سوفاج : الجالية حين لا ترتقي لمستوى اللوبي!!! - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / سوفاج : الجالية حين لا ترتقي لمستوى اللوبي!!!

سوفاج : الجالية حين لا ترتقي لمستوى اللوبي!!!

هشام زهران – هاملتون

يصادف المهاجرون الجدد من بلادنا العربية نحو المنافي لدول حملت اسم”العالم المتقدّم” عقبات كثيرة في سياق الوصول الى حالة الاستقرار النسبي وخصوصا أولئك الذين وفدوا إلى هذه البلاد “على وجوههم” ولم يأتوا في سياق عقد عمل أو إقامة شرعية أو عن طريق زوجة كندية أو تحت بند “اللجوء السوري”

هذه  البلاد يستميت مئات الالوف من المواطنين العرب للوصول اليها ولو اضطر احدهم لبيع كليته أو ما يملكه من سيارة هي مصدر رزقه أو حتى قطعة أرض ورثها عن جدته ليستبدلها بمجموعة أوراق تسمى “إقامة” ربما تتيح له أن ينام ليلة ويحلم بأنه إنسان وليس مخلوقا يطالب بأدنى حقوق الحشرات!!

هنا في المنافي بات الكثير من المهاجرين الجدد يفهمون سرّ وحشية الحشرات وعدوانيتها فالعناكب والدبابير والذباب وغيرها تمتاز بميزة الهجوم والإصرار –بحسب دراسات علمية- ولا تتوقف عن الهجوم لمجرد الهجوم ولو كان ثمنه الموت كعادة الذباب…ربما لأنها أدركت ان وحشية البشرية تتطلب هذا السلوك الفطري الذي توارثته بيئيا وجينيا!!

هنا في المنافي اللاجؤون يتوافدون…..هربا من الموت والقمع والقهر والجوع …لكنهم حين يصلون فلا أحد يستقبلهم وحين يرحلون لا أحد يودعهم ، بينما يعيشون بين الوصول والرحيل في رحلة عذاب يومية تجعل مستواهم الانساني دون الحشرة في سياق صفة الاعتمادية والطفيلية على بعض فتات الدول المتقدمة المضيفة.

صادفت في ترحالي اليومي في المنافي –وربما أكثر من غيري لكوني ناشطا وإعلاميا- عشرات الحالات من الشبان والرجال والنساء الذين هربوا من القهر إلى القهر ومن الموت الجسدي إلى الموت المعنوي ومن حياة رعوية متوحشة إلى حياة رعوية مدنية!!

في مدينة (هاملتون) مثلا صادفت نساءً عربيات هربن من بطش الأسرة بسبب خروجهن عن التقاليد والعادات ليمتن ببطء بسبب العزلة والمرض الذي أنقسم على ذاته فلا تكاد تميّز إن كان مرضا نفسيا أم عضويا ..وفي مدينة (تورانتو) صادفت شبانا عرب من ذوي الكفاءات العالية علميا وثقافيا يعيشون على فتات المعونات الحكومية وبالكاد يجدون عملا في متجر صغير أو محطة وقود يكفي لثمن علبة سجائر وإيجار المنزل ويعيشون خارج نطاق المجتمع فبالكاد يلحظ أحد وجودهم،والأكثر منهم حظا يتعثر بعجوز مسنّة تحتويه كخادم أو إمرأة بدينة وزنها يقترب من 150 كيلو غرام مصابة بمرض عقلي تبول عليه صباح مساء كزوج افتراضي من ضمن مهامه اليومية الاساسية على ثلاث وجبات”تنزيه الكلب”!!

في مدينة (ميسيساغا) وجدت شبانا عربا يتمنون لو يرجع بهم قطار الزمن إلى الوراء ليلقون انفسهم في البحر وتاكلهم الاسماك وقد ارهقهم انتظار قرار الحكومة الكندية لسنوات بالسماح لهم بالاقامة أو الترحيل !!

لا شك أن هناك قسما كبيرا من الجالية العربية تعيش بكرامة وتتمتع بمصدر رزق وحياة يومية سعيدة لكن بعد أن يكون قضى نصف عمره في اللهاث وراء الدولار ليستطيع تثبيت مربع سكني وسيارة ومصدر رزق يكفي شيخوخته بعد ان يتزوج الاولاد ويغادرون!!

من المفارقات الأكثر عجبا في كندا أن( 66%) من النساء العربيات اللاتي صادفتهن-ولا أبالغ-مطلقات من ازواجهن وهؤلاء يشكلن رباطا او شبكة اجتماعية خفية غير منظمة كنوع من التضامن ويسعين للعمل كمتطوعات في مراكز الاستقبال المجانية للاجئين والمهاجرين الجدد فهن فضّلن الزهور الكندية والحياة المنطلقة على زواج رتيب!!

المفارقة الأكثر عجبا هي أن الجالية العربية في كندا –وربما في دول مهجر أخرى-تشكل نسبة كبيرة وتمتلك قوة اقتصادية وعددية لايستهان بها لكنها رغم مرور نصف قرن على تواجدها في هذه الدول لم ترتق بعد لمستوى لوبي ضاغط كاللوبي الصهيوني – مثلا- فالجالية العربية خصوصا-خلافا للصينية او الهندية -جالية فاشلة اكتفت بالتضامن الشكلي الصوري على شكل مهرجانات وانشطة متقطعة في المناسبات لكنها لا يمكن ان تؤدي ولو خدمة بسيطة لأي وافد من جلدتها ولو على مستوى…فرصة عمل!!

جل طموح العربي في المنافي أن يعمل ويعمل  لعقود ليستطيع تأمين ثمن عروس لابنه أو تكاليف قبر له شخصيا بمراسم جنازة مقنعة أو عملية في القلب بمستشفى نظيف و في بسرير نظيف…أما مسألة تشكيل لوبي ضاغط او قوة اقتصادية او اجتماعية مؤثرة فذلك ليس من شأننا بل من اختصاص شعوب أخرى كالهنود والصينيين..!!!

وسط كل هذا الجدل … ما زال صديقي “السوفياج”يتصل بي يوميا ويرجوني أن اجد له منفذا لهذه البلاد عسى أن يجرّب ولو لمرّة واحدة نجاعة “الواقي الذكري” في منع الحمل!!
هللويا!!

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

محمد سعيد الشمراني … هاتْرِكْ!!

هشام زهران – فلوريدا أحدهم قال عنه إرهابيا برتبة “ملازم ثان” اخترق القوات الجوية السعودية …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم