' rel='stylesheet' type='text/css'>

سيناريوهات مختلفة.. من يقف وراء انفجار مرفأ بيروت؟

صوت العرب – لا يزال الغموض يكتنف التفجير الذي ضرب العاصمة اللبنانية بيروت، وسط سيناريوهات عديدة طرحت عقب الانفجار الذي خلف العشرات من القتلى والآلاف من الجرحى.

وعلى الرغم من صعوبة الجزم بمعرفة سبب الانفجار مبكراً، فإن ما تسرب من معلومات وتصريحات وما يعرف من ملابسات عن وضع لبنان الدقيق يجعل هناك عدة سيناريوهات محتملة، تزيد الانفجار المروع غموضاً على الغموض الذي أثارته التصريحات الأولية عن الانفجار.

وأدى اشتعال حدث عدة دقائق في مرفأ بيروت إلى انفجار كبير وهائل هز العاصمة اللبنانية والمناطق المحيطة، وترددت أصداؤه في المدن والبلدات المحيطة على مسافة 40 كيلومتراً.

انفجار مرعب ومعلومات متضاربة

عاش لبنان، في الـ4 من أغسطس 2020، حالة من الهلع والهول والوجوم والصدمة العارمة المخيفة، من جراء الانفجار المرعب الذي وقع مساءً في مرفأ بيروت، وتسبب بدمار هائل في المناطق المحيطة.

وطرحت سيناريوهات مختلفة من قبل مسؤولين لبنانيين، حيث نقلت وسائل إعلام لبنانية عن وزير الصحة اللبناني حسن حمد قوله، إن الانفجار سببه مفرقعات، وهو ما استبعده اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام اللبناني المقرب من حزب الله، مقدماً تفسيراً آخر.

وقال إبراهيم، في تصريحات له، إن الانفجار حدث بسبب مواد متفجرة مخزنة في مرفأ بيروت منذ سنوات بعد أن صودرت.

وبدوره قال وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي، عقب ساعات من الحادثة، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن مواد شديدة الانفجار مصادرة منذ سنوات ومخزنة هناك قد انفجرت، وقال لاحقاً لوسائل إعلامية إن مادة النترات كانت مخزنة هناك منذ 2014.

ولم تغب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً عما حدث، بعدما رجَّح، خلال مؤتمره الصحفي في 4 أغسطس، أن يكون الانفجار الذي هز العاصمة اللبنانية “ناجماً عن قنبلة، وأنه يبدو اعتداء”.

لن يكشف عن السبب

وطرح محللون سياسيون في صفحاتهم على مواقع التواصل وفي تصريحات تلفزيونية إمكانية ضلوع الاحتلال الإسرائيلي في الانفجار، فيما اعتقد آخرون أن يكون لحزب الله اللبناني يد في ما حدث، لامتلاكه 2750 طناً من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وهي التي كانت وراء الانفجار.

ويؤكد أستاذ دراسات الشرق الأوسط ومدير مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، محجوب الزويري، ضرورة التذكير بوجود مواجهة غير معلنة بين “إسرائيل وإيران”، باستخدام ميادين مثل (لبنان، وسوريا، والعراق) وعدة مناطق عبر الحرب السيبرانية، لكنه لم يضع ترجيحاً مباشراً لأي سيناريو محتمل لما حدث.

ويشير إلى أن الحادثة “يمكن أخذها من سياقين مختلفين (غياب الدولة، وحضور الدولة الفاشلة) التي لا تعرف كيف تتصرف مع الأزمات، بسبب الصراعات الداخلية، والتجاذبات السياسية والخلافات الطائفية، إضافة إلى غياب دور اللاعبين الخارجيين، مثل أمريكا والسعودية، وبقاء إيران فقط”.

وأضاف، : “لبنان حالياً في وضع فاشل سياسياً واقتصادياً وفي مختلف الخدمات، وقد رأينا كيف فشلت في أزمة كورونا والأزمات الاقتصادية التي تزداد سوءاً”.

وعن الاحتماليات المطروحة والسيناريوهات، يقول الزويري: “هناك احتمالات مفتوحة، لكن لن يكون هناك معلومات دقيقة عن الحادثة، بسبب التجاذب السياسي داخل الأجهزة اللبنانية، سواء الأجهزة القضائية أو الأمنية وغيرها”.

وأوضح أن تلك التجاذبات “لن تساعد في الكشف عما جرى، وسيبقى الأمر طي الكتمان، وربما تتصدر فرضية وجود مواد متفجرة محفوظة منذ نحو 6 سنوات قائمة الاحتمالات التي سيُعلَن عنها”.

حزب الله والنظام السوري

يعتقد المحلل العسكري السوري إسماعيل أيوب، أن الحديث عن تسبب مادة الأمونيوم بالانفجار غير صحيح جزئياً، مشيراً إلى أنه “من الصعوبة أن تنفجر هذه المادة إلا في حدوث انفجار مواد خطرة جداً ساهمت في انفجارها”.

ويشير إلى أن استمرار الحديث عن تسبب الأمونيوم بالانفجار هدفه “التعتيم على قضية معينة، وهي أن النظام السوري يستعمل الموانئ اللبنانية عن طريق حزب الله لجلب مواد متفجرة، والتي تستخدم في صنع البراميل المتفجرة والقنابل”.

ويقول : “حزب الله اللبناني ونظام بشار الأسد يعملان معاً لاستيراد تلك المتفجرات واستخدامها في القتال في سوريا، إضافة إلى ما ترسله إيران لمليشياتها في العراق وسوريا”.

ويضيف: “ربما من الغباء جداً تخزين مادة الأمونيوم في العنبر رقم 12 في ميناء بيروت كل هذه السنوات ولا تشعر بها السلطات ولا الميناء ولا الجمارك، إلا إن كان هناك شيء واضح والجميع يعلمه، أن حزب الله يسيطر على الدولة اللبنانية”.

وتابع “نترات الأمونيوم لا تنفجر إلا بعد صعقها بمواد معروفة عسكرياً، والتي تنتج حرارة بمقدار 4 آلاف درجة تقريباً خلال جزء من الثانية، إلا أن ما حدث بالأمس يؤكد وجود بصمات لمواد قابلة للانفجار ربما ساهمت في انفجار الأمونيوم”.

ولم يستبعد أيوب أن يكون الطيران الإسرائيلي سبباً في استهداف تلك الأسلحة التي يستوردها حزب الله، إلا أنه يرى أن المتسبب في انفجار الأمس يقف وراءه حزب الله اللبناني، في إشارة إلى “وقوع التفجير بشكل خاطئ لمواد متفجرة كان الحزب يستوردها أو يخزنها في المرفأ”.

ارتباطات مختلفة

ولعل اعتقاد بعضهم بوقوف إسرائيل وراء الحادثة مرده إلى الحوادث الغامضة التي وقعت في إيران خلال الشهرين الماضيين (يونيو – يوليو)، والتي خلفت تفجيرات وحرائق غامضة تسببت باحتراق سفن إيرانية، وتعرض منشأة تابعة لشركة شهيد توندجويان للمواد البتروكيماوية لحريق وانفجار بمصنع “سباهان برش”.

كما وقع حريق في محطة للطاقة بمنطقة الزرقان، وآخر في مبنى بمنشأة “نطنز” النووية الإيرانية، ومنشأة طبية في شمال طهران، وانفجار بالقرب من قاعدة بارشين العسكرية.

وفي المقابل يُتهم حزب الله بسعيه لتخزين كميات كبيرة من نترات الأمونيوم في دول مختلفة، كما حدث في ألمانيا، والتي تسببت في حظر الحزب من قبل برلين بناءً على توصية الموساد الإسرائيلي.

كما طرح كثيرون فكرة أن الانفجار تدبير حزب الله كرسالة استباقية لتيار المستقبل قبل الإعلان عن قرار المحكمة الدولية التي تحاكم أعضاء في الحزب غيابياً بتهمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري، خصوصاً مع الأنباء التي تحدثت أن الانفجار طال بيت سعد الحريري.

غموض كبير

ويبدو أن ثمة غموضاً حول من يقف وراء التفجير، خصوصاً لدى اللبنانيين، حيث يقول المحلل السياسي اللبناني محمود علوش إن جميع الروايات الرسمية “غير واضحة بخصوص ما جرى”، مشيراً إلى ضرورة الانتظار لمعرفة نتائج التحقيقات التي ستُجريها السلطات.

لكن علوش أكد وجود كثير من التساؤلات لدى اللبنانيين حول ما حدث، موضحاً بقوله: “رئيس الوزراء تحدّث عن أن المواد المتفجرة موجودة في المستودع منذ 6 سنوات، ومسؤولون آخرون ذكروا أن هذه المواد المتفجرة مُصادرة منذ تلك الفترة، فلماذا لم يكن الرأي العام اللبناني مطلعاً على هذه القضية من قبل ما دام أنها بهذا الحجم؟”.

وأضاف: “لماذا بقيت هذه المواد المتفجرة كل هذه السنوات في مرفأ يقع وسط العاصمة المكتظة بالسكان؟ وهل كان هناك قرار سياسي يحول دون ذلك؟ ما حصل كارثة وفضيحة بكل المقاييس أياً كانت أسبابها”.

ويرى، أن وعد الحكومة بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة “يجب أن يخرج بنتيجة واضحة تُحمل المسؤولية لكل الأطراف بغض النظر عن مستواها السياسي”، إلا أنه رأى أيضاً أن ثقة اللبنانيين “معدومة بهذه السلطة السياسية وتحقيقاتها”.

وأكد أن السبيل الأفضل لكشف ما حدث في بيروت “إجراء تحقيق دولي وليس محلياً لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

يختارهنّ الجيش من المدارس ليمتّعن الزعيم ورفاقه! قصّة “فريق المتعة” في كوريا الشمالية

ألفي فتاة يأخذونهنّ من مدارسهنّ، ليمتعن الزعيم وحاشيته.. تعرف على فريق المتعة في كوريا الشمالية. …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: