' rel='stylesheet' type='text/css'>

ردا على عبد الباري عطوان

ردا على عبد الباري عطوان

1defa1fd32 صوت العرب  – لورنس عواد 

نزلت اهلا في اردن العز والكرامه في ارض الاردنيين الذين طالما ذكرتهم على منابر الاعلام في السنوات الاخيره وليست بالبعيده وبغض النظر عن الدعوة التي قبلتها من الامم المتحده فالاردن كان وسيبقى ابوابه مفتوحه لكل عربي (بغض النظر عن ماضيه وحاضره ) فالتسامح شيمه من شيم الاردن وسعة صدره (قياده وشعب ) مضرب مثل بين القاصي والداني ولا اعلم سبب ذكرك للدعوة وللاجتماع بهذه الطريقه الاعلامية الخاصة بك منذ زمن والتي توصل رساله لايعلمها الا الله وانت ومن تلقاها كما تريدها انت .

اما النخبة التي التقيت بها والتي تعاني من الكولسترول واعتقد انك اصبحت منهم بعد الوجبات الثلاث والتي زودتك بذخيرة من الآراء والتوقعات المتشائمة فهذا الناتج الطبيعي لكل من يعاني من الكولسترول ان يكون متشائم ، ولو انك حاولت جاهدا التواصل مع شباب الوطن لوجدت وبرغم المحن التي يمر بها الوطن ان القادم اجمل بعيون شباب الوطن والحمد لله ان زيارتك لم تطول بيننا خوفا على صحتك طبعا ، ونسال الله لك الخير .

نحن بالاردن نشكوا ونعاني من قلة الموارد منذ القدم ، وهذه الآزمات ليست بجديده في التاريخ الاردني وخاصه لدول الجوار فنحن نعاني من ويلات دول الجوار منذ سنة 1948 ولا زلنا نعاني اما العامود الفقري للندوات والديوانيات الوطنية والتي لا تحمل اجندات خارجيه هي البطالة بين الشباب ، ولا اعتقد ان هنالك احتمالات تورط في الجبهة الجنوبية السورية ، اما القلق من الازمة الاقتصادية المتفاقمة فهذا قلق مزمن والتخلي العربي خاصة الخليجي عن الاردن هو من اهم اسبابه .

اما القضايا الخمس الرئيسية والتي تدعي انها تشكل محور الغالبية وتثير الشارع الأردني وترفع منسوب الغضب لديه فهي كما يلي من وجهة نظري الشخصية دون ان أضع بين السطور اجندات خارجيه :

الأولى: اتفاق استيراد الغاز: وهي اتفاقيه بين دولتين ونحن احق بالغاز الفلسطين ولو بدفع ثمه الى اسرائيل في حين تخلى عنا اصحاب اكبر مخزون غاز في العالم لأجنداتهم الشخصية .

• الثانية: تعديل المناهج التعليمية : كلنا مع التعديل الذي لا يفرغ المناهج من الوطنية الاردنية بصبغتها الاسلامية علما ان من هو مطلع يدرك ان التعديل ما زال قائم ومستمر وهذه لا تعتبر النسخة النهائية للمنهاج ولولا وجود نقابة المعلمين والخلاف بينها وبين وزارة التربية والتعليم وبالتحديد مع وزيرها الحالى لما كانت هنالك ضجه على المناهج وتعديلاتها .

• الثالثة: الازمة الاقتصادية : البطالة والفساد والمحسوبية من اهم عوامل التراجع الاقتصادي وكم تمنيت ان تقراء الرسالة الملكية السادسة قبل كتابة هذا المقال .

• الرابعة: تزايد احتمالات جر الأردن الى الجبهة السورية الجنوبية: وهذا ما تسعى اليه بعض الدول العربية والعالمية التي لها مصالحها الخاصه على الاراضي السورية في وقت لا تسمح به بعض هذه الدول لتواجد لاجئيين سوريين على اراضيها .

• الخامسة: الإرهاب والعناصر المتطرفة التي يتزايد وجود خلاياها في الأردن: وهذا وضع طبيعي فعدد من دخل الى الاردن منذ الازمة السورية فاق اي توقع واي سيطره امنيه ومع ذلك ما تقدمه الجهات الامنية من جهد يفوق كل امكانياتها ولا يتفوق على وطنيتها فحمى الله الاردن وكل جنوده .

الازمة الاقتصادية في الأردن لا شك انها خطرة على مستقبل الاردن وانا اتفق معك في هذه فنحن بحاجه الى حلول سريعه وفعاله، فالدين العام اذا وصل الى 35 مليار دولار كما تقول ، أي ما يعادل 93 بالمئة من الناتج القومي العام، وتبلغ خدمة هذا الدين حوالي 2 مليار دولار سنويا، حيث يصل متوسط معدلات الفوائد حوالي 7 بالمئة، اما تقديراتك التي تؤكد ان الأردن قد لا يستطيع دفع هذه الفوائد في غضون السنوات الثلاث المقبلة لا اعلم على ماذا بنيت وانت لا تنظر الى الاردن الا بعيون من يعانون الكولسترول.

اما الحلول المقترحة والتي يدرسها المسؤولون حاليا الذين كنت معهم فهم ايضا يعانون من الكولسترول والحمد لله انهم ليسوا اصحاب قرار في رسم مستقبل البلاد فهذه والحمد لله مرة اخرى بيد سيد البلاد حفظه الله ورعاه والحمد لله انه لا يعاني من الكولسترول مثلهم والذي يتمتع بلياقة العسكرية الاحترافية ومن حوله نخبه ايضا من الشباب وهم من النوع الرياضي الذين لا يوجد لديهم سانتيمترات زياده في منطقة الوسط (الكرش ) علما ان هنالك صحة نسبيه في بعض الحلول التي طرحتها من وجهة نظري ايضا :

• الاولى: هنالك عتب شعبي على الخليج عامه وعلى والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص علما اننا نثمن ونقدر كل ما تم تقديمه لنا ولكننا نعتب عتب الاخ على اخيه .

• الثانية : السياحة ولا اعلم من اين اختصرت السياحة على المثلث الخاص بك ولكن لتجوالك بالعالم اعتقد ان مفهوك للسياحة الاردنية خاطئ علما ان من يرغب بمثل هذا المثلث لا ياتي للاردن وان كان به كل المحرمات فلدينا دول الجوار بها ما بها من المثلثات الخطره الكثيره وانت ومن خلال ترحالك بين العواصم ارجح انك اعلم مني بها اما السياحة الدينية فأنا معها واتمنى ان تعمل الحكومة على تسهيلها وتيسيرها والاسراع بحل جميع المعضلات التي تقف بوجهها فهي منبع من خلال توقعاتكم بزيارة الاردن لكثر من خمسة ملايين زائر للأردن سنويا .

• الثالثة: جذب المليارات، من خلال الاستثمار وإدخال إصلاحات قانونية جذرية لتسهيل حركتها هذا مرتبط بالتنازلات التي تقدمها الاردن لبعض الدول وهي من ستجر الدولة الاردنية الى فتح جبهة الحرب الجنوبية لسوريا وهذا ما لا يقبله الاردن قيادة وشعبا الا مدافعا عن ارضه وعندها لا يفرق الاردنيين اي جبه تفتح وبأي اتجاه فالاردن حدوده مصانه من كافة الاتجاهات وكل الاردنيين في وقت الحرب جنود وهذا ما لا يعرفه الا الاردنيين وحدهم .

• الرابعة :الضرائب قد تكون تلبية لشروط صندوق النقد الدولي الذي اجبرنا الخليج على اللجوء اليه بعد ان تخلى عنا لسبب او لاخر .

اما في الخطاب الذي القاه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) الماضي، حين قال انه يأتي الى هذا المنبر الأممي بينما تشهد المملكة الاردنية الهامشية انتخابات برلمانية حرة في منطقة تعيش الحروب والاضطرابات وانعدام الاستقرار فهو لا شك كان يفاخر بالاردن امام العالم اجمع ويقول نحن الاردنيون سنبقى المثل الذي يحتذى به في الامن والامان والاستقرار والسعي الدائم الي التنمية في البلاد لكي تكون دائما على المسار الصحيح في التقدم والازدهار في كافة المجالات .

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه دائما مصيبا فيما يقوله، ويطرح واقعا حقيقيا لا جدال فيه ورأيه مسموع وسيستمر هذا الواقع.. و سيجتاز الأردن ازماته كما اجتازه غيرها والكثير منها منذ تاسيس الاردن الحديث ، فحقول الألغام الإقليمية والدولية اعتاد الاردن عليها ان كانت من زراعه عربيه او اجنبيه و التي يسير وسطها على رؤوس أصابع قدميه بكل احتراف سياسي وبعد نظر فعند تخبط الدول بحاضرها ينظر الاردن الى المستقبل بعيون اجساد لا تعاني من الكولسترول وبهمة شباب عشق الوطن ، ومهما كانت الصعاب يصل بنا حفيد ال البيت الى بر الأمان سليما معافى ان شاء الله ولو كره الكارهون .

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: