' rel='stylesheet' type='text/css'>

صيّادون في شارع ضيّق: “أحرار الشام” و”هيئة تحرير الشام” …في حفرة امتصاصية!!

هشام زهران -اونتيريو

لم يمر علينا في علم السياسة ولا في أي علم عسكري ولا حتى في أي ثورة عبر التاريخ أن يكون هناك أكثر من 200 فصيل تحمل مسمى ثوري تقاتل من أجل هدف واحد وتحمل 200 راية ولها 200 قائد !!

اصبح الأنقسام والاقتتال الداخلي بين فصائل الثورة السورية سمة غالبة بسبب تعدد الولاءات وكثرة الاختراقات من قبل مخابرات الأسد الذي نجح بامتياز في دس رؤوس عفنة أطلق سراحها من سجونه بداية الثورة ليتسللوا إلى مواقع القرار ويصبحوا رأس فتنة وعناصر إفساد في جسد الثورة السورية بشكل أفقد الثقة بالثورة السورية وجعل الشعب يندم على ثورته وهو ما تنبأ به مؤسس لواء التوحيد في حلب الشهيد الراحل عبد القادر الصالح وتم اقتناصه بعد تصريحاته بأيام غدرا!!

الاقتتال الذي يدور في الشمال السوري في إدلب ومحيطها تم فيه استخدام استعراضات عسكرية وتحريك ارتال وهجوم ودفاع بشكل شرس لو تم توجيهه نحو قوات الأسد والميليشيا المساندة لأحدث فارقا نوعيا كبيرا في الميدان السوري لصالح ما كانت تسمّى ثورة…لكنّ الرؤوس الكبيرة أبت إلا أن تبقى كبيرة مهما تدحرج بينها من رؤوس صغيرة بريئة !!

الخندق المعادي استغل حالة الاقتتال الدائرة وبدأ بتحريك عناصره لتنفيذ تفجيرات في داخل المعسكرين”هيئة وأحرار” لتأجيج الفتنة وما زال الطرفان ينزفان دون أن يفكر أحدهما برفع راية بيضاء لولا بعض العناصر والقيادات التي انشقت عن الطرفين وشكلت فصيلا جديدا لفض الاشتباك!!

ربما لم يعد هناك احترام لمعنى الثورة في سوريا ولا وفاء للدماء التي نزفت على الارض السورية ولا للمعتقلين والاسيرات لدى النظام الإرهابي !!

كنّا نتمنى لو استحى الطرفان على نفسيهما واعلنا التوقف عن الطحن لأجل ما يتعرّض له المسجد الاقصى الآن من حملة شرسة وهو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين!!

أيها المتآكلون في الشمال السوري …سوّد الله وجوهكم أينما وكيفما اتجهتم

شاهد أيضاً

لبنان ومصر تقعان في فخ الاقتراض، أفلست الأولى، فهل تتفادى الثانية ذلك؟

مصطفى عبد السلام كاتب متخصص في الشأن الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة وقعتا لبنان ومصر في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: