' rel='stylesheet' type='text/css'>

صعوبات اجتماعية ومالية للطلبة الأجانب في فرنسا بسبب جائحة كورونا.

صعوبات اجتماعية ومالية للطلبة الأجانب في فرنسا بسبب جائحة كورونا.

صوت العرب:

تسببت الأزمة الصحية بصعوبات مالية وبحال من العزلة للطلاب الأجانب القاطنين المدينة الجامعية في باريس التي يختلط فيها سنوياً شباب ينتمون إلى أكثر من 140 جنسية، ما يجعلها مساحة لحياة طالبية تتسم بالتنوع.

وتقول ماريز وهي طالبة مصرية انتقلت إلى الحرم الجامعي في سبتمبر الفائت «انتهى العام 2020 من دون أن ألتقي أساتذتي وزملائي».

مضيفة لقد وجدت نفسها غارقة في بحر من «الفروض الإلكترونية» خلال متابعتها حصص الماجستير «مع أشخاص لم أرهم يوما»، مبدية أملها في أن تتاح فرصة التقائهم وجهاً لوجه».

ومنذ العام 1925، مر على هذا الحرم الجامعي طلبة كثر استحال بعضهم من كبار هذا العالم بينهم الرئيس السنغالي السابق ليوبولد سيدار سنغور، ورئيس وزراء كندا السابق بيار إليوت ترودو، والمصور البرازيلي الشهير سيباستيان سالغادو.

ويشكّل الطلاب الأجانب البالغ عددهم أربعة آلاف، 80 % من إجمالي الطلبة في الحرم، وهم يستأجرون غرفة في إحدى «الدور» الأربعين المدعومة من بلدان أو مدارس كبرى أو مؤسسات.

لكن منذ تدابير الإغلاق الأولى في ربيع العام الماضي، انعكست القيود الصحية المشددة تراجعا في التمازج بين الطلاب ما زاد عزلة المقيمين الأجانب في الموقع.

واتس آب وسيلة للتواصل 

تعيش ماريز مع جولي الطالبة الروسية المقيمة في مؤسسة موناكو داخل المدينة الجامعية. وهي تتحدث أيضا عن وضع «صعب».
وتقول «كنت أرمي من خلال مجيئي إلى باريس لتكوين أكبر عدد ممكن من الصداقات، لكن ذلك يبدو مستحيلا في هذا الوضع».

وتتابع الصديقتان تحصيلهما لشهادة الماجستير عينها، لكنّ تعارفهما حصل عبر الإنترنت. وتروي ماريز «سأل أحدهم يوماً عبر مجموعة طلاب الماجستير على واتس آب عن أشخاص يقيمون في المدينة الجامعية، وبهذه الطريقة بدأنا نتقابل».

وتؤكد جوليا أن إنشاء مجموعات عبر واتساب كان الحل منذ بدء العام الجامعي للخروج إلى المتنزهات أو التلاقي في المطابخ المشتركة وتنظيم لقاءات عبر الفيديو.

أما كريستوفر طالب الفنون المتحدر من جزر موريشيوس في جامعة باريس 8، فقد وصل إلى المدينة الجامعية قبل عام ونصف عام، في فترة كانت لا تزال تقام حفلات حقيقية. أما اليوم فقد ألغيت الأحداث كلها أو فُرضت عليها قيود مشددة لناحية عدد الحضور.ويقول: إن الالتقاء مع أشخاص هنا بات مهمة معقدة للغاية.

وقد أطلق كريستوفر في نوفمبر مشروعا مع طلبة آخرين يقدمون خلاله فيديوهات تتضمن قصصا وصورا لنزلاء سابقين في المكان التقوا في المدينة الجامعية وأصابتهم سهام الحب، على شاكلة كاترين وجورج المتزوجين منذ نصف قرن.

ويتيح المشروع لنزلاء المدينة الجامعية التلاقي وتكوين صداقات. ويقول كريستوفر في أوقات كهذه، يحتاج المرء إلى نسج علاقات.

صعوبات اجتماعية ومالية

ويقول نيكولا كيتيتش رئيس مكتب نزلاء المدينة الجامعية: نبذل ما في وسعنا، لكن الوضع لا يشبه الحياة الطبيعية بشيء.

ويلفت الناطق باسم المدينة الجامعية إلى أن الطلبة الدوليين لطالما واجهوا صعوبات نفسية متصلة بالابتعاد عن العائلة والأصدقاء. لكن هذه السنة، سجلت خلية المتابعة النفسية ازديادا بواقع عشر مرات في طلبات الدعم مقارنة بالمستويات الاعتيادية.

وهو يقدّر عدد الطلبة الفرنسيين والأجانب الذين يواجهون صعوبات نفسية أو مالية في الموقع بحوالي 800.

ويلخص نيكولا كيتيتش الوضع قائلا إن «المشكلة الحقيقية تكمن في خطر الفقر» مع تراجع فرص العمل أو التدريب المهني للطلبة.

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: