' rel='stylesheet' type='text/css'>

رحيل الفنان الفلسطيني “عبدالرحمن أبو القاسم”..بعد رحلة طويلة في الفن..والحياة.

رحيل الفنان الفلسطيني “عبدالرحمن أبو القاسم”..بعد رحلة طويلة في الفن..والحياة.

رسمي محاسنة: صوت العرب – عمان – خاص

رحلة طويلة في الحياة ، وفي الفن..وحلم لم يغادره بالعودة الى “صفورية” في الجليل الفلسطيني..الفنان” عبدالرحمن أبو القاسم”..غادرنا بعد”78″ عاما.. منها 6 اعوام هي طفولته الاولى في فلسطين، وبضعة أيام في العام 2012 عاد اليها بدعوة من السلطة الفلسطينية، وكما هي عادته فإنها لم تكن مجرد زيارة عادية وحنين لفلسطين ومسقط الرأس “صفورية”، إنما جدد فيها حلم العودة،وبعفوية عبر عن احتضان فلسطين لابنائها، بعيدا الانتماءات والدين، فقد حان موعد صلاة العصر وهو في الكنيسة، ويستأذن الكاهن للصلاة، ليجيبه بأن هذا من بيوت الله، ويقيم” أبو القاسم” صلاته في الكنيسة.

“عبدالرحمن أبو القاسم” اذكر اول مرة اشاهده في عمل مسرحية “المجنزرة الامريكية ماكبث” مع المخرج” جواد الأسدي”، في المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي..وتجد نفسك أمام فنان يسرقك من حيادك،يدهشك بحضوره وادائه، والغاء المسافة بينه وبين الشخصية التي يقدمها،وهذا التميز بقي محافظا عليه، ومتطورا في أدوات الأداء عنده،ويظهر ذلك من خلال معظم ماقدم من شخصيات في السينما والمسرح والتلفزيون، ليكون أحد نجوم الفن العربي،وايقونة فلسطينية تمتلك الموهبة والشغف.

كانت الطريق طويلة أمام “أبو القاسم” مثل الحكاية الفلسطينية، خرج من “صفورية” بعمر 6 سنوات، واتجه الى “لبنان” ليستقر به المقام في ” دمشق”، ولم يقدر شظف العيش وصعوبة الحياة، من إطفاء جذوة الحلم والطموح، فكانت موهبته قادرة على تحدي الفقر والاغتراب، رغم حداثة سنه، فكان ان أعلن عن ذاته في المسرح المدرسي بدمشق،في اواسط الخمسينات، منذ المرحلة الابتدائية بشكل لفت الانظار اليه،لينتقل الى الفرقة السورية للتمثيل ، وفرقة نادي الأزبكية ، ومع الفرق الفنية في النوادي التي تديرها وكالة الغوث في المخيمات الفلسطينية.وصولا الى “فرقة فتح المسرحية”، التي قدمت في عام 1965 الكثير من العروض ، و تبنتها منظمة التحرير وأصبح اسمها “فرقة المسرح الوطني الفلسطيني”.

“عبدالرحمن أبو القاسم” فنان لم يكن يتوقف طموحه عند حد، فقد أخلص للفن، وكان صاحب موقف ورؤية، واسم مهم في فنون السينما والمسرح والتلفزيون، لديه قائمة طويلة في مسيرته الفنية من الأعمال، ففي المسرح “المجنزرة الامريكية – الإغتصاب – عمكو أبو محمد – ثورة الزنج – تخاريف – المؤسسة الوطنية للجنون – السمرمر” – ومسرحية”السهروردي الشهيد” .

وهناك تجربة مهمة،لم تأخذ حقها، وهي اوبريت عرض مرة واحدة في قطر 2007،” اليك ..اعود”وهو عمل ضخم، يجسد الشتات الفلسطيني، ويتمحور حول عروس البحر”يافا”،من إخراج”عامر الخفش – شافاه الله” ،شارك فيه “أبو القاسم” وعدد من نجوم العرب منهم الفنانة” نادرة عمران” والفنان” خالد الشيخ، ولطفي بوشناق”

وفي السينما شارك بالعديد من الأعمال السينمائية المهمة ، مثل” الأبطال يولدون مرتين -1977″ للمخرج ” صلاح دهني، وفيلم”صهيل الجهات 1993″ للمخرج” ماهر كدو”، وفيلم ” نسيم الروح – 1997″ للمخرج “عبداللطيف عبدالحميد”،وفيلم “الهوية -2007″ للمخرج” غسان شميط”، وفيلم ” الامانة – 2009″ للمخرجة ” منال عمران”، وفيلم “طعم الليمون -2011″، للمخرج ” نضال سيجري”، وغيرها.

أما في الدراما التلفزيونية، فقد شارك في حوالي 100 مسلسل تلفزيوني،مع العديد من أشهر المخرجين، ولا تزال بعض أدواره عالقة في البال، ومن المسلسلات التي شارك بها “سقف العالم” و”عطر الشام” و”خاتون” و”طوق البنات” و”البحث عن صلاح الدين” و”وداعاً زمن الصمت” و”رايات الحق” و”وجه العدالة” و”خالد بن الوليد” و”المسلوب” و”البواسل” و”الثريا”و”الشتات”، و”ابو الطيب المتنبي”، و”الكواسر” و” البواسل” و”الجوارح” و” عزالدين القسام”،و”ابو فراس الحمداني”،و”ملوك الطوائف”،و”تل الصوان”،و”صراع على الرمال”، و” عمر الخيام”،و” الكف والمخرز”، و” عدالة الصحراء”،و”مغامرات دليلة والزئبق”، وغيرها الكثير.

الفنان الكبير “عبدالرحمن أبو القاسم”..بابتسامته التي باتساع حلمة ..وإيمانه بعودة فلسطين، المخلص لفنه،وأحد كبار المسرح الفلسطيني خارج فلسطين،”أبو القاسم”..نقاء السريرة، وهذا الجمال القاسم المشترك مابين المهني والانساني،بقي”ابن صفورية”،لم يغير خندقه،ومات وهو يحلم بفلسطين..وبتقديم فن فلسطيني وعربي يلامس قداسة القضية وشرعيتها.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: