عرض" التقليدي يواجه المعاصر" ...في مهرجان القاهرة الدولي المعاصر والتجريبي ..الانفتاح على الاّخر والقبول به..دون تغول..او اقصاء - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / عرض” التقليدي يواجه المعاصر” …في مهرجان القاهرة الدولي المعاصر والتجريبي ..الانفتاح على الاّخر والقبول به..دون تغول..او اقصاء

عرض” التقليدي يواجه المعاصر” …في مهرجان القاهرة الدولي المعاصر والتجريبي ..الانفتاح على الاّخر والقبول به..دون تغول..او اقصاء

رسمي محاسنة : صوت العرب: القاهرة – خاص 

تعرضت القارة الافريقية لأبشع أنواع الاستغلال والابادة والتهجير وإلغاء الهوية، مما ولد عند شعوبها احساس بالتوجس من كل ما هو خارجها،والانكفاء للداخل، والتمسك بقوة بعاداتها وتقاليدها وطقوسها، وقد استمرت حالة التوجس بعد الاستقلال، وهذا ما خلق شرخ في البنية الفكرية لشعوب القارة، مابين المحافظة على الهوية والخصوصية، ومابين عدم القدرة على العيش في عزلة عن العالم، فكانت الدعوة الى تجاوز تلك الجراحات التاريخية، والدخول في مرحلة حوار الآخر، والتأثر والتأثير، والتفاعل.

في العرض القادم من الكونغو “التقليدي يواجه المعاصر”،لفرقة” رينها كرو”، يأتي في إطار الصراع بين ما هو تقليدي، وبين ما هو حديث، من خلال الرقص الذي يطوّع الجسد كلغة تعبر عن الروح الافريقية وهواجسها واحساسها، حيث في عمق المسرح كرسي خشبي كبير، وفتاة تجلس عليه بالزي التقليدي، وقارورة ماء تقليدية.

العرض من ثلاث لوحات، حيث الاولى عن الصراع والمواجهة بين ماهو تقليدي وماهو معاصر، فيدخل شابان بالملابس الحديثة يقدمان الرقص الحديث، وتتم مواجهتهما من قبل شابين بالملابس الافريقية يرتدين التنورة المعروفة، وعلى الراس طاقية من الريش ويحملان “الرمح الخشبي” مدبب الراس،ويحاول كل طرف ان يسيطر على الموقف ويفرض نفسه.

في اللوحة الثانية تدخل الفتاة، وهي تمثل سلطة ما، من خلال الكرسي الخاص بها،وحراستها من الشباب، واحتفاظها بقارورة الماء التي تشرب منها، وتسقي الشباب التقليديين منها.كما تسقي الشباب بالزي المعاصر، وهنا تخف حدة الصراع، وكأنه تم الوصول الى تفاهمات اولية.

وفي اللوحة الثالثة تكون النتيجة المثالية الحتمية بالتعايش بين ما هو قديم وما هو حديث، في إطار القبول بالآخر، وحتمية الاشتباك مع الحاضر، والخروج من عقلية القلعة،وفي نفس الخروج من النظرة الاستعلائية لما هو تقليدي.

” التقليدي يواجه المعاصر”، مواجهة بالجسد والرقص، ومن خلال دلالات تفصح عن اسرار العرض،الفتاة والكرسي الذي تجلس عليه وقارورة الماء ،قد تكون هي الأرض والوطن والأم، القادرة على احتواء الجميع، وارائهم، والوصول معهم الى تفاهمات للاستمرار في الحياة بسلام بعيدا عن الصراعات والحروب.

ودلالات اللوحة الثالثة الواضحة، عندما قام الشباب المعاصر بارتداء التنورة الافريقية التقليدية، فيما الفتاة والشابين الآخرين يلبسون الحذاء،وقبلها كانوا قد رقصوا الرقصة الإفريقية التقليدية حول النار، وارتوائهم جميعا من قارورة المياه التي تحملها ” الأم – الوطن”.

اعتمد العرض البساطة في طرح الفكرة،ورغم الإيقاع اللاهث والسريع للراقصين، الا ان العرض لم يتقدم بالاحداث الى الامام بسرعة، ذلك ان طبيعة القبول والتمازج بين ماهو تقليدي وماهو معاصر، لاتتم بسرعة، لذلك ربما يكون مقصودا هذا الثبات في الاضاءة، دون اللجوء إلى تقنيات الاضاءة بدلالاتها الجمالية والمعرفية.

لكن الأداء المدهش للرقصات التي تم تصميمها بمهارة عالية، وادائها بحرفية تحسب للراقصين، بهذا الايقاع المتماسك الغني بالمشاعر البدائية النقية، والتكوينات الجمالية، فردية وثنائية وجماعية، وهذا المزج الذكي للجملة الموسيقية المعاصرة، مع الموسيقى التقليدية.

عرض” التقليدي يواجه المعاصر”..عن حتمية قبول الآخر،والتكافؤ في نسج علاقة دائمة ومنفتحة على المستقبل ومستجدات الحياة،دون تغول او اقصاء.

العرض من إخراج”فاراجا باتومايك” وبالمشاركة الراقصة” كريس كوبويا”،والراقصين ” كريستيان كامبل،وبايامانا بنجامين،وبمبليزا بنجامين”.

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

لماذا اتفق الحراك اللبناني والشارع السني على رفض الصفدي؟

بيروت – صوت العرب – عادت الأزمة اللبنانية للمربع صفر بعد رفض الحراك الحازم لفكرة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم