' rel='stylesheet' type='text/css'>

“طالبان تحكم أفغانستان من جديد” اقتحام القصر الرئاسي وتسيطر على العاصمة كابول ومبانيها الحكومية

“طالبان تحكم أفغانستان من جديد” اقتحام القصر الرئاسي وتسيطر على العاصمة كابول ومبانيها الحكومية

صوت العرب – وكالات – أعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، الأحد 15 أغسطس/آب 2021، أن عناصر حركته بدأت بالسيطرة على العاصمة الأفغانية كابول ومبانيها الحكومية، إثر مغادرة القوات الأمنية للعاصمة، وذلك بعد ساعات قليلة من تأكيد الحركة أنها أمرت مقاتليها بدخول العاصمة الأفغانية كابول؛ لمنع عمليات النهب بعد أن غادرت الشرطة المحلية مواقعها.

المتحدث باسم الحركة، أوضح في تغريدة على تويتر، الأحد، أن الحركة ترغب في بسط سيطرتها على العاصمة كابول بشكل سلمي، وأنها لا تستخدم القوة لتحقيق هذا الهدف.

كما أكد أن عناصر الحركة سيتولون فرض الأمن في العاصمة لمنع وقوع أي حالات نهب وسرقة، وشدد على أن الحركة لن تسمح باقتحام منازل المدنيين.

يحدث هذا، في الوقت الذي أكد فيه اثنان من كبار قيادات طالبان في كابول، أن مقاتلي الحركة يدخلون قصر الرئاسة الأفغاني وبسطوا سيرتهم عليه، بينما لم تؤكد مصادر حكومية لوكالة “رويترز” هذا الأمر.

في وقت سابق من اليوم الأحد، أعلن مسؤول أفغاني بارز أن الرئيس أشرف غني غادر البلاد، في أعقاب سيطرة الحركة على 30 ولاية أفغانية من أصل 34 وجميع المعابر الحدودية، بخلاف سيطرة مقاتليها على الأحياء في محيط كابول.

التفاوض مع “الطرف المقابل”

في وقت سابق من يوم الأحد، أوعزت طالبان، لمقاتليها بالوقوف على أبواب كابول وعدم محاولة دخولها.

طالبان أكدت أن مسؤولية أمن كابول تقع على عاتق الطرف المقابل إلى أن تتم عملية الانتقال بشكل كامل، لافتة إلى أنها تجري محادثات مع الطرف المقابل للتفاوض على دخول كابول بيئة آمنة لمنع إلحاق الضرر بالناس، بحسب ما نقلت قناة طلوع نيوز المحلية عن البيان.

كما أكدت الحركة أنها لا تسعى للانتقام من أحد وتعلن العفو والأمان لجميع موظفي إدارة كابول، عسكريين ومدنيين.

بدوره، قال القائم بأعمال وزير الداخلية الأفغانية، عبدالستار مرزاكوال، أن قوات الأمن ستكفل أمن مدينة كابول وستتم عملية الانتقال بصورة سلمية.

يُذكر أن “طالبان” كانت قد تمكنت، قبل أقل من 3 أسابيع على سحب الولايات المتحدة آخر قواتها، من السيطرة على جزء كبير من شمال أفغانستان وغربها وجنوبها.

كان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قد صرّح، قبل أيام، بأنه غير نادم على قراره مواصلة الانسحاب، منوهاً إلى أن واشنطن أنفقت أكثر من تريليون دولار وفقدت آلاف الجنود خلال 20 عاماً، ودعا الجيش والزعماء الأفغان إلى التصدي للتحدي.

يشار إلى أنه منذ مايو/أيار الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان، مع اتساع رقعة نفوذ “طالبان”، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

فيما تعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان؛ لارتباطها آنذاك بتنظيم “القاعدة” الذي تبنَّى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.​​​​​​

طالبان تكشف مصير الأجانب في العاصمة كابول..

كشف مسؤول من حركة طالبان الأفغانية مصير كافة الأجانب الذين يعيشون في العاصمة كابول، وذلك مع اقتراب تسلم الحركة للسلطة من الحكومة الحالية.

إذ قال مسؤول من الحركة، الأحد 15 أغسطس/آب 2021، إنه يجب على الأجانب في كابول إما المغادرة إذا أرادوا ذلك أو تسجيل حضورهم لدى مسؤولين إداريين تابعين لطالبان.

دخول طالبان كابول

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسؤول بارز بوزارة الداخلية الأفغانية إن مقاتلي حركة طالبان دخلوا العاصمة كابول يوم الأحد في الوقت الذي تُجلي فيه الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها باستخدام طائرات هليكوبتر.

حيث قال المسؤول الكبير لرويترز إن طالبان تتقدم “من جميع الجهات”، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل. ولم ترد تقارير عن قتال. وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، في بيان إن الحركة تجري محادثات مع الحكومة من أجل تسليم كابول سلمياً.

يأتي دخول العاصمة بعد نجاحات خاطفة حققتها الحركة التي أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأصاب انهيار دفاعات الحكومة الأفغانية الدبلوماسيين بالدهشة، وقدرت المخابرات الأمريكية أن العاصمة الأفغانية يمكنها الصمود ثلاثة أشهر على الأقل.

وضع الاستعداد

جاء في بيان الحركة أن “مقاتلي طالبان في وضع الاستعداد على جميع مداخل كابول لحين الاتفاق على انتقال السلطة سلمياً وبشكل مُرضٍ”.

من ناحية أخرى فقد تحدث مكتب القصر الرئاسي الأفغاني على تويتر عن سماع دوي إطلاق نار في عدد من النقاط بالعاصمة، لكنه قال إن قوات الأمن تسيطر على المدينة بالتنسيق مع شركاء دوليين.

فيما لم يصدر الرئيس أشرف غني تعليقاً على الوضع حتى الآن. وذكر متحدث باسم القصر الرئاسي أن الرئيس يجري محادثات عاجلة مع مبعوث السلام الأمريكي زلماي خليل زاد ومسؤولين كبار في حلف شمال الأطلسي.

شوارع كابول تعج بالسيارات

في سياق متصل قال سكان إن العديد من شوارع كابول تعج بالسيارات، وإن الناس يحاولون إما العودة إلى منازلهم سريعاً أو الوصول إلى المطار.

حيث قال أحد السكان لرويترز عبر الهاتف: “البعض ترك المفاتيح في السيارة وبدأ يسير على قدميه إلى المطار”. وأضاف: “الجميع يعودون إلى منازلهم خوفاً من القتال”.

كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه يتم نقل الدبلوماسيين من السفارة في منطقة وزير أكبر خان المحصنة إلى المطار. وأُرسل المزيد من القوات الأمريكية للمساعدة في الإجلاء بعد نجاحات طالبان الخاطفة التي جعلتها على أعتاب كابول في غضون أيام.

في حين قال مسؤول أمريكي إن الأعضاء “الرئيسيين” في الفريق الأمريكي يباشرون عملهم من مطار كابول. وذكر مسؤول بحلف شمال الأطلسي أن عدداً من موظفي الاتحاد الأوروبي انتقلوا إلى مكان أكثر أمناً في العاصمة.

مخاوف من موجة نزوح أفغانية..

قال مفوض الاتحاد الأوروبي مارجريتيس شيناس، الأحد 15 أغسطس/آب 2021، إن الأزمة التي تعانيها أفغانستان وما تقدم عليه روسيا البيضاء من أفعال تظهر الحاجة إلى إصلاح سريع لقواعد الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي.

كذلك أضاف شيناس على تويتر: “إذا كان هناك شيء واحد أظهره الوضع في أفغانستان وأفعال روسيا البيضاء، فهو أن الوقت ينفد أمام تبني الإصلاح الكامل لقواعد الهجرة واللجوء في أوروبا التي نحتاجها”.

قلق مما يحدث في أفغانستان 

في المقابل يشعر العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن التطورات في أفغانستان يمكن أن تؤدي إلى عودة أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا عامي 2015 و2016 عندما أدى وصول أكثر من مليون شخص من الشرق الأوسط على نحو فوضوي إلى إنهاك أنظمة الأمن والرعاية الاجتماعية وزيادة شعبية الجماعات اليمينية المتطرفة.

تزامناً مع ما يحدث واتساقاً مع هذه المخاوف، قال رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، الأحد، إن بلاده قبلت طلباً من الولايات المتحدة باستضافة مؤقتة للاجئين أفغان يسعون للحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة مع دخول قوات حركة طالبان العاصمة الأفغانية كابول.

أضاف راما أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن طلبت مؤخراً من ألبانيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي، المساعدة في استضافة عدد من اللاجئين الأفغان مؤقتاً قبل انتقالهم إلى وجهتهم النهائية في الولايات المتحدة. وقال راما في صفحته على فيسبوك: “لن نقول ‘لا’ ليس فقط لأننا تلقينا طلباً من حليف عظيم، لكن أيضاً لأن دولتنا هي ألبانيا”.

انتقام طالبان

من ناحية أخرى قالت مصادر لرويترز قبل أيام إن إدارة بايدن أجرت مناقشات مع دول مثل كوسوفو وألبانيا تتعلق بحماية الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة من انتقام طالبان لحين استكمال إجراءات الموافقة على تأشيراتهم. ولم يرد تعليق بعد من حكومة كوسوفو.

يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه البابا فرنسيس يوم الأحد إلى الحوار من أجل إنهاء الصراع في أفغانستان لكي يتسنى لشعبها الحياة في سلام وأمن واحترام متبادل.

جاءت دعوة بابا الفاتيكان في كلمة له وقت الظهيرة مع دخول متمردي حركة طالبان العاصمة كابول وإجلاء الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها بطائرة هليكوبتر.

يذكر أن مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية قال إن مقاتلي حركة طالبان دخلوا العاصمة كابول الأحد في الوقت الذي تجلي فيه الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها باستخدام طائرات هليكوبتر. وقال المسؤول الكبير لرويترز إن طالبان تتقدم “من جميع الجهات” لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

فيما لم ترد تقارير عن قتال. وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، في بيان إن الحركة تجري محادثات مع الحكومة من أجل تسليم كابول سلمياً.

يأتي دخول العاصمة بعد نجاحات خاطفة حققتها الحركة التي أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأصاب انهيار دفاعات الحكومة الأفغانية الدبلوماسيين بالدهشة، وقدرت المخابرات الأمريكية أن العاصمة الأفغانية يمكنها الصمود ثلاثة أشهر على الأقل.

جاء في بيان الحركة أن “مقاتلي طالبان في وضع الاستعداد على جميع مداخل كابول لحين الاتفاق على انتقال السلطة سلمياً وبشكل مُرضٍ”.

“طالبان تحكم أفغانستان من جديد”

تتلاحق الأحداث في أفغانستان بصورة تحبس الأنفاس، فالعاصمة كابول التي توقعت الاستخبارات الأمريكية سقوطها بيد حركة طالبان خلال 3 أشهر من اكتمال الانسحاب الأمريكي، ربما تكون تحت سيطرة الحركة بنهاية اليوم الأحد، 15 أغسطس/آب.

فقد قالت وزارة الداخلية الأفغانية الأحد إن حركة طالبان بدأت دخول العاصمة كابول من جميع الجهات، بينما قال مسؤول أمريكي لرويترز إن الأعضاء “الرئيسيين” في الفريق الأمريكي يباشرون عملهم من مطار كابول، وذكر مسؤول بحلف شمال الأطلسي أن عدداً من موظفي الاتحاد الأوروبي انتقلوا إلى مكان أكثر أمناً في العاصمة.

ومن جانبه، أشار قيادي بحركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة إلى أن الحركة أمرت مقاتليها بالإحجام عن العنف والسماح بالعبور الآمن لكل من يرغب في المغادرة، وأنها تطلب من النساء التوجه إلى مناطق آمنة.

تغيير جذري في سياسات طالبان

وبينما يبدو متوقعاً ألا ينتهي اليوم الأحد إلا وقد سيطرت طالبان على العاصمة كابول، حيث تجري محادثات لتسليم العاصمة إلى مقاتلي الحركة بشكل سلمي، من الواضح أن حركة طالبان الآن في أقوى حالاتها منذ عام 2001، قبل أن يطيح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بها من السلطة، بحسب تقرير لصحيفة The Washington Post  الأمريكية.

لكن رغم قوة الحركة مقارنة بالجيش الأفغاني، الذي تولت الولايات المتحدة على مدى 20 عاماً تمويله وتدريبه، فإن طالبان سعت للاستيلاء على مدن وولايات البلاد بطريقة منظمة وتفاوضية، من خلال الوساطة وإقناع القوات الأفغانية أنه لا جدوى من القتال، وأن ذلك سيؤدي فقط إلى تدمير البنية التحتية وسفك دماء الأبرياء.

ويكشف نجاح تلك الاستراتيجية التي تبنتها الحركة، المتمثل في سقوط البلاد بشكل كامل تقريباً في قبضة الحركة مرة أخرى بسرعة مذهلة، عن تغيير كبير في فكر طالبان، وقدرة الحركة على تفادي القتال كلما كان ذلك الخيار متاحاً. وأرجعت طالبان نجاحها في السيطرة على كامل الأراضي الأفغانية بسرعة ودون قتال إلى “الترحيب الشعبي” بعودتها إلى الحكم.

لكن يمكن القول إن أحداث الأسابيع القليلة الماضية قد كشفت بوضوح عن تغيير يصفه البعض “بالجذري” في استراتيجية حركة طالبان، وتعاملها داخلياً وخارجياً، عما كانت عليه الحركة قبل عشرين عاماً.

وهذا ما عبّر عنه تيسير علوني، الخبير في الشأن الأفغاني، لقناة الجزيرة، بقوله إن “حركة طالبان تغيّرت بشكل كبير، وبدأت تتحلى بنوع من الواقعية السياسية، وهو ما يعكس حالة من النضج لدى الحركة” عما كانت عليه في تجربتها الأولى في حكم أفغانستان.

ما المؤشرات على تغيير سياسات الحركة؟

يمكن في هذا السياق رصد عديد من المؤشرات التي تكشف عن التغيّر في طريقة إدارة طالبان للصراع الحالي، وقد يكون أبرز هذه المؤشرات عدم اعتماد الحركة على القوة المسلحة بشكل كامل في فرض سيطرتها على المدن والولايات الأفغانية.

إذ سيطرت الحركة على جميع المدن بالطريقة نفسها تقريباً، التي تمثلت في تجنب الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة كخيار أول، بل استخدام وجهاء وزعماء القبائل وشخصيات تاريخية في التفاوض والوساطة مع مسؤولي الحكومة والجيش في تلك المدن، ومن ثم تتم عملية تسليم السلطة بشكل سلمي ومنظم.

وتزامن مع تلك الطريقة تصريحات لقادة الحركة تركز على سعي طالبان لتجنب سفك دماء الأفغان، وعدم اتباع سياسة الانتقام أو الإعدامات، وهو ما قاله بالفعل أحد قيادات الحركة لرويترز.

وخلال التفاوض لتسليم العاصمة كابول، اليوم الأحد 15 أغسطس/آب، أصدرت طالبان عدة بيانات، كان واضحاً منها أن الحركة لا تنوي السيطرة على العاصمة بالقوة، وأنها تفضل أن يتم ذلك بصورة سلمية، كما حدث مع باقي المدن والولايات الأفغانية.

وقالت الحركة في بيان لها إنها لا تسعى “للانتقام من أحد، ونعطي الأمان لجميع موظفي إدارة كابول عسكريين ومدنيين”، مضيفة أن “الحكومة ستكون مسؤولة عن أمن كابول حتى تتم “العملية الانتقالية”.

وقال قيادي بطالبان في الدوحة لرويترز، إنه تم توجيه “أوامر لمقاتلي الحركة بالوقوف عند نقاط الدخول في العاصمة، والمجاهدون لم يقتلوا أو يصيبوا أحداً في كابول”.

وسبق ذلك أيضاً تأكيد الحركة على أنها “لن تمنع النساء والفتيات من الذهاب إلى الجامعات والمدارس”، إضافة إلى عقد الحركة لقاءات مكثفة مع دول الجوار روسيا وإيران وغيرهما، للتأكيد على أن أفغانستان لن تكون مصدر تهديد لأي من جيرانها في ظل تولي الحركة الحكم في البلاد.

فشل التقديرات الأمريكية على كل المستويات

وعلى الرغم من أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تجربة طالبان الجديدة في حكم أفغانستان، فالواضح حتى الآن هو أن الحركة قد استفادت من تجربتها السابقة، وأنها تسعى للتواصل مع المجتمع الدولي على الجبهة الخارجية، وطمأنة الأفغان أنفسهم على الجبهة الداخلية.

ومن جهة أخرى فإن تلك الأحداث المتلاحقة والمتسارعة تطرح تساؤلات عميقة بشأن الدور الأمريكي، العسكري والاستخباراتي، في أفغانستان، بعد نحو 20 عاماً من غزو البلاد، وإزاحة حركة طالبان عن الحكم.

فعندما أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سيسحب قواته من أفغانستان بشكل نهائي قبل 11 سبتمبر/أيلول المقبل، توقعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية وقادة البنتاغون أن تتمكن طالبان من السيطرة على أفغانستان في غضون ستة أشهر، وهو ما ثبت أنه “تقييم فاشل تماماً” بالطبع.

فمع إخفاق المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية في التوصل إلى تفاهم سياسي من شأنه أن يفضي إلى اتفاق سلام تدعمه الولايات المتحدة وحلفاؤها، بدأت طالبان التحرك نحو السيطرة على البلاد، وكانت البداية في 11 مايو/أيار، عندما سيطرت الحركة على مقاطعة نرخ خارج العاصمة كابول مباشرة.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قال مبعوث الأمم المتحدة في أفغانستان، إن الحركة استولت على أكثر من 50 من إجمالي 370 مقاطعة.

ومع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتها العسكرية الرئيسية في أفغانستان، وهي قاعدة باجرام التي تبعد ساعة بالسيارة عن كابول، وإنهاء الولايات المتحدة تدخلها في الحرب فعلياً، بدأت تتسارع وتيرة الحركة على ولايات ومقاطعات البلاد.

وفي 21 يوليو/تموز، قال جنرال أمريكي رفيع لرويترز، إن مقاتلي طالبان باتوا يسيطرون على نحو نصف مقاطعات أفغانستان، ما يظهر مدى وسرعة تقدمهم، وتعهّدت واشنطن بعد ذلك بأربعة أيام بمواصلة دعم القوات الأفغانية “في الأسابيع المقبلة” بضربات جوية مكثفة، لمساعدتها في التصدي لهجمات طالبان.

لكن يوم 6 أغسطس/آب أصبحت زرنج في جنوب البلاد أول عاصمة إقليمية تسقط في أيدي طالبان منذ سنوات، وأعقب ذلك سقوط الكثير من المدن في الأيام التالية، ومنها مدينة قندوز الرئيسية في الشمال.

ويوم 13 أغسطس/آب، سقطت أربع عواصم أقاليم أخرى في يوم واحد، بينها قندهار، ثاني كبرى مدن البلاد، والمعقل الروحي لطالبان، كما اجتاح مقاتلو الحركة مدينة هرات في الغرب، واعتقلوا القائد البارز محمد إسماعيل خان، أحد أبرز القادة الميدانيين في الحرب ضد طالبان.

وأمس السبت استولت طالبان على مدينة مزار شريف الرئيسية في شمال البلاد، ثم مدينة بل علم، عاصمة إقليم لوجار، الواقعة على بعد 70 كيلومتراً إلى الشمال من كابول بعد مقاومة ضعيفة.

وأرسلت الولايات المتحدة مزيداً من القوات للمساعدة في إجلاء المدنيين من كابول، فيما قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه يتشاور مع شركاء محليين ودوليين على الخطوات القادمة، لكن اليوم الأحد سيطرت طالبان على مدينة جلال آباد الشرقية الرئيسية دون قتال، لتحاصر كابول فعلياً. والآن تجري مفاوضات لتسليم كابول إلى طالبان دون قتال، قبل نحو شهر من موعد بايدن لإكمال انسحاب قواته.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: