من عام 2021”.

الفصل العنصري في التطعيم

بينما تكافح وزارة الصحة في غزة للحصول على اللقاح بمساعدة منظمة الصحة العالمية (WHO) والهيئات الدولية الأخرى ، تعتقد جماعات حقوق الإنسان أن مسؤولية إسرائيل توفير اللقاح للجيب المحاصر.

 قالت هيومن رايتس ووتش : “بينما قامت إسرائيل بالفعل بتلقيح أكثر من 20 في المائة من مواطنيها ، بمن فيهم المستوطنون اليهود في الضفة الغربية ، فإنها لم تلتزم بتلقيح الفلسطينيين الذين يعيشون في نفس الأراضي المحتلة الواقعة تحت حكمها العسكري” .

وقالت المنظمة إن من واجب إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي ، كقوة محتلة ، ضمان الإمدادات الطبية ، بما في ذلك مكافحة انتشار الأوبئة في قطاع غزة والضفة الغربية.

لكن السلطات الإسرائيلية زعمت أن “الفلسطينيين مسؤولون عن الرعاية الصحية الخاصة بهم ، بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام في التسعينيات”.

وانتقل نشطاء دوليون وفلسطينيون على موقع تويتر للتنديد بالخطوة الإسرائيلية ، مستخدمين هاشتاغ ” إسرائيل تطعيم أبارتايد “.

بينما تحتفل إسرائيل بحملة تطعيم قياسية ، فإن ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية لن يتلقوا أي لقاح. إلى إسرائيل، حياة الفلسطينيين لا يهم “، سما بالتغريد .

قال خالد زين ، من سكان غزة ، لموقع Middle East Eye: “من المؤلم معرفة أنك من الدرجة الثانية”. “أعني ، نأتي بعد محتلينا مباشرة. في حين أنه من المفترض أن نعطي الأولوية ، نظرًا للظروف الإنسانية القاسية ونظام الرعاية الصحية المنهار ، فإننا لسنا حتى على خريطة التطعيم.

بصراحة ، لم أكن أتوقع حتى أن اللقاح سيكون متاحًا في غزة قبل العام المقبل ، بعد انتهاء الوباء. لقد اعتدنا على الحصول على الأشياء بعد فترة طويلة من حصول العالم عليها ، إنه مثل كوكب آخر هنا [في غزة] ، أضاف زين.

قبل تفشي الوباء ، كان نظام المستشفيات في غزة يعاني من نقص حاد في الإمدادات ، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية.

ليس التزامنا القانوني

يقول زين ، 34 عامًا ، إنه غير متفائل بأن اللقاح سيكون متاحًا قريبًا ، بينما والدته المسنة ، التي أصيبت بالفيروس ، “مهددة بالموت في أي لحظة”.

“أمي تبلغ من العمر 70 عامًا. تعاني من مشاكل في القلب. لذا ، حتى قبل أن تظهر إصابتها بفيروس كورونا ، كنا قلقين من أنه إذا أصيبت بنوبة قلبية أو احتاجت إلى جراحة عاجلة ، فلن تتمكن المستشفيات من تزويدها بالعلاج المناسب “.

“الآن وبعد أن اكتظت المستشفيات بالأعداد المتزايدة لحالات [فيروس كورونا] ، ولا يزال اللقاح غير متوفر – ومن يعرف حتى متى سيدخل غزة – لست متفائلًا بأن والدتي ستحصل على فرصة للتلقيح. يموت المزيد من الناس ، وأمي في حالة حرجة بالفعل “.

الوزراء الإسرائيلي الصحة يولي ادلشتاين وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم الاحد ان “التزام إسرائيل [هو] أولا وقبل كل شيء لمواطنيها.

وأضاف: “من مصلحتنا ، وليس واجبنا القانوني ، ولكن من مصلحتنا التأكد من حصول الفلسطينيين على اللقاح ، وعدم انتشار فيروس كوفيد -19”.

وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة ، يتعين على إسرائيل ، كقوة احتلال ، تزويد السكان الفلسطينيين ، بمن فيهم سكان الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، بالإجراءات اللازمة للحد من انتشار الفيروس.

تنص المادة 56 على أنه يجب على المحتل اتخاذ “الإجراءات الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة”.

لكن إدلشتاين جادل بأنه “بادئ ذي بدء ، يمكننا أيضًا النظر في ما يسمى باتفاقيات أوسلو ، حيث تقول بصوت عالٍ وواضح أن على الفلسطينيين الاهتمام بصحتهم”.

قال زين: “إذا كانت مسؤولية حكومتنا هي تزويدنا باللقاح ، فيجب أن يُسمح لها دائمًا بتولي مسؤولية الرعاية الصحية لدينا ، وليس فقط أثناء الوباء.

“نحن ملزمون دائمًا بالحصول على إذن من إسرائيل للسفر لتلقي العلاج الطبي أو لإدخال الإمدادات الطبية إلى القطاع. لماذا الآن فقط علينا أن نكون مسؤولين عن صحتنا؟”

[/toggle]

جائحة كورونا في غزة تتوحش

وقال الدكتور يوسف العقاد، رئيس مستشفى غزة الأوروبي، لموقع Middle East Eye، “في بداية جائحة كورونا في غزة ، عندما ظهر الفيروس المستجد لأول مرة في غزة، اعتدنا استقبال جميع الحالات في المستشفيات للعلاج والمتابعة. لكننا أدركنا بعد ذلك أنَّ الأعداد تتزايد بسرعة في حين كانت طاقات المستشفى محدودة للغاية”.

وأضاف العقاد: “لذلك بدأنا نكتفي باستقبال الحالات الحرجة؛ مثل أصحاب الأمراض المزمنة، أو الأزمات التنفسية الحادة”.

وأشار العقاد: “نحن نكافح لتجنب الوصول إلى نقطة ينهار فيها نظام الرعاية الصحية. لكن كلما أسرعنا في الحصول على اللقاح، كان من الأسهل علينا التعامل مع الأعداد المتزايدة من العدوى”.

وبحسب العقاد، فإنَّ “الجهات الدولية أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بأنَّ اللقاح سيكون متاحاً في غزة خلال الربع الأول من عام 2021”.

الفصل العنصري في توزيع اللقاح

بينما تكافح وزارة الصحة في غزة للحصول على اللقاح بمساعدة منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية الأخرى، تعتقد جماعات حقوق الإنسان أنَّ إسرائيل هي المسؤولة عن توفير اللقاح للجيب المحاصر.

ورفضت إسرائيل طلباً غير رسمي من منظمة الصحة العالمية، بتوفير كمية من لقاحات فيروس كورونا للعاملين الصحيين الفلسطينيين، في محاولة لتجنب كارثة صحية خلال مدة انتظارهم اللقاح، والتي يمكن أن تستمر لشهور.

من جانبها، قالت هيومن رايتس ووتش: “في الوقت الذي انتهت فيه إسرائيل بالفعل من تلقيح أكثر من 20% من مواطنيها، بمن فيهم المستوطنون اليهود في الضفة الغربية، لم تلتزم بتطعيم الفلسطينيين الذين يعيشون في نفس الأراضي المحتلة الواقعة تحت حكمها العسكري”.

وجادلت المنظمة التي تراقب حقوق الإنسان بأنَّ القانون الدولي الإنساني يُلزِم إسرائيل بصفتها قوة مُحتلَّة بتأمين الإمدادات الطبية، بما في ذلك مكافحة انتشار الأوبئة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت منظمة العفو الدولية إن إسرائيل تخرق البند الرابع من معاهدة جنيف، عبر “ممارسة تفرقة منهجية وتمييز في المعاملة بعدم توفير اللقاحات للجميع بشكل عادل، بمن فيهم الفلسطينيون الذين يعيشون تحت الاحتلال”.

وتتصدر إسرائيل دول العالم في نسبة توفير اللقاح لمواطنيها، بعدما أبرمت صفقة مع شركة فايزر، جعلتها تحصل على مخزون كبير من جرعات كورونا، في الوقت الذي ما زالت فيه دول أكثر ثراء تعاني في الحصول على إمدادات اللقاح مقابل تزويد الشركة ببيانات سريعة لمتلقي اللقاح كافة.

وبحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن الاتفاق سيجعل إسرائيل “أول دولة في العالم تخرج من أزمة فيروس كورونا”.

بيد أنَّ السلطات الإسرائيلية تزعم أنَّ “الفلسطينيين هم المسؤولون عن رعايتهم الصحية، بموجب اتفاقات أوسلو”.

ويقول خبراء في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إنه في ظرف استثنائي كهذا فإن للقانون الدولي أولوية على اتفاقيات أوسلو، حسبما ورد في تقرير لموقع “بي بي سي” البريطاني.

وسبب وضع جائحة كورونا في غزة والضفة، وتوالت انتقادات النشطاء في فلسطين ودولياً لموقف إسرائيل على تويتر تحت هاشتاغ IsraeliVaccinationApartheid “أبارتهايد حملة التطعيم الإسرائيلية”.

وغرَّدت سما: “بينما تحتفل إسرائيل بحملة تطعيم قياسية، فإنَّ ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية لن يتلقوا أي لقاح. وبالنسبة لإسرائيل، حياة الفلسطينيين غير مهمة”.

بدوره، قال خالد زين، من سكان غزة، لموقع Middle East Eye: “من المؤلم معرفة أنك مواطن من الدرجة الثانية. نأتي بعد محتلينا مباشرة. في حين أنه من المفترض إعطاؤنا الأولوية، نظراً للظروف الإنسانية القاسية التي نعيش بها ونظام الرعاية الصحية المنهار، نحن لسنا حتى على خريطة التطعيم”.

وأضاف زين: “بصراحة، لم أكن أتوقع حتى أنَّ اللقاح سيكون متاحاً في غزة قبل العام المقبل، بعد انتهاء الوباء. لقد اعتدنا على الحصول على الأشياء بعد فترة طويلة من حصول العالم عليها، نحن [في غزة] وكأننا في كوكب آخر هنا”.

وقبل اندلاع الوباء، كانت مستشفيات غزة تعاني من نقص حاد في الإمدادات، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية.

وكانت إسرائيل قد تعرضت لانتقادات حادة بسبب  رفضها إعطاء اللقاح للأسرى الفلسطينيين المعتقلين لديها ثم تراجعت عن  ذلك، ولكن موقفها لم يتغير بالنسبة لبقية الشعب الفلسطيني رغم تفاقم جائحة كورونا في غزة والضفة.

“لسنا ملزمين قانوناً”

يقول زين، البالغ من العمر 34 عاماً، إنه غير متفائل بأنَّ اللقاح سيكون متاحاً قريباً، بينما والدته المسنة التي أصيبت بالفيروس “مهددة بالموت في أية لحظة”.

وأضاف: “أمي تبلغ من العمر 70 عاماً، وتعاني من مشكلات في القلب. لذا حتى قبل إصابتها بفيروس كورونا المستجد، كنا قلقين من أنه إذا أصيبت بنوبة قلبية أو احتاجت إلى جراحة عاجلة، فلن تتمكن المستشفيات من توفير الرعاية المناسبة”.

وتابع: “والآن بعد اكتظاظ المستشفيات بالأعداد المتزايدة من إصابات فيروس كورونا المستجد، وفي ظل عدم توفر اللقاح- ومن يعرف حتى متى سيدخل إلى غزة- لست متفائلاً بأنَّ والدتي ستحصل على فرصة للتلقيح. فالمزيد من الناس يموتون، وأمي في حالة حرجة بالفعل”.

على الجانب الآخر، قال وزير الصحة الإسرائيلي يولي إدلشتاين في مقابلة مع شبكة BBC يوم الأحد 24 يناير/كانون الثاني، إنَّ “التزام إسرائيل [هو] أولاً وقبل كل شيء تجاه مواطنيها”.

وأضاف الوزير: “لسنا ملزمين قانوناً، لكن من مصلحتنا التأكد من حصول الفلسطينيين على اللقاح، وعدم انتشار كوفيد-19”.

ومع ذلك، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يتعين على إسرائيل، بوصفها قوة احتلال، تزويد السكان الفلسطينيين، بمن فيهم سكان الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بالإجراءات اللازمة للحد من انتشار الفيروس.

وتنص المادة 56 على أنه يجب على المحتل اتخاذ “الإجراءات الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة”.

لكن إدلشتاين جادل بأنه “أولاً وقبل كل شيء يمكننا أيضاً النظر فيما يسمى باتفاقيات أوسلو، التي تقول بصوت عالٍ وواضح إنَّ على الفلسطينيين تولي مسؤولية رعايتهم الصحية”.

لكن يقول زين: “إذا كانت مسؤولية حكومتنا هي تزويدنا باللقاح، فيجب أن يُسمَح لها بتولي مسؤولية رعايتنا الصحية في جميع الأوقات، وليس في أثناء الوباء فحسب”.

وأوضح: “نحن ملزمون دائماً بالحصول على إذن من إسرائيل للسفر لتلقي العلاج الطبي أو لإدخال الإمدادات الطبية إلى القطاع. لماذا الآن فقط علينا أن نكون مسؤولين عن صحتنا؟”.

كما أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة مسؤول عن تدور الأوضاع عامة في القطاع وبالأخص القطاع الصحي الذي يكافح كورونا والحصار معاً.

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: