“صلاة التراويح.. هي فوضى؟” عنوان مقالة على صحيفة مغربية تتسبب في اتهامات بالاساءة للدين وتهديدات مقابل تضامن والكاتبة توضح - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “صلاة التراويح.. هي فوضى؟” عنوان مقالة على صحيفة مغربية تتسبب في اتهامات بالاساءة للدين وتهديدات مقابل تضامن والكاتبة توضح

“صلاة التراويح.. هي فوضى؟” عنوان مقالة على صحيفة مغربية تتسبب في اتهامات بالاساءة للدين وتهديدات مقابل تضامن والكاتبة توضح

الرباط – صوت العرب – يدور نقاش حاد على مواقع التواصل الاجتماعي بين المغاربة، حول قانونية أداء الصلاة في الشارع، خاصة عندما يتضاعف عدد المصلين خلال شهر رمضان. وقد أثير هذا الجدل غداة نشر احدى الصحف الواسعة الانتشار في المملكة مقالا بعنوان “صلاة التراويح.. هي فوضى؟” وجهت فيه صاحبته نقدا لاذعا لمظاهر انتشار المصلين في الشوارع بسبب اكتظاظ قاعات الصلاة في المساجد أثناء أدائهم التراويح.

وكتبت الصحفية نورا الفواري في يومية “الصباح” العلمانية، مقالا جاء فيه بخط عريض، أن المصلين “ينتشرون في الشارع العام ويعرقلون حركة السير ويزعجون المرضى تحت يافطة العبادة”.

وأضافت في ذات المقال أنه في رمضان، “يًكثر المغاربة من التقوى وترتفع لديهم هرمونات العبادة بشكل غريب، وتصبح التراويح عندهم، بعد الإفطار، طقسا جماعيا مقدسا، تغلق من أجله الأزقة، وتفترش “السجاد” وسط الشوارع، وتعلو أصوات الميكروفونات الرديئة فوق صوت القانون”.

مباشرة بعد ذلك، انتشرت تعليقات وتدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي بين منتقد أومهاجم، وبين مؤيد لمضمون المقالة.

الصحفية وجهت في مقالتها نقدا للمصلين حيث كتبت “عزيزي المصلي. صلاتك تعنيك وحدك وتدخل في إطار علاقتك الفردية والشخصية مع الله. يمكنك أن تؤديها في بيتك، إذا لم تجد مكانا لك في المسجد، وتحتسب لك في ميزان حسناتك”، مضيفة “لست مضطرا إلى إزعاج الناس وعرقلة طريقهم حتى يرضى عنك ربك”.

سياق المقال، هو ظاهرة الاكتظاظ الكبير للمساجد في المغرب تحديدا خلال شهر رمضان والأعياد الدينية، والتي تدفع عددا من المصلين .ممن لا يجدون مكانا داخل المسجد إلى الصلاة خارجه

البعض اعتبر مضمون المقال مسيئا الى الدين الاسلامي، كما انقسمت وسائل الاعلام الالكترونية في تعاطيها مع الموضوع، بين من تبنى الطرح الانتقادي لتجرؤ كاتبة المقال على أحد أهم الشعائر الدينية، وبين من تناول الموضوع بنوع من التضامن مع صاحبته، معتبرا أن الأمر حرية رأي تجاه ظاهرة بشرية وليس الدين بحد ذاته.

وفي أحد التعليقات ردا على المقال، جاء أن “الفوضى هي أن تعتبر شهرا في السنة مصدر إزعاج، لأن المغاربة يسارعون للتقرب من الخالق، كحال كل المسلمين خلال رمضان”.

وأضاف صاحب التعليق بلهجة انتقادية أن ” ما يزعج المرضى هو غياب المستشفيات وغياب التطبيب، وقلة الحيلة وقصر ذات اليد، بل واعتبارهم سلعة، مابانتلكش (لم تري) هذه الفوضى؟” مضيفا “ثم ماذا عن عرقلة الطريق واحتلال الملك العام من طرف أرباب المشاريع والمقاهي الكبرى؟ فقط صلاة مدتها “نص ساعة” التي خلقت مشكل؟

في المقابل طرح شخص آخر سؤالا في تدوينة له بصيغة المتضامن مع الصحفية، على حسابه الشخصي، حول الغاية من المقال، وما اذا كان قصد صاحبته هو دعوة المغاربة الى الامتناع عن الصلاة في المساجد أو الامتناع عن الصيام.

 وقال نفس المدون أن كلام صاحبة المقال عادي، وأنها دعت فقط الى عدم احتلال الملك العام أثناء تأدية الصلاة، والالتزام بالنظام العام.

من جهتها، ردت الصحفية نورا الفواري على مهاجميها الذين تداولوا بعض صورها الشخصية، في تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي قالت فيها أن صورها المنشورة على مختلف الصفحات والمجموعات على مواقع من بينها فيسبوك ويوتيوب، أن مجملها يحمل في طياته تهديدات صريحة. مضيفة أن “التعاليق والتدوينات كلها دعوة صريحة وواضحة للإساءة وإلحاق الأذى بكاتبة المقال”.

وفي تصريح آخر لموقع “فبراير” الاخباري قالت الفواري أن أي “صحافي يكتب مقاله حين تستفزه ظاهرة ما. إنه ينقل واقعا معينا يراه ويعايشه”، مضيفة أن “ظاهرة الصلاة في الشوارع التي تكون بالمناسبة لصيقة فقط برمضان أو بأيام الجمعة، تثيرني وتستفزني بشكل كبير لأنها تعرقل السير وتنشر الفوضى وتعيق تحركات الناس. وهي مظاهر لا علاقة لها بالإسلام أو بالتدين”.

من جهته نشر موقع “هوية” الاسلامي تقريرا مطولا، رد في احدى فقراته انتقاد الصحفية لمظاهر صلاة التراويح في الباحات والشوارع أمام المساجد، لافتا الى أن ذات الصحفية تركز في كتاباتها على الفن والتظاهرات الفنية، مستغربا عدم تجرؤها على انتقاد مظاهر “الفوضى” التي تصاحب تنظيم العديد من المهرجانات الغنائية والفنية الكبرى التي تشهدها المملكة، مُبرزا ما اعتبره سلبيات تخلفه فعالية كبرى كمهرجان “موازين” الدولي على عدد من الأصعدة، بما فيها الضرر الذي يلحقه بالسير العادي للطلبة أثناء مشوارهم التعليمي، كون توقيت هذه التظاهرة يُصادف امتحانات آخر السنة.

ولفت الموقع الى المسارح المتعددة في الهواء الطلق التي تنتشر طيلة فعاليات المهرجان، وما تتسبب فيه من اكتظاظ واغلاق للطرقات وعرقة للحركة المرورية “بشكل كبير بل وفظيع” على امتداد الساعات الطويلة التي يشغلها ويعرقل فيها حركة السير.

رأي اليوم” – نبيل بكاني

شاهد أيضاً

بنى لهم 22 سجناً.. هكذا ينفذ السيسي “الاغتيالات الصامتة” ضد المعارضين

القاهرة – صوت العرب – بطريقة يشوبها الحذر والهدوء، تمارس السطات المصرية جرائم باتت تعرف …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب