' rel='stylesheet' type='text/css'>

عجائب الفساد في العراق.. اتهام طيور بسرقة 752 طنًا من الحنطة!

صوت العرب – على الرغم من ان قضايا الفساد في العراق قد اصبحت شبه عادية في بلد انهكت سرقات مسؤوليه موارده حتى اصبح حاليا على شفا الافلاس تبدو قضية سرقة 752 طنا من الحنطة قيمتها نصف مليون دولار من مخازن النجف غريبة بإتهام المسؤولين عنها للطيور بالتهامها ما دعا الى استقدام اربعة منهم اليوم للتحقيق.

فبعد ان ادعى مدير المخازن ان الطيور اكلت 752 طنا من حنطة مخازن المحافظة الافقية، فقد أعلنت هيئة النزاهة العراقية العامة الجمعة صدور أمر استقدام بحق مسؤولين في مخازن حبوب النجف (160 كم جنوب بغداد) على خلفية اختفاء 752 طنا من الحنطة.

واشارت الهيئة في بيان تابعته “إيلاف” الى “أن محكمة تحقيق النجف المختصة بقضايا النزاهة أصدرت أمر استقدام بحق أربعة مسؤولين في السايلو الأفقي للمحافظة استناداً الى أحكام المادَّة (341) من قانون العقوبات العراقي وذلك بعد اطلاعها على محضر الضبط الذي نظمته ملاكات مكتب تحقيق النجف التابع للهيئة المتضمن مستندات الإدخال والإخراج المخزني الخاصة بمادة الحنطة المحلية في مخازن الشركة العامة لتجارة الحبوب للفترة بين الاول من الشهر الماضي والرابع من الشهر الحالي والبالغة مليونا ونصف المليون طن وأقوال الممثل القانوني للشركة”.

يشار الى ان المادة 341 من قانون العقوبات العراقي تنص على “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بغرامة مالية كل موظف او مكلف بخدمة عامة تسبب بخطأه الجسيم في الحاق ضرر جسيم باموال او مصالح الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم وظيفته او باموال او مصالح الاشخاص المعهود اليه إن كان ذلك ناشئا عن اهمال جسيم باداء وظيفته او عن اساءة استعمال السلطة او عن اخلال جسيم بواجبات وظيفته”.

وكانت هيئة النزاهة كشفت مؤخرا عن وجود نقص حوالى 752 طناً من مادة الحنطة في مخازن محافظة النجف بعد ضبطها سندات الإدخال والإخراج المخزني الخاصة بالمادة درجة أولى في هذه المخازن التابعة للشركة العامة لتجارة الحبوب.

سرقة تاريخية!
وقال عضو لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي علي البديري في تصريح صحافي تابعته “إيلاف” إن “اختفاء الحنطة من مخازن محافظة النجف لم تحدث مثلها بتاريخ العراق وسرقة بهذه الطريقة.. وتساءل “هل الطيور أكلتها؟ هذه اكذوبة”.

وأشار الى أنه “يفترض من الجهات الرسمية ووزارة الزراعة تشكيل لجنة تحقيق للكشف عن حقيقة الاختفاء”.. مبينا أنه “مستحيل أن تقوم الطيور بأكل 752 طنا من الحنطة”.

وشدد على “ضرورة أن تكون اللجان مستقلة وعن طريق هيئة النزاهة وبعيدة عن وزارة الزراعة قد تكون هناك مجاملات إذا كانت اللجان التحقيق من قبل الوزارة”.

وأشار إلى أن “ما حدث في سايلو النجف هي سرقة للحنطة والمسؤولون أرادوا إغلاقها بهكذا طريقة فليس من المعقول أن تقوم الطيور بسرقة أو أكل مثل هذه الكمية من الحنطة”.

تفاصيل كشف السرقة
وعن كيفية ضبط عملية سرقة الحنطة فقد كشفت وزارة التجارة العراقية امس الخميس ان ملاكات دائرة الرقابة التجارية والمالية في الوزارة وضعت اليد قبل أسبوعين على كمية من الحنطة المسروقة من مخازن النجف الأفقية، وتم اتخاذ الإجراءات الإدارية من خلال محضر مشترك أقامته، يؤكد ضبط هذه الكميات المسروقة.

وأضافت التجارة في بيان اطلعت عليه “أيلاف” أن الوزير السابق محمد العاني أوعز بتشكيل لجنة تحقيقية لتحديد مقصرية أمناء المخازن على هذه الكميات وأصدرت قرارات عدة منها إحالة الموضوع على الأجهزة القضائية واتخاذ اللازم وفق القانون، فضلا عن وضع اليد على الكميات المسروقة وبيان عائدية أموالها في حين تم اتخاذ إجراءات إدارية ومالية لمنع هدر المال العام.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد حذر أمس من ان العراق يواجه حاليا وضعا اقتصاديا لم يشهد له مثيلا في تأريخه، وانه يحاول إيجاد حلول صعبة له لاتنعكس على المواطنين وهو امر استدعى ارساله مبعوثا عنه الى السعودية هو وزير المالية علي علاوي لبحث “العلاقات الثنائية والأوضاع الاقتصادية في المنطقة وتشجيع الاستثمار”، كما قال مكتبه الاعلامي في بيان صحافي من دون توضيحات اخرى، الامر الذي اثار تكهنات بأن مبعوثه سيناقش من المسؤولين السعوديين امكانية مساعدة العراق لمواجهة التحديات التي يتعرّض لها اقتصاده.

مؤشرات الفساد في العراق
وكان مؤشر الفساد العالمي لمنظمة الشفافية الدولية للعام الماضي 2019 قد وضع العراق في ذيل التصنيف الدولي كأكثر الدول فسادا في العالم فبعد 17 عاما على تغيير النظام السابق لا يزال العراق يتذيل هذا التصنيف الدولي في كل عام من دون أن تستطيع الحكومات المتعاقبة من انتشال العراق منه.

ويعد مؤشر مدركات الفساد الصادر من المنظمة من أهم المؤشرات العالمية لحال البلدان حول العالم في ما يخص الشأن الاقتصادي، إذ يشمل التقرير السنوي للمنظمة 180 دولة ويقاس مستوى الفساد فيها على أساس مؤشر من 100 درجة أعلاها الأفضل وأصغرها الأسوأ.

ووفقا لاخر مؤشر للمنظمة، فقد احتل العراق التصنيف 162 بحصوله على 20 نقطة فقط كدولة مغمورة بالفساد من مجموع 180 دولة، وهو ما يؤكد ان العراق ومن الناحية العملية يعد أكثر دول العالم فسادا.

ايلاف

شاهد أيضاً

“عدالة” فوق العدالة ! !

*د.عبد الحسين شعبان صوت العرب – بيروت – “فرضنا عقوبات على أعضاء المحكمة الجنائية الدولية، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: