سعاد شوقي أول سيدة تتولى رئاسة المركز القومى للسينما. - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / سعاد شوقي أول سيدة تتولى رئاسة المركز القومى للسينما.

سعاد شوقي أول سيدة تتولى رئاسة المركز القومى للسينما.

 

*لدي تفويض سلطة وزير.. وأمامي عام لإنقاذ مكان يراه الكثيرون “ميت”.


* عودة الإنتاج فى مقدمة أولوياتى.. و أزمة منع أفلامنا من المشاركة بمهرجان الإسماعيلية محل دراسة


* بروتوكول دعم المهرجانات مستمر.. ولا أعلم شيئا عن أزمة توقف دعم الأفلام الطويلة.


* لن أنجرف وراء أى حروب داخلية.. وهناك من يرغب فى «وقف المراكب السايرة» بأساليب دنيئة.


* أعلم أننى لن أصلح الكون.. ومستعدة للاعتذار عن المهمة إذا شعرت أن المسئولية أكبر منى


* أحتاج مزيدا من الوقت لفهم ما يدور فى أروقة المركز.. وقريبا نحل مشاكل كل الأفلام المعلقة.

 

صوت العرب : القاهرة.


فور صدور قرار وزيرة الثقافة، بتولى المخرجة سعاد شوقى رئاسة المركز القومى للسينما خلفا لخالد عبدالجليل مستشار وزيرة الثقافة، تباينت ردود الأفعال ما بين مرحب ومندهش، الأول يرى أن سعاد قد تكون قبلة الحياة لكيان يصفه البعض خلال السنوات الأخيرة بالكيان الكارتونى، أما المندهش يتساءل عن الإمكانيات التى أهلت سعاد شوقى لهذا المنصب، خاصة أنها ليس لديها أى خبرات إدارية.
في لقاء مع “سعاد شوقي” الدكتورة بمعهد السينما ومخرجة الأفلام القصيرة والوثائقية، في حوار لم يخلُ من الصراحة، وكانت البداية عن رأيها فى ردود الأفعال التي أعقبت توليها منصب رئيس المركز القومى للسينما، فقالت:


أعلم جيدا أن رئاستى للمركز القومى للسينما، ليست محل إجماع، فهناك من يشيد باختيارى وفرح به وهناك من تساءل «مين ديه»، و«بناء على ايه» وأنا فى النهاية لا يأخذنى الغرور بكلمات المرحبين، وإلا أكون إنسانة غبية، فالغرور من شأنه ان يفقدني الوعي ولا أرى الصالح من الطالح، فمثل هذه المجاملات لا تستميلني، وفى نفس الوقت أهتم بكلام المنتقدين و اعتبره تحديا لي.


* هل ترددت قبل الموافقة على قبول هذا المنصب؟


ــ الأمر كله كان مفاجأة كبيرة لى، فطوال حياتى لم أسعَ لمنصب ولا أحب المناصب، فأنا سعيدة بمكاني في معهد السينما وعلاقتى مع طلابي، وحينما تسمح الظروف أقوم بإخراج أفلام قصيرة ووثائقية، لكن فوجئت بوزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، ترشحني رئيسا للمركز القومى للسينما، وسبب المفاجأة أنني لم آتِ من منصب وظيفي، وليس لدى خبرات إدارية كافية، لكن حماسها لى ودعمها الكبير، شجعنى، فأنا لا اعرفها بشكل شخصى، وشعرت بخجل ان أرفض عرضها وهى التى تضع ثقتها الكبيرة فىّ، فقلت لها أنا معك ولكن المركز مكان صعب جدا، عاهدتني ان تقدم لي كل الدعم وقالت «هنحارب ونجاهد معا» لكى ننهض بالمكان، فوافقت، لكن لا أنكر أننى أشعر «بخضة» كبيرة من حجم المسئولية.


* ماذا كنت تعلمين عن مشاكل المركز القومى قبل توليك المسئولية؟


ــ لست غريبة تماما عن المكان، فسبق وتعاونت مع المركز فى عهد الراحل على أبوشادى وهو «أبويا الروحي» وأخرجت فيلما فى عهده من إنتاج المركز، وأخرجت فيلما فى عهد المصور السينمائى كمال عبدالعزيز الرئيس الأسبق للمركز واستكملته فى عهد المخرج مجدى أحمد على، وأعرف مدى صعوبة المكان لكن ليس بنفس القدر الذى يعلمه من يعمل به بكل تأكيد، وعليه فأنا تعاملت مع هذه المهمة على أنها تحدٍ كبير، وليس لدى أى اختيارات سوى تحقيق النجاح، ومدة العمل المتاحة لى هى عام، وفقا لما جاء فى قرار وزيرة الثقافة، وعليه فسوف أسعى لبذل كل جهدى حتى أكون قدر المسئولية وإنقاذ ما يمكن انقاذه.


* ألا ترين أن عاما واحدا مدة قصيرة جدا لتحقيق أي إنجاز على أرض الواقع؟


ــ لا أعلم حقيقة إذا كانت فترة طويلة أو قصيرة، فأنا ما زلت أجمع الخيوط، ورغم اننى توليت المسئولية منذ أيام لكننى أشعر وكأننى موجودة منذ أشهر بسبب كم المشاكل والأمور العالقة، ومنذ تولى المسئولية وأنا أؤكد أننى لم آتِ كى أصلح الكون وإلا اكون انسانة «ساذجة» لا تدرك ماذا تقول «لكن جئت لأنجح، فأنا لدي رغبة حقيقية لترك بصمة حقيقية تحسب لى خلال هذا العام، فليس لدى أى طموح وظيفى، وليس لدى رغبة فى التمديد فى هذا المنصب مرة أخرى، وهدفى أننى اعطى كل واحد حقه، واحترم المكان، وأحترم نفسي واسمي».


* يرى البعض المركز القومى للسينما مجرد كيان كارتونى فكيف ترينه؟


ــ لا أريد أن أتحدث عن أحد ولن أخوض أى حروب داخلية، فهذا طريق من شأنه أن يبعدني عن هدفى، فأنا مهمومة بالمكان، وبالفعل هناك كثيرون حذروني منه، وقالوا لي إنه مكان ميت، لا يوجد به أى إنتاج أو نشاط، لكنى تعهدت أن أفعل كل ما بوسعي حتى أنهض به، وأبذل كل قوتى، ومستعدة ان اعتذر عن المهمة فورا اذا شعرت ان المسئولية اكبر منى.


* وما الذي دفعك للاعتقاد أن هناك من يسعى لإدخالك معارك داخلية؟


ــ لأن هذا الأمر موجود بالفعل، وهناك من يرغب فى «وقف المراكب السايرة» لكنى لن أشتت نفسى، ولن أنتبه لهذه الأساليب التى أعتبرها «دنيئة»، ولن أركز سوى بالمهمة التى جئت من أجلها، ومن يريد أن يفعل شيئا فليفعله، وفى النهاية القافلة تسير، مهما حاول البعض إشغالى بقضايا أخرى فأنا أدرك جيدا كل ما يدور حولى، ولدى أمل فى تحقيق نتيجة طيبة، خاصة اننى منذ اليوم الأول لتولى المسئولية وهناك تعاون كبير من العاملين بالمركز معى، وقلت لهم من اليوم الأول اننى لن أستطيع تحقيق نجاح بدون مساعدتكم، وكل المطلوب ان ينفذ كل واحد منا دوره كما ينبغى وفقا للقواعد والقوانين.


* ما الذى يأتى فى مقدمة أولوياتك حاليا؟


ــ أنا مهتمة بشكل شخصى بالإنتاج، فالمركز مفترض انه جهة إنتاج أفلام قصيرة وتسجيلية ورسوم متحركة وتجريبية، بل هو الجهة الحكومية الوحيدة التى تنتج هذه النوعية من الأفلام، وعليه فإذا لم يقم بهذا الدور يكون كيانا فاشلا، وحاليا انا أستعد لعقد اجتماع مع فوزى العوامرى رئيس إدارة الإنتاج، لدراسة ملف ادارة الإنتاج، وبحث مشاكل الأفلام المعلقة، والمتوقفة بسبب التمويل، والانتهاء منها تماما، ثم البدء فى وضع خريطة بالأعمال الجديدة.


* وكيف تضمنين توفير ميزانية لإنتاج أفلام جديدة خاصة أنه يقال ان ميزانية المركز التى تبلغ نحو 20 مليون جنيه يذهب 16 ونصف منها أجور ومكافآت بينما المتبقى يذهب لمهرجان الاسماعيلية الذى ينظمه المركز؟


ــ لا أعلم حقيقة هذا الرقم، فلم أسأل عن ميزانية المركز كله، بل اهتممت أكثر بميزانية مهرجان الاسماعيلية وهى تقدر بنحو 3 ملايين جنيه، وذلك لأنه الحدث المهم حاليا والذى يأتى أيضا فى مقدمة أولوياتى، استعدادا لدورته الجديدة، أما فيما يخص مسألة الضمان، فأنا لدي مقومات عديدة استند عليها، فوزيرة الثقافة منحتنى تفويضا بسلطة وزير فى شئون العاملين والماليات والإداريات، وهذه ثقة كبيرة منها من شأنها تسهيل الامور علىّ، حتى لا اكون مقيدة وأنا أتعامل فى جميع القضايا الخاصة بالمركز، كما أنني احظى بدعم وتعاون الكثير من الناس فى مقدمتهم أحمد عواض وغادة جبارة وأحمد خشبة وخالد جلال وأشرف زكى مع حفظ الألقاب للجميع، فأنا مازلت أتلمس الطريق، وأسعى لفهم ما يدور فى المركز وهناك تواصل مباشر ومستمر بينى وبينهم وهم يقدمون لى كل المساندة والدعم رغبة فى الدفع بى للامام، وأذكر أننى نجحت فى ثالث يوم عمل لى بالمركز أن أحل مشكلة فيلم المخرجة روجينا باسيلى الذي توقف بعد تصوير 3 أيام فقط بسبب الميزانية، ونجحت ان اعمل سلفة ومن المتوقع ان يتم استئناف التصوير الأسبوع المقبل.


* هل لديك رؤية لحل مشكلة دعم الأفلام الطويلة المعلقة خاصة أن كثيرين يضعون أملهم على المركز فى عودة إنتاج أفلام مثل «فتاة المصنع»، و«على معزة»، و«لا مؤاخذة» وغيرها؟


ــ لا أعلم عن هذه المشكلة شيئا، ولا أراها حاليا، فكما قلت ما زلت فى مرحلة فهم الأمور فى المركز، ولا أعرف متى تكتمل الصورة أمامي، فربما يستغرق الأمر بضعة أشهر، فالمكان كبير جدا وقضاياه كثيرة ومتشعبة، وعليه لا أريد ان أقول كلاما فى إطار «الفتى» وعلى أى حال فجميع الملفات أمامى وأعد اننى سأفعل ما يمليه على ضميرى، وسأعمل وفقا للأولويات فكما ذكرت ان موضوع عودة الإنتاج يتصدر قائمة الأولويات بالنسبة لى فى هذه المرحلة.


* وماذا عن قضية الحفاظ على أفلام التراث السينمائى أين تضعيها فى قائمة أولوياتك؟


ــ “التراث” ملف مهم جدا، وبحاجة لسنوات طويلة، وكل من تولى المسئولية قبلى حاول فى هذه المنطقة، وبدورى سوف أحاول فيه بشكل مستميت، فأنا لدى كل أوراقه، وسأقوم بدراسته وفهمه، وأعلم أنه لابد من عمل أرشفة مضبوطة لكل الأفلام وشهادات اعتماد، وفحص مستمر للثلاجات التي تحفظ النيجاتيف.


* هناك حالة غضب بين جموع المخرجين بسبب منع أفلامهم من الاشتراك فى مسابقات «الاسماعيلية السينمائي»، إضافة إلى عدم ممارسة ادارة المهرجان بالمركز دورها كما ينبغي في إرسال افلامهم للمهرجانات المختلفة، فما تعليقك؟


ــ فيما يتعلق بمسألة «الاسماعيلية السينمائى» فلقد قرأت الحوار الذى أجرته «الشروق» مع عصام زكريا رئيس المهرجان، وعليه فلن أحسم موقفى الآن إلى ان ادرس الأمر جيدا، خصوصا اننى ارى ان عنصر الحيادية متوفر بوجود لجنة مشاهدة ولجنة تحكيم، وعليه لا يمكن حرمان أفلام المهرجان من المشاركة فى مهرجان كبير كمهرجان الإسماعيلية، وإلا فلماذا أنتج هذه الأفلام، وعليه فالموضوع محل دراسة ولا يمكن تقديم أي وعود نهائية فى هذا الامر حاليا، أما فيما يتعلق بإدارة المهرجانات، فباعتبارى مخرجة أرى أن الدور الكبير في هذا الأمر يقع على المخرج صاحب الفيلم، بعيدا عن الاعتماد على المركز فهو فى النهاية جهة حكومية، يحكمها الروتين والبيروقراطية، وعليه فمن يريد ان يخدم شغله عليه ألا يعتمد على موظف وأن يتواصل هو بشكل مباشر مع المهرجانات كما كنت أفعل، خاصة ان طريقة الاتصال أصبحت سهلة للغاية، فكل مهرجان أصبح له موقع إلكترونى من السهل إرسال الأفلام عبره.


* كيف ستتعاملين مع القرارات التى اتخذت قبل توليك المسئولية والخاصة بفصل ادارة المركز عن المهرجان وتقديم دعم لوجستي للمهرجانات كلها بما يؤثر على عمل المخرجين وشكواهم فى صعوبة الحصول على كاميرات لتصوير أفلامهم؟


ــ أرى ان قرار الفصل كان قرارا حكيما للغاية، واسناد الرئاسة لعصام زكريا كان فى محله تماما، فأنا أحترم وأقدر هذا الرجل، وأرى ان وجوده يصب فى مصلحة المهرجان، كما أنه ليس لديه أى تصفية حسابات، وعليه فالقرار السليم سأتمسك به، مثل قرار الدعم اللوجستي، فالمهرجان أيامه معدودة لكن لو هناك فيلم احتاج الكاميرا فى وقت متزامن مع المهرجان فالأولوية للفيلم، لكن اتصور ان هذه الشكوى مجرد كلام غير ملموس، خلال ايام سوف يقام مهرجان الاسكندرية السينمائى وسوف نقدم له الدعم اللوجستي ولم يحصل ان تعارض هذا مع أي مشروع يتم تصويره حاليا، وأرى أنه بشىء من التنسيق لن يتم تعطيل أى عمل.


* هناك حالة غضب عارمة بين العاملين فى المركز من التدني الكبير في بنيانه وشكله، فماذا ستفعلين فى هذا الأمر؟

ــ متضامنة جدا مع حالة الغضب، فالمكان غير لائق بالمرة، ولابد ان يكون شكله مقبولا يناسب أن هناك «بنى آدمين» يعملون به، والنظافة مهمة جدا وليس لها أى علاقة بميزانيات، والمبنى نفسه شكله سيئ للغاية وهى كلها امور غاية فى الاهمية، وسوف أقوم بحلها بشكل ودى، فيجب ان نضع فى الاعتبار اننا نتعامل مع ميزانية دولة وهناك بنود يجب مراعاتها.

(” ايناس عبدالله” – الشروق).

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

“جروب سري” يناقش مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي على” مسرح ملك “..بالمجان

صوت العرب : القاهرة.  افتتح العرض المسرحي “جروب سري” تأليف طارق رمضان وإخراج إسلام إمام، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم