' rel='stylesheet' type='text/css'>

رمضان بدون دراما.. كورونا يقلب الطاولة ويفرق زحمة المسلسلات

صوت العرب – بعد أن أغلق فيروس كورونا أبواب دور العرض السينمائية والمهرجات الكبرى في العالم، وألغى جلسات تصوير العديد من الأفلام والمسلسلات الدرامية في عموم الدول، ألقى بظلاله على صناعة الدراما العربية أيضاً.

وأدت التدابير الاحترازية من تفشي فيروس كورونا في العالم العربي إلى توقف تصوير المسلسلات الدرامية والأفلام؛ حفاظاً على سلامة العاملين فيها من ممثلين وكوادر إنتاج.

وهذا ما قد يشكل أزمة كبيرة عند صانعي هذه المهنة الذين اعتادوا على عرض أعمالهم سنوياً على الشاشات العربية في شهر رمضان المبارك.

التدابير تعطل التصوير

ومع تفشي الفيروس في المنطقة العربية وازدياد معدلات الإصابة قررت السلطات في الدول العربية التي تنشط فيها صناعة الدراما وقف التصوير حتى لا يتضرر العاملون في المجال.

وفي إطار ذلك أعلنت حكومة النظام السوري إيقاف تصوير جميع المسلسلات في مؤسسة الإنتاج التلفزيوني وأفلام المؤسسة العامة للسينما، إضافة إلى وقف جميع عمليات التصوير في القطاع الخاص أيضاً، وتعليق العمل في كلا القطاعين حتى إشعار آخر.

في مقابل ذلك طالبت النقابة الفنية في لبنان صناع المسلسلات والأعمال الفنية في الوقت الحالي باتباع الإجراءات الوقائية المعلنة من منظمة الصحة العالمية لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقد صدر قرار من وزيري الثقافة والسياحة اللبنانيين بمنع التجمعات والحفلات وإيقاف تصوير المسلسلات الذي يعتبر تجمعاً كبيراً من قبل فريق العمل، ويدفع إلى تجمعات جماهيرية أثناء التصوير في الأماكن العامة.

في مقابل ذلك كانت مصر في عالم مختلف؛ حيث لم توجه السلطات المصرية حتى الآن بإيقاف تصوير المسلسلات بشكل رسمي، في حين اتجهت بعض شركات الإنتاج إلى ذلك بشكل فردي.

وهو ما دعا نقيب الممثلين في مصر للقول، يوم الثلاثاء (31 مارس 2020)، إن معظم مسلسلات دراما رمضان لا تزال مستمرة في تصويرها داخل البلاتوهات (الاستوديوهات) حالياً، وتتخذ تدابير كثيرة لمواجهة فيروس كورونا.

وأضاف أشرف زكي، في حديث مع صحيفة “المال” المحلية، أنه حينما تحدث مع كثير من صناع الدراما المصرية في اليومين الماضيين بشأن ضرورة توقف التصوير بسبب أزمة فيروس كورونا الخطير جاء الرد بأن صناعة الدراما والفن بشكل عام أمر هام بالنسبة لهم، لا سيما موسم شهر رمضان، مثل أي صناعة أو عمل آخر.

وبيّن أن كثيراً من الفنانين يرون أن عملهم الفني هام بالنسبة لهم، مثل صاحب المصنع أو الشركة أو أي شخص آخر يعمل في مصر، مشيراً إلى أنه حينما تتوقف الحياة تماماً في مجالات كثيرة يمكن وقتها أن نقول لجميع الفنانين توقفوا عن العمل.

الحال كان متشابهاً في سوريا ولبنان وفي دول الخليج العربي، فقد توقف تصوير 5 مسلسلات سعودية بسبب حظر التجول الجزئي الذي فرضته المملكة، ما جعل التصوير مستحيلاً في تلك الظروف.

وكذلك الحال في الكويت، حيث توقف تصوير معظم المسلسلات حرصاً على الصحة العامة، حيث قالت شركة “ديتونا برودكشن” في بيان لها: “حرصاً منا على سلامة وصحة الفنانين والطاقم الفني وسلامة أهل الكويت والمقيمين عليها فإن الشركة توقفت عن تصوير أعمالنا لرمضان 2020”.

ممارسة ضغوط

ويبدو أن بعض القنوات التلفزيونية قد مارست ضغوطاً على شركات الإنتاج، والتي بدورها ضغطت على العاملين في المجال من فنانين ومصورين وكوادر إنتاجية بسبب العقود الموقعة والشروط الجزائية التي تكون عادة باهظة جداً.

وفي إطار ذلك انتقدت كاتبة السيناريو المصرية مريم نعوم، صنّاع الدراما الرمضانية، وتحديداً شركات الإنتاج، التي تصرّ على مواصلة تصوير مسلسلاتها التي ستعرض في رمضان 2020، وعبّرت في منشور لها على حسابها بموقع “فيسبوك” عن أسفها لعدم اكتراث هذه الشركات بالعاملين معها واهتمامها بالمكسب المالي على حساب الإنسان.

وقالت الكاتبة: “أنا حزينة جداً على نفسي وعلى زملائي؛ لأني اكتشفت أن سلامتنا ليست من أولويات القائمين على الصناعة الدرامية، كما اكتشفت أننا الدجاجة التي تبيض لهم ذهباً، لكن عندما تتعرض حياتنا للتهديد سيكون الذهب هو الأهم حتى لو كان آخر ذهب سننتجه”.

وأردفت الكاتبة بأن “القنوات التلفزيونية تقوم بالضغط على المنتجين الذين يقومون بدورهم بالضغط على الفنانين. والفنانون والفنيون مجبرون على التصوير بسبب إحساسهم بالمسؤولية وخوفهم من قطع العيش في المستقبل”.

وأشارت إلى أن “النقابات والجهات المختصة تكتفي بالمراقبة، ولم يصدر عنها أي بيان يلزم شركات الإنتاج بوقف التصوير، رغم تلقيها عشرات الاتصالات، يسكنهم الخوف ولا يريدون التصوير”.

وتساءلت نعومي: “هل نستطيع تعقيم كل قطعة ملابس؟ كل قطعة إكسسوار؟ كل فلتر عدسة؟ كل مايك؟ كل نسخة سيناريو؟ وتفاصيل لا نهائية؟”.

وشددت على أن “كل التفكير في موسم رمضان، موسم رمضان من اختراعنا، تغيره أمر سهل وعادي يتغير، لتكن هذه السنة بلا مسلسلات جديدة، وفعلياً وبالقانون ليس من حق أحد أن يحاسب، لأننا في قوة قاهرة، وهذا يعني أنه لا القنوات من حقها أن تطبق شروطاً جزائية على المنتجين، ولا المنتجون من حقهم أن يطبقوا شروطاً جزائية على الصناع”.

وكذلك دعا مدير التصوير المصري محمد حمدي أصحاب الصناعة قائلاً: “أرجو من السادة المنتجين والفنانين اللي أعلنوا عن تحدي الخير وكفالتهم للأسر المحتاجة إنهم يوقفوا تصوير الأعمال الفنية تماماً ويوجهوا الإعانات للعاملين في الأعمال دي خلال فترة التوقف. أعتقد دا حل ممكن جداً طالما قادرين على جمع مبالغ كبيرة يبقى ممكن دفع أجور رمزية للعالمين خلال فترة التوقف”.

رمضان بلا مسلسلات

ويبدو أن “الشهر الفضيل” هذا العام سيكون بلا دراما ترافق أيامه، إذ أعلنت شركة “إيمار الشام” عن إيقاف تصوير عملها “بورتريه”، من إخراج باسم سلكا وبطولة فادي صبيح وجفرا يونس وسيف الدين سبيعي.

كما عُلّق تصوير مسلسل “الهيبة 4” من بطولة تيم حسن، والذي يعتبر من أبرز المسلسلات السورية اللبنانية المشتركة، بقرار من شركة “الصباح”.

وتوقف أيضاً تصوير مسلسل “عروس بيروت” في جزئه الثاني الذي كان مقرراً عرضه بعد الموسم الرمضاني، والذي قد يتسبب بتأجيل موعد عرضه.

كما توقفت شركة “أي سي ميديا” التي تنتج مسلسل “الساحر” من بطولة عابد فهد وستيفاني صليبا، ومسلسل “النحات” من بطولة باسل خياط وأمل بشوشة.

وكان من بين المسلسلات السورية التي توقف تصويرها مسلسل “مقابلة مع السيد آدم”، ومسلسل “شيكاغو” اللذان كانا يصوران في سوريا.

وتوقف تصوير مسلسل “اختراق” الذي ينتجه الفنان السعودي طلال السدر.

كما أن رمضان الحالي بالغالب لن يشهد عرض المسلسل السعودي الكوميدي “الديك الأزرق” الذي أوقف تصويره في الرياض.

كما توقف تصوير مسلسل “عندما يكتمل القمر 2” الذي تنتجه شركة “إم بي سي”، وكذلك الحال مع “شباب البومب9″، الذي كان مقرراً عرضه على قناة روتانا خليجية.

كما أن توقف تصوير مسلسل “السالفة كذا” في مدينة الأحساء السعودية حكم عليه بالخروج من السباق الرمضاني أيضاً.

من ناحية المسلسلات المصرية أوقف المنتجون تصوير مسلسل “سلطانة المعز” للممثلة غادة عبد الرازق، ومسلسل “شاهد عيان” لحسن الرداد، ومسلسل “نحب تاني ليه” الذي تتصدر بطولته ياسمين عبد العزيز وشريف منير.

كما من المحتمل أن يبقى خارج عروض رمضان كل من “ولاد إمبابة” و”النهاية” و”جمع سالم” و”سيف الله”.

الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

“تشابمان” قاتل نجم الروك” جون لينون” في جلسة استماع.

قتلت “لينون” من اجل الشهرة..و استحق الاعدام..وافكر دائما بالفعل الخسيس الذي قمت به. لجنة الاستماع: …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: