عضوين في الكونغرس الأمريكيّ بعد زيارتهما المنطقة: الأردن يخشى جدًا من “صفقة القرن” التي تُهدّد استقراره كثيرًا ونتنياهو يرفض لقاؤهما بسبب “انتقاداتهما” لترامب - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / عضوين في الكونغرس الأمريكيّ بعد زيارتهما المنطقة: الأردن يخشى جدًا من “صفقة القرن” التي تُهدّد استقراره كثيرًا ونتنياهو يرفض لقاؤهما بسبب “انتقاداتهما” لترامب

عضوين في الكونغرس الأمريكيّ بعد زيارتهما المنطقة: الأردن يخشى جدًا من “صفقة القرن” التي تُهدّد استقراره كثيرًا ونتنياهو يرفض لقاؤهما بسبب “انتقاداتهما” لترامب

ذكرت صحيفة (هآرتس) العبريّة، في تقريرٍ لمُراسلها في واشنطن، أمير تيفون، أنّ عضوين في الكونغرس الأمريكيّ، اللذين يُعتبران من المؤثرين جدًا على السياسة في واشنطن، قاما قبل عدّة أيّامٍ بزيارة المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وفور عودتهما إلى العاصمة الأمريكيّة حذّرا في لقاءٍ مُغلقٍ مع عددٍ من الصحافيين من أنّ عمّان تخشى خشيةً كبيرةً جدًا من خطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت معروفةً بـ”صفقة القرن”، والتي من المُقرر أنْ تُنشَر كاملةً بعد انتهاء شهر رمضان المُبارك وتشكيل الحكومة الإسرائيليّة الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو.

 

وتابع مُراسِل الصحيفة في واشنطن قائلاً إنّ الاثنين ميت رومني وكريس ميرفي، أكّدا على أنّ الإدارة الأمريكيّة لا تعرف مدى الخشية والتوجّس، اللذان يسودان دوائر صُنع القرار في عمّان من “صفقة القرن”، وشدّدّا في الوقت عينه أنّ خطّة السلام الأمريكيّة من شأنها أنْ تُهدّد استقرار الأردن، على حدّ تعبيرهما.

 

وبحسب التقرير في الصحيفة العبريّة، فإنّ رومني، الذي كان في السابق مُرشحًا لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكيّة، وصل إلى منطقة الشرق الأوسط مع السيناتور الديمقراطيّ ميرفي، علمًا أنّ الاثنين يعملان كرئيسي اللجنة الثانويّة في مجلس الشيوخ الأمريكيّ لشؤون الشرق الأوسط، وشملت الزيارة أيضًا الدولة العبريّة، لبنان، الأردن، العراق والسلطة الفلسطينيّة في رام الله بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، والتقيا خلال زيارتهما للسلطة في مدينة رام الله برئيس الوزراء الفلسطينيّ، محمد اشتية، ولكنّهما لم يجتمعا مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ لأنّه كان في إجازةٍ في هضبة الجولان العربيّة السوريّة المُحتلّة، واكتفيا بالحديث هاتفيًا معه، كما قالت المصادر السياسيّة في تل أبيب للصحيفة العبريّة.

 

ولكنّ المُراسِل الإسرائيليّ رجّح أنّ رفض نتنياهو الاجتماع مع السيناتورين الاثنين خلال زيارتهما إلى إسرائيل يعود إلى موقفهما المُنتقِد لخطّة السلام الأمريكيّة بشكلٍ خاصٍّ، ومُعارضتهما لسياسات الرئيس ترامب بشكلٍ عامٍّ، الذي يعتبره نتنياهو من أهّم أصدقاء إسرائيل في العالم، على حدّ قوله.

 

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ القضية الأساسيّة والمركزيّة التي تمّت مُناقشتها خلال زيارتهما للمنطقة كانت خطّة السلام الأمريكيّة، حيث أكّدا في اللقاء المُغلق مع الصحافيين في واشنطن على أنّ الفلسطينيين يشعرون بالإرباك والتشاؤم عشية نشر “صفقة القرن” التي أعدّها الطاقم المُقرّب جدًا من الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، وقال رومني إنّ الفلسطينيين يشعرون بأنّ الخطّة ستكون لصالح إسرائيل فقط، فيما قال ميرفي إنّه تلقّى الانطباع بأنّ السلطة الفلسطينيّة ستقوم بالإعلان عن رفض “صفقة القرن”، على حدّ قوله.

 

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، تطرّق الاثنان إلى تأثير خطّة السلام الأمريكيّة على المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وقالا في هذا السياق إنّ هناك قضايا، مثل خطّة السلام (صفقة القرن)، التي من شأنها أنْ تؤدّي إلى زعزعة الأردن، وأضافا أنّهما لمسا من خلال محادثاهما مع صُنّاع القرار في العاصمة الأردنيّة قلقًا عميقًا جدًا من خطّة السلام الأمريكيّة.

 

عُلاوةً على ذلك، قال السيناتور ميرفي للصحيفة العبريّة، إنّ النظام الحاكم في الأردن يخشى من انطلاق موجةً كبيرةً من المظاهرات، إذا أعلن الفلسطينيون عن رفضهم للخطّة الأمريكيّة فورًا، وأنّ الأردن سيجِد نفسه مضطرًا للانضمام إلى الرفض الفلسطينيّ، على حدّ تعبيره.

 

وفي معرِض ردّه على سؤال الصحيفة العبريّة، أضاف ميرفي قائلاً إنّ صُنّاع القرار في الأردن يسودهم القلق الشديد من ردّ الفعل في الشارع الأردنيّ لخطّة سلامٍ التي لا تُشكّل حتى أساسًا للنقاش أوْ المُفاوضات، وساق قائلاً إنّه في السنة الماضية شهدت المملكة الهاشميّة مظاهراتٍ كبيرةٍ، ولا توجد أيّ حكومةٍ في الأردن التي ترغب في عودة هذه المظاهرات، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الأردن يمُرّ اليوم في لحظاتٍ مصيريّةٍ، على حدّ وصفه.

 

وشدّدّ ميرفي على أنّه خلال الجولة التي قام بها مع زميله رومني في المنطقة لم يسمعا من صُنّاع القرار عن أيّ خطة سلامٍ، سوى الحلّ القائم على إقامة دولتين لشعبين، الأولى للإسرائيليين والثانيّة للفلسطينيين في حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967.

 

ولفتت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن دبلوماسيين عرب وأوروبيين، الذين كانوا وما زالوا على اتصالٍ مع ما أسمته الصحيفة بطاقم السلام الأمريكيّ، لفتت إلى أنّ هؤلاء الدبلوماسيين أكّدوا في جلساتٍ مُغلقةٍ بأنّه يسودهم الانطباع بأنّ مصر والأردن سترفضان خطّة السلام الأمريكيّة بسبب المُعارضة الفلسطينيّة، وأنّ هذا الأمر سيُفضي إلى رفض “صفقة القرن” في جميع أرجاء الوطن العربيّ، كما أكّد الدبلوماسيون العرب والأجانب.

شاهد أيضاً

استطلاع يكشف “التعصب الأمريكي” تجاه الأرقام العربية

كشف استطلاع للرأي في الولايات المتحدة، نتائج وصفها كثيرون بأنها “صادمة”، تجاه تعليم الأرقام العربية …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب