' rel='stylesheet' type='text/css'>

على رأسهم حمدوك ووزراؤه ومستشاروه.. قصص اعتقالات “الفجر” في السودان واقتياد البعض بملابس النوم

على رأسهم حمدوك ووزراؤه ومستشاروه.. قصص اعتقالات “الفجر” في السودان واقتياد البعض بملابس النوم

صوت العرب – شهد السودان اعتقال رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وعدد من الوزراء وقيادات الأحزاب المدنية وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، فيما وُصف بالانقلاب العسكري، فمن هم أبرز المعتقلين حتى الآن؟

وكان التوتر المتصاعد بين شريكَي الحكم في المرحلة الانتقالية في السودان قد وصل إلى مرحلة خطيرة من التصعيد، وفجر اليوم الإثنين 25 أكتوبر/تشرين الأول، قالت مصادر سياسية إن جنوداً اعتقلوا حمدوك ومعظم أعضاء مجلس الوزراء السوداني وعدداً كبيراً من قادة الأحزاب المناصرة للحكومة فيما يبدو أنه انقلاب عسكري بعد توترات دامت أسابيع بين الجيش والحكومة المدنية.

عبد الله حمدوك

وبدأت الأحداث بأنباء عن سلسلة من الاعتقالات قامت بها قوات عسكرية في الخرطوم في وقت مبكر من الصباح، وحاصرت مدرعات منزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، قبل أن تتضح الصورة من خلال بيان لوزارة الإعلام والثقافة قال إنه تم اعتقال حمدوك وزوجته من جانب قوات عسكرية اقتادتهما إلى مكان مجهول.

ويشغل حمدوك منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية في السودان منذ 20 أغسطس/آب 2019، في أعقاب بروز اسمه خلال الاحتجاجات السودانية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير، واعتبر أحد أبرز المرشحين لتولّي رئاسة الوزراء في الفترة التي تلي تنازل المجلس العسكري بقيادة عبد الفتاح البرهان عن السلطة.

وبدأ التفاوض رسمياً يوم 17 يوليو/تموز 2019 بين قوى إعلان الحرية والتغيير من جهة والمجلس العسكري من جهة أخرى، وتمّ التوصل إلى اتفاق سياسي وقَّع عليه في الرابع من أغسطس/آب 2019.

وعيّن مجلس السيادة عبد الله حمدوك رئيساً للوزراء وأدى اليمين الدستورية يوم 21 أغسطس/آب ليكون بذلك أول رئيس وزراء للسودان بعد سقوط نظام البشير الذي ظل في الحكم ما يزيد على 3 عقود.

وكان حمدوك يشغل منصب الأمين العام للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وعمل خبيراً اقتصادياً وخبيراً في مجال إصلاح القطاع العام، والحوكمة، والاندماج الإقليمي وإدارة الموارد وإدارة الأنظمة الديمقراطية والمساعدة الانتخابية.

خالد يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء

خالد عمر يوسف، وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني، أب لثلاث بنات، وتم اعتقاله فجر الإثنين أيضاً، وبحسب شهادة شقيقه والي عمر لقناة الجزيرة، قامت قوات تابعة للدعم السريع، التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” نائب رئيس مجلس السيادة، باقتحام منزل خالد وإطلاق الرصاص واعتقاله أمام بناته الصغيرات وزوجته دون السماح له بتغيير ملابسه، مضيفاً أنه تم اقتياد شقيقه حافي القدمين وبملابس المنزل دون أن تعرف أسرته مكان احتجازه.

وخالد من مواليد يناير/كانون الثاني 1979 في المملكة العربية السعودية لأب مهندس وأم خريجة كلية العلوم جامعة الخرطوم، وخاله جمال الوالي رئيس نادي المريخ السوداني السابق. ودرس خالد الهندسة في جامعة الخرطوم.

وتولى منصب وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة حمدوك، وكان من أبرز المنتقدين للمكون العسكري في مجلس السيادة السوداني، وكتب على صفحته في فيسبوك أمس الأحد تحذيراً من وجود مؤشرات على ما وصفه بالانقلاب العسكري.

وقال الوزير المعتقل إنه توجد “محاولة خنق الخرطوم بإغلاق الجسور والطرق، تمت بمشاركة بعض عناصر الأجهزة الأمنية” ضمن “مخطط لصناعة الفوضى وخنق الحكومة الانتقالية”، موضحاً أن “مخطط خنق الخرطوم صباح الأحد بإغلاق الطرق والجسور ومحاولات صناعة الفوضى تم لإفساد انتصار ملحمة الخميس ومطالبها (بالحكم المدني)”. وأضاف: “تم بمشاركة بعض عناصر الأجهزة الأمنية؛ لذا لابد أن تخضع هذه للأجهزة للسلطة المدنية”.

وكانت الشرطة السودانية قد استخدمت الغاز المسيل للدموع أمس الأحد لتفريق مئات المتظاهرين المحتشدين بشارع النيل (رئيسي)، وجسر “الملك نمر” الرابط بين الخرطوم ومدينة الخرطوم بحري (شمال)، عقب إغلاق معتصمين الشارع والجسر الكائنين في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك.

واعتبر يوسف ما يحدث بأنه إعداد لـ”انقلاب”، قائلاً إن “الانقلاب الجاري شواهده كثيرة ومستمرة وواضحة آخرها محاولة صنع حرية وتغيير أخرى (قائد الائتلاف الحاكم بشقه المدني)، والإيهام بوجود أزمة دستورية (.. ) من أحداث مفتعلة لخنق الحكومة والانتقال المدني الديمقراطي”.

محمد الفكي سليمان

كما تم اعتقال الفكي سليمان عضو مجلس السيادة الانتقالي والناطق الرسمي باسمه، ممثلاً للشق المدني في المجلس الانتقالي، بناء على الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وهو أصغر عضو في مجلس السيادة، إذ يبلغ من العمر 40 عاماً.

وهو حاصل على بكالوريوس وماجستير في العلوم السياسية من جامعة الخرطوم، وعمل بالصحافة السودانية قبل أن يهاجر إلى قطر ليعمل بصحيفة العرب القطرية. وهو كاتب وقاصّ لديه كتب منشورة، منها “صباحات زاهي.. مساء الجنرالات” و”تحديات بناء الدولة السودانية”.

كما شغل محمد الفكي سليمان منصب نائب رئيس لجنة إزالة التمكين، التي أعلن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة حلها. وكان سليمان قد تصدَّر الصراع مع العسكريين خلال محاولة الانقلاب الفاشلة في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

إذ كان الفكي سليمان قد كتب على صفحته الرسمية في فيسبوك في وقت مبكر من صباح الثلاثاء 21 سبتمبر/أيلول، قائلاً: “هبّوا للدفاع عن بلادكم وحماية الانتقال”، موجهاً النداء للسودانيين. لكنه عاد بعد أقل من ساعة وكتب تعليقاً آخر قال فيه: “الأمور تحت السيطرة والثورة منتصرة”.

وزراء الصناعة والإعلام والاتصالات

وتضم قائمة المعتقلين أيضاً إبراهيم الشيخ، عضو تحالف قوى الحرية والتغيير وهو ثالث رئيس لحزب المؤتمر السوداني لدورتين (2005-2010 و2011-2016)، ونشط في مجال العمل العام منذ أن كان طالباً في جامعة الخرطوم، كما نشط في المجال السياسي واعتقل عدة مرات. وشغل منصب وزير الصناعة في حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك منذ فبراير/شباط الماضي.

وحمزة بلول، وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية، وهو حاصل على إجازة في الاقتصاد والعلوم السياسية مع مرتبة الشرف من كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في جامعة الخرطوم، وعمل صحفياً لصالح عدد من الصحف السودانية والعربية قبل تعيينه وزيراً للإعلام في حكومة حمدوك فبراير/شباط 2021.

وهاشم حسب الرسول، وزير الاتصالات في الحكومة الانتقالية، تلقى دراساته العليا بالولايات المتحدة الأمريكية؛ وعمل في العديد من شركات الاتصالات الكبرى بأمريكا، وتخرج حسب الرسول في جامعة الجزيرة السودانية عام 1998، وكان من القيادات الطلابية. وهو من قيادات التجمع الاتحادي أحد أهم مكونات الحرية والتغيير الذي أسهم بشكل كبير في قيادة الثورة السودانية.

وفيصل صالح، المستشار الإعلامي لحمدوك، هو صحفي سوداني بارز في مجال حقوق الإنسان. يحمل إجازة في الصحافة من جامعة الأزهر في القاهرة، وماجستير من جامعة ويلز في كارديف، بالمملكة المتحدة.

وقد عمل لنحو 30 عاماً في عدد من الصحف السودانية، وكتب كثيراً حول انتهاكات حقوق الإنسان والقمع الحكومي في السودان، كما يعمل أيضاً على تعزيز حرية التعبير وحرية الصحافة.

وعلي الريح الشيخ السنهوري، رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان، وهو سياسي ومفكر، وكان قائداً في القطاع الطلابي. بدأ العمل السياسي منذ مرحلة مبكرة، وتم اعتقاله عدة مرات ولفترات متفاوتة أطولها 5 أعوام في حقبة الرئيس جعفر النميري، كما اعتقل خلال ثورة ديسمبر/كانون الأول 2019 من داخل “موكب المهنيين” ليكون أول زعيم حزبي في تاريخ البلاد يتم اعتقاله من داخل مسيرة احتجاجية.

كما ذكرت زوجة والي الخرطوم أيمن نمر لقناة الجزيرة أن قوة مسلحة اعتقلت الوالي من منزله أيضاً. كما نقلت وسائل إعلام محلية وعربية أنه تم أيضاً اعتقال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السوداني من منزله، بحسب رويترز نقلاً عن حساب عرمان في تويتر.

ويتولى عرمان منصب مستشار رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بعد أن وقَّعت جماعته المتمردة على اتفاق سلام في 2020 مع السلطات الانتقالية وتعهدت بالاندماج في الجيش.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: