رقاعٌ غارقة في السوريالية... الكتابة بالنار ... على سواحلَ تَــــتَــــ جمّدْ!! - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / رقاعٌ غارقة في السوريالية… الكتابة بالنار … على سواحلَ تَــــتَــــ جمّدْ!!

رقاعٌ غارقة في السوريالية… الكتابة بالنار … على سواحلَ تَــــتَــــ جمّدْ!!

 

هشام زهران – آدمنتون

تجلسُ في زاوية المكان كَـــ فهدٍ يلعقُ شاربه بعد أن فرغ من التهام غزالة…لكنهم هنا يتعاملون مع الزوايا المظلمة باعتبارها حالة مَرضية مريبة ..فالكلّ يسعى بشراهة للبقاء تحت الأضواء باعتبارها توفّر البوّابة لمزيدٍ من الدولارات..!!

بينما في بلادنا يتعاملون مع الجُلّاس في الزوايا المعتمة باعتبارهم “مخبرين سرّيين” أو كلاب أثر على حد توصيف الشاعر الكبير أحمد مطر!!

هذه الشقراء البولندية فَرَسْ… حين تصهلُ تضرب الدورة الدموية للسكارى…فيُخرجون من جيوبهم الدولارات بلا وعيٍّ ليسترضونها بابتسامة أو قُبلة او احتضانٍ دافيء أو .. عربون لفراشٍ مؤقّت ..ببنما زبون من أصول عراقية..”شيعي المذهب” يرتدي كلّ مساء صليبا من ذهب ليتظاهر أنه مسيحي وينال رضى البولندية ..!!

عَبَثاً…فلون بشرته وعينيه ومظهره يفضحانه…وتلك الشقراء تبسّمت في وجهه مرتين خلال أربعة شهور من ارتياده البار علّه يفهم لعبة الوجبة السريعة( TO GO    ) لكنّ رومانسية “عروة بن الورد” قَتَلته ، فرغم أنّه أنفقَ مئات الدولارات وهو يطفح الجعة ،ويتقيؤها في أولى ساعات الصباح لم يفهم أنّ “نظرة فـــ ابتسامة فموعدٌ فــ لقاء”…لا تنفع هنا كما  في بلاد العُرب أوطاني!!

أشتهيتُ ان أعطيه درسا…في التعايش هنا…ورغم أنّه حاول التحدث معي مرتين لكثرة الذباب الأشقر حولي ومدى الاحترام والتقدير الذي القاه هنا مجرّد وصولي إلا أنني صددته…لكني أشفقتُ عليه لعمق ولهه بالبولندية ذات الـــ  24 عاما..ومعرفتي أنّه تاه عن شارع المنصور في بغداد وعن ” النَجَفِ الأشرفِ” أيضا…تلك التي تحاول استرداد النفط العراقي الآن من شرايين أخطبوط (قمُ)!!

الدرس كان بسيطا…ناديت (ايمي) وأبديتُ إعجابي بربطة شعرها العسلية اللون…كانت تناسبُ شعرها الذهبي جداً…وطلبت أن اشتريها ، فرفضت في البداية لكنّي عرضت عليها 20 دولار مقابل أن تقلعها أمامي فوراً وتنشر خيوط شعرها الذهبية وتضعها في كفي…وكان ان انهارت وَ فَعَلتْ…. لأننا كُنّا تحت الأضواء وسعر الربطة لايتجاوز دولارين!!

هَبَشَت الشقراء المبلغ بيدها اليمنى وناولتني الربطة باليسرى…فانتشر شعرها أمام الزبائن وأحمرّت خجلى وهربت  الى المطبخ….لتعيدّ شدّ وثاق شعرها بأيّ شيء…ولو برباط حذاء إيطالي!!

في هذه اللحظات بالذّات وأنا أرقُبُ فرارها..و”الربطة النجمة” في كفّي اليمنى تدفّق شلالٌ من الأخبار العاجلة على هاتفي…

(( الاتحاد الأوروبي يجدد رفضه لسياسة الاستيطان (الاسرائيلية) ….

نتن ياهو يعلن بعد ساعات ضمّ غور الأردن للأراضي( الأسرائيلية)..

اعتقال أسرى محررين في القدس والضفة الغربية

نوّاب أردنيون يعدّون مذكّرة لإسقاط وادي عربة

استشهاد شابين في قصف( إسرائيلي )على غزة

القبة الحديدية الصهيونية تعترض أربعة صواريخ قادمة من الأراضي السورية))

نهضتُ من زاويتي…توجّهت للولد العراقي ووضعت ربطة الشعر العسلية على طاولته فوق كأس الجعة…كانت عيناه محمرّتان..!!

هَمَستُ في أذُنه  اليمنى بعد أن نزعت قبّعة تافهة كانت على رأسه ” …في العراق ثورة…!!

نظر إليّ بدهشة المعاتُب الغريق وقال ” تتحدث العربية وأنا سالَت  لُعابي مرّات لتتحدث معي ولو مرّة؟؟”

أجبته((فقط لمرّة واحدة…ولا تقترب مني بعدها .. أردتُ أن أقولّ لك :” في شارع المنصور وسط بغداد غيداوات بشعرٍ أشقَر وعيونٍ ملوّنة….ينتظرن فرسان العرب لينضموا إلى قافلة المتنبي….”..))

بعدها أختفى الولد الحمار من البار….لم أره…لكنني رأيتُ في غيابه صورا لكل بلاد العرب..

رأيتُ :

“ورداً أقّل…

وجوعاً كبيراً

وضجيجاً عظيما…

و رأيتُ…

هتافات من يصعدون إلى حتفهم باسمين”

كما رأيتُ شَبَحَ الشيخ عوض الطيراوي رحمه الله إمام مركز الدعوة والتبليغ في مخيم حطين-الأردن و الشيخ فتحي صافي في حيّ الصالحين بدمشق يئمُان المصلين –وكانوا أشباحاً – في صلاة عيد الفطر وهما يدعوان ربّهما : (( اللهمّ اجعل ثأرك على من ظلمنا …اللهم أحصهم عدد..واقتلهم بددا…. ولاتبقِ منهم أحدا!!!))

تعليقات من فيسبوك

شاهد أيضاً

” أبناء اليمن ”  في “ميسيساغا” …..إلى الأمامْ….. سر!!

هشام زهران – صوت العرب – ميسيساغا  تطلق الجالية العربية في ((اونتيريو-كندا))  لقب ((مسلم ساغا …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم