' rel='stylesheet' type='text/css'>

سلسلة هجمات تستهدف التحالف الدولي في سوريا والعراق

سلسلة هجمات تستهدف التحالف الدولي في سوريا والعراق
صورة موزعة من التحالف الدولي بقيادة اميركية في العراق تظهر بقايا طائرتين مسيرتين هاجمتا مجمعا لهذه القوات في مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني/يناير 2022 - صورة موزعة/ا ف ب

بغداد – صوت العرب – (أ ف ب) 

استهدفت هجمات صاروخية الأربعاء قواعد عسكرية تضمّ قوات للتحالف الدولي لمكافحة الجهاديين في العراق وسوريا، حمّل التحالف في بيان مجموعات “موالية لإيران” بالمسؤولية عنها وشدّد على حقه في “الدفاع عن النفس”.

وتأتي هذه الهجمات في وقت أحيت إيران وحلفاؤها في المنطقة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية قرب مطار بغداد.

وأطلقت خمسة صواريخ مساء الأربعاء باتجاه قاعدة عين الأسد العسكرية العراقية، الواقعة في غرب البلاد، وتضمّ قوات استشارية للتحالف الدولي، بعد ساعات من إطلاق ثماني مقذوفات صاروخية على قاعدة تتواجد فيها قواته في شمال شرق سوريا.

وعن هجوم عين الأسد في العراق، قال المسؤول في التحالف الدولي لفرانس برس “لاحظنا إطلاق خمس مقذوفات صاروخية سقطت بعيداً عن المنشأة”، مضيفاً أن الأقرب “سقط على بعد نحو كيلومترين” من القاعدة الواقعة في محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا، بدون أن يسفر الهجوم عن “ضحايا أو أضرار”.

وهذا الهجوم الثالث من نوعه منذ الاثنين في العراق. فقد استهدفت عين الأسد الثلاثاء بطائرتين مسيرتين مزودتين بمتفجرات، بينما استهدف مركز دبلوماسي أميركي في مطار بغداد بمسيرتين كذلك. وأحبط الهجومان ولم يسفرا عن ضحايا أو أضرار، كما أفاد مسؤول في التحالف الدولي فرانس برس. ولم تتبن هذه الهجمات أي جهة.

واعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الأربعاء أن “استهداف معسكرات عراقية بعدد من الصواريخ” هو “تصرفات عبثية” تستهدف “تعكير الأمن والاستقرار في البلاد”.

ومنذ اغتيال سليماني والمهندس، استهدفت عشرات الهجمات مصالح أميركية في العراق، بصواريخ أو طائرات مسيرة أحياناً، بينها محيط السفارة الأميركية في العراق، وقواعد عسكرية عراقية تضمّ قوات من التحالف الدولي، مثل عين الأسد في غرب البلاد، أو مطار أربيل في الشمال. ولا يتم تبني هذه الهجمات عادة، لكن واشنطن تنسبها لفصائل موالية لإيران.

وكان سليماني مسؤولا عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني وأحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية للجمهورية الإسلامية.

“جهات خبيثة”

وعن الهجوم في سوريا، أعلن التحالف في بيان الأربعاء “تم استهداف قوات التحالف صباح ھذا الیوم بثماني قذائف صاروخیة” أطلقت على قاعدة تٌعرف باسم “القرية الخضراء”، يتواجد فيها مستشارون للتحالف في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرق سوریا.

واتهم التحالف، وفق النسخة العربية من بيانه، “الجهات الخبیثة المدعومة من إیران” بإطلاق القذائف الصاروخیة.

وقال قائد قوات التحالف اللواء جون برینان، وفق البيان، “یواصل تحالفنا رؤیة تھدیدات ضد قواتنا في العراق وسوریا من قبل مجموعة المیلیشیات المدعومة من إیران”.

وجاء الإعلان عن الهجوم بعد ساعات من إشارة المرصد السوري الى سقوط ثلاث قذائف صاروخية على حقل العمر النفطي الذي يضم أكبر قاعدة للتحالف في شرق سوريا. واتهم مجموعات مقاتلة موالية لطهران بشنّ القذائف.

ولم يصدر أي تأكيد من التحالف إزاء هذا الهجوم. وقال متحدث باسمه رداً على سؤال لوكالة فرانس برس “لا تقارير لدينا عن هجمات جديدة”.

وردّاً على سؤال حول الجهة التي كانت تخطط لهجوم الثلاثاء في سوريا الذي وقع بعد الهجومين في العراق، قال المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي إنّه غير قادر على تحديدها.

لكنّه أضاف “ما زلنا نرى قواتنا في العراق وسوريا مهدّدة من قبل ميليشيات مدعومة من إيران”.

وكان التحالف أعلن الثلاثاء إحباطه هجوماً صاروخياً على قاعدة “القرية الخضراء” بعد رصده “عدداً من مواقع إطلاق الصواريخ التي تشكّل خطراً وشيكاً”.

تهديدات

وأعلن العراق رسميا في التاسع من كانون الأول/ديسمبر أن وجود قوات “قتالية” أجنبية في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021 وأن المهمة الجديدة للتحالف الدولي استشارية وتدريبية فقط، تطبيقاً لاتفاق أعلن للمرة الأولى في تموز/يوليو في واشنطن على لسان الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

لكن فصائل موالية لإيران في البلاد تواصل المطالبة بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من العراق.

وخلال تظاهرة إحياء للذكرى الثانية لمقتل سليماني والمهندس، قال قيس الخزعلي، القيادي في الحشد الشعبي والأمين العام لعصائب أهل الحق، أحد فصائل الحشد الأكثر نفوذاً، في كلمة إلى “الاحتلال الأمريكي” أنه “كان عليكم أن تفهموا… الرسائل التي أرسلها إليكم أبطال المقاومة في العراق الذين وصلوا بأسلحتهم وبطائراتهم المسيرة وبصواريخهم الذكية… إليكم في أي مكان على أرض العراق”.

وقال “لكن يبدو أنكم لم تفهموا ذلك حتى الآن وتحتاجون إلى دروس أخرى”.

ويبقى نحو 2500 جندي أميركي وألف جندي من قوات التحالف في العراق. وتقدم هذه القوات الاستشارات والتدريب منذ صيف 2020 للقوات العراقية، فيما غادرت البلاد غالبية القوات الاميركية التي أرسلت الى العراق في العام 2014 كجزء من التحالف الدولي في عهد دونالد ترامب.

ولا يزال نحو 900 جندي أميركي منتشرين في شمال شرق سوريا وفي قاعدة التنف الواقعة قرب الحدود الأردنية والعراقية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: