' rel='stylesheet' type='text/css'>
أخبار عاجلة
المتواجدون حالياً على الموقع


سجّل أنا فايروس : كورونا …..في مواجهة العقل العربي!!!

هشام زهران – اونتيريو – صوت العرب

لم أشعر بالفخر والإعتزاز منذ أن وطأت قدماي شواطيء الأطلسي كما شعرت بهما في أزمة ” كورونا” الاخيرة التي ألزمتني عزلة اضطرارية اختيارية مع شقراء تشيكية — فرواتبنا مدفوعة مسبقاً بدون ضرائب ولا طوابير ولا تحميل جمايل أو تبرعات عينية ودعائية من أوغاد يحملون أسماءنا وملامحنا وجوازات سفر أوطاننا لكنهم يتعاملون مع الأوطان كمراحيض عامة، يأتون ليقضوا فيها حاجتهم ثم يطيرون إلى بلد أجنبي  آخر يحملون جواز سفره فيتبرّعون هناك للقطط والحيوانات الأليفة بالملايين ولشعوبنا بالملاليم!!

مصدر الفخر والاعتزاز لمسته في الفارق النوعي بين ((حضارة القوّة وقوّة الحضارة)) وبين “المدنية” كحالة مؤقتة و”الحضارة” كجذور أرضية ضاربة في التاريخ!!

نُتابع أخباراً ترد من بلاد الشام وبعض الدول العربية الأخرى :

”  فلسطينيون يخترعون جهاز تنفّس ربما يساعد على الحد من انتشار فيروس كورونا، أردنيون يخترعون لقاحا مضادا للفايروس اللعين، لبنانيون يخترعون  جهازا لتعقيم الأبنية، نساء ليبيات ويمنيات وعراقيات بسيطات فقيرات يغزلن كمامات واقية ضد الفيروس”!!

 

كلُّ هؤلاء وطني!!

 

لماذا نُسقط تسمية ((عُلماء)) من الأخبار ونكتفي بذكر أسماء جامعات وأشخاص؟؟ لنستخدم مفردة علماء فنحن أهلٌ لها..

لايهم إن كانت المحاولات بسيطة او فاشلة أو غير مجدية..لكننا نحاول..ولسنا عالة على التاريخ!!

دول عالمية بمختبرات جهنمية (تحلب النملة) عجزت عن تقديم مبادرات ، وفقراء الأرض في بلاد الشام والعرب يبادرون؟؟

الله أكبر!!

هذه آياتنا فاقرأ!!

هذا هو وطني العربي الذي أعتزّ بالانتماء إليه، وعايرت به رفيقة عزلتي و أمها وأشقائها الذين لا يعرفون أباهم!!

في الجانب المقابل كنت اتابع ما يجود به صديقي الكبير” اوسيد صبيحات” وما ينتقيه بعناية من  أخبار لصحيفتيّ “صوت العرب ” و ميديا نيوز” الالكترونيتين واللتين ربما أُهمل أحيانا تواصلي معهما لأسباب ربما يعرفها الرفاق!!

تلك الاخبار تتحدث عن :  “قرصنة سفينة كندية والمانية” من قبل إدارة الرئيس الأمريكي “ترامب” وإصراره  على تكرار القرصنة بحسب تصريحاته أمس السبت الموافق للرابع من نيسان/ابريل!!

ومقال مترجم للصحفي الإنجليزي ” ديفيد هيرست”يتحدّث عن شجاعة الأطباء العرب والمسلمين في مواجهة كورونا في مشافي المنافي مع ان البلاد-بلاد اللجوء- لا تعترف بشهادات غالبيتهم إلا بعد الخضوع لكورسات تمتد لسنوات ليعترفون بهم كعلماء او اطباء او حتى مهندسين !!

 يقول (ديفيد) في مقالته المنشورة في صحيفة ميديل ايست :

 ( كما لو أن أحد الأعراض الأولى للفيروس هو فقدان كامل ومفاجئ للذاكرة، ننسى الآن أن جيريمي هنت، وزير الصحة البريطاني، فرض عقداً جديداً على الأطباء المبتدئين لا يتضمن أجراً مقابل العمل الإضافي.وتباهى هنت بانتصاره على الأطباء المبتدئين، الذين شوّه اليمين صورتهم. وشبه البعض انتصاره على الأطباء المبتدئين بانتصار مارغريت تاتشر على عمال المناجم)

طبعا ديفيد يقصد بالمبتدئين الاطباء العرب والمسلمين الجدد الوافدين لإنجلترا!!

ويقول ” هؤلاء هم الأطباء المبتدئون أنفسهم الذين يخاطرون بحياتهم اليوم في غرف الطوارئ في طول البلاد وعرضها دون كمامات وأثواب جراحة كافية…. إلى أي مدى تعتمد بريطانيا عليهم؟ أعتقد كثيراً جداً. لكنهم كانوا يُعاملون كما لو كانوا رائحة كريهة، وفي غمضة عين أصبحوا يتلقون الثناء والمديح باعتبارهم أبطال قوميين.. فهل هم هذا أم ذاك؟”

وقال ايضا : ” لقد دفع ثلاثة أطباء حياتهم مقابل الخدمات التي قدموها حتى الآن. وهؤلاء الثلاثة هم الدكتور حبيب زايدي (76 سنة)، وهو طبيب عام من مدينة ليه أون سي. ولدى الدكتور زايدي أربعة أبناء، أولهم استشاري في أمراض الدم، وثانيتهم جرَّاحة متدربة، وثالثتهم طبيبة أسنان، ورابعتهم طبيبة عامة. وكان من الضحايا الآخرين عادل الطيار (63 عاماً) خبير زراعة الأعضاء الذي قضى أيامه الأخيرة متطوعاً في قسم الطوارئ في ميدلاندز، وأمجد الحوراني (55 عاماً)، طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وكلاهما من السودان.وعلى مر الأجيال، ظل هؤلاء الأبطال الحقيقيون جزء من مجموعة كبيرة من المهاجرين من آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا تعتمد عليها دائرة الصحة الوطنية”

وقال” أفردت صحيفة The Sun البريطانية صفحتها الأولى للحديث عن أحد هؤلاء الضحايا ولكن بخلاف ذلك لم يحتل أي منهم الصفحات الأولى من صحف Daily Express Daily Mail وDaily Telegraph. وهو أمر غريب، لأنه عندما يكون المسلم إرهابياً، فلن يكون الأمر صعباً على هذه الصحف بهذه الدرجة.!!”

 وختم يقول بلهجة ساخرة ” لقد ثبت أن الفيروس الصغير الذي لا نملك مناعة ضده أشد تدميراً لحياتنا من جميع أعداء بريطانيا التقليديين مجتمعين. إذ إن فيروس مجهول -وليس إيران، ولا بوتين، ولا تنظيم الدولة الإسلامية، ولا موظفو بروكسل، ولا اللاجئون الذين يجوبون البحر المتوسط- هو ما أدى إلى توقف بريطانيا.وهو فيروس علَّمنا أن نقدِّر المهاجرين وأبناءهم، وأن نقدر ذوي الأجور المتدنية، وأن نقدر حماقة الاختباء وراء الجدران في عالم مترابط، حيث ما كان يحدث في ووهان في أحد الأيام يحدث في شارعك في اليوم التالي”

 هذا رأي صحفي ومفكر بريطاني ربما ينتمي –بحسب اسمه- للديانة اليهودية- بينما في الطرف المقابل نرصد أخبارا :

(السطو على شحنة كمامات كانت متوجهة إلى ألمانيا، قرصنة باخرة كانت تحمل مواد كحولية طبية إلى تونس وتحويل وجهتها نحو إيطاليا، غضب في الاتحاد الأوروبي بسبب تجاهل البلدان لبعضها البعض.. جمهورية التشيك  تقوم بالاستيلاء على شحنة من معدات طبية، تضُم 680 ألف قناع وأجهزة للتنفس، كانت موجهة من الصين لدعم إيطاليا ،سلطات مدينة دالي الواقعة في مقاطعة يونان جنوب البلاد، استحوذت بشكل طارئ على الشحنة المخصصة لبلدية تشونغتشينغ الصينية ،الخ…..)

ملخّص ما سبق يفضي إلى فكرة واحدة: 

القادم نحن وليس مجتمعات مُتخمة بالشيخوخة، فنحن مجتمع  الشباب ولنا الغد.

هاتفت صديقا لي يقيم في دول عربية قبل أيام وأنا أقوم بجولة على الأسواق الكندية،وكان الحوار على طراز حوار الفنان السوري دريد لحام في مسرحية “كاسك يا وطن” مع والده في الجنّة،سألت صديقي عن المواد الاساسية وتوفرها في الاسواق فقال حضرة البروفيسور أنه لا شيء ينقص ولا مواد مفقودة، وكل شيء تجده في دكانة أبو علي، فشرحت له أنني هنا احتاج لأيام للحصول على المحارم الورقية ومعقم اليدين وبعض المواد التموينية من اكبر المولات!!!

 (عندكم لافاشكيري يابي؟؟)

نحن الفقراء ولكننا روح الارض!!

مواطنونا  في بلاد العرب منتظمون هادئون متعاونون مع السلطات التي طالما نكحتهم باسم ضبط الأمن وبحجة قوانين الدفاع والطوارئ والتنسيق الأمني ..ضد عدو لم يكن يوما عدوّا!!

ألم يحن الوقت؟؟للتخلص من الطبقات الكريستال وهؤلاء الذين يعتبرون الأوطان مجرد مرحاض يكتنزون من كل دول العالم ويأتون إلينا بجواز سفرنا وبلغتنا ليفرّغوا حمولات صهاريج النضح و يعودون ثانية إلى الاجنبي!!

نحن بحاجة لثورات اجتماعية على طراز الثورة الفرنسية في العصور الوسطى..بحاجة لثورة ضد “الكومبرادور والانتلجنسيا”التي أصبحت تحتال على المحكوم والحاكم معا !!

هؤلاء الذي يحاربون الابداع والعقول” البلدية المحلية” في سبيل ان يسوقوا بضائعهم المستوردة من بلاد اجنبية للحصول على أرباح مضروبة بعشرين ، ومعظم بضائعم فاسدة ومنتهية الصلاحية لقد آن الأوان ليدفعوا للأوطان قبل أن يستعبدها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للأبد!!

بحاجة لثورة اجتماعية وثورة قوانين قبل ان نتطلع الى الثورات السياسية…فهناك من يعبث بالانظمة ورأسها وجسدها ويؤخر نمو بلادنا في سبيل مزيد من الاكتناز لصالح الأجنبي،يمتصون دمنا ويطيرون ليعودون فقط ويبولون على رؤوسنا  دقائق معدودة ويغادرون!!

لانريد….

ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا

هلى أراك؟

في علاك؟

قاهرا عداك؟

موطني!!

شاهد أيضاً

الدنمارك تتيح تنقل أصحاب قصص الحب لحدودها في ظل كورونا

صوت العرب – في بادرة فريدة من نوعها،  قررت الدنمارك، الإثنين 25 مايو/أيار 2020، السماح …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم