' rel='stylesheet' type='text/css'>

د. سامي الجمعان في كتابه” المسرح السعودي..من الريادة الى التجديد”. نفي تهمة الغياب عن المسرح السعودي

رسمي محاسنة : صوت العرب

أثناء تواجده في مهرجان الأردن المسرحي، اهداني المسرحي والأكاديمي “د. سامي الجمعان” نسخة من كتابه الجديد” المسرح السعودي من الريادة الى التجديد”،الذي يستعرض فيه مجمل الحراك المسرحي السعودي، بشفافية و بمنهج علمي، وفي نفس الوقت يفتح العيون على بعض العمى الذي نتج عنه حالة من التهميش او التجاهل لهذا المسرح، ولذلك جاء عنوان التمهيد في الكتاب واضحا و مقصودا” المسرح السعودي ..قوة الحضور..وتهمة الغياب”،حيث يطلق “د.الجمعان” صفة “العصامي” على المسرحي السعودي، ذلك ان هذا الشغف المبكر بالمسرح واجه العديد من المعيقات، لها علاقة بمنظومة القيم الاجتماعية التي لم تنصف مفهوم المسرح، وتغييب المراة، والتجاهل الإعلامي لمبادرات الرواد، لتكون النتيجة إهمال أوسع على مستوى مؤسسات الدولة.ورغم كل هذه المعوقات وغيرها، فإن المسرح السعودي كان في حالة بحث دائم عن مقترحات فكرية وجمالية في إطار الظروف المحيطة به.

يسعى”د.الجمعان” من خلال كتابه – بدراساته المتنوعة- التوجه نحو الداخل، بمعنى تسليط الضوء على معاناة، وصبر المسرحيين السعوديين، الى ان استطاعوا ان يفرضوا حضورهم ابتداء من المسرح الخليجي، وصولا للمسرح العربي، كما يسعى”د.الجمعان” الى ازالة الغشاوة عن عيون النقاد العرب الذين استسلموا أو استسهلوا فكرة ان “لا مسرح سعودي هناك”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الريادة الموؤدة “أحمد السباعي”.

يأخذنا “د.الجمعان” الى البداية، مع الأديب” أحمد السباعي” الذي اجتهد واعتنى بكل التفاصيل،للابتعاد عن المحاذير،وحاول بدبلوماسيته ان يتجنب أية عثرات، او يترك بابا مفتوحا ليدخل منه”المحافظون”،وقاده ذكائه لاختيار عنوان مسرحيته الاولى” فتح مكة”، ولكن كما هو حال كل “الريادات” لابد من تدخلات الرافضين للتجديد، فكان القرار  بايقاف عرض المسرحية رغم جهوزيتها الكاملة.

وفي نفس الاطار فان هناك ريادة مازالت ملتبسة، وهي تلك المتعلقة بالريادة الخليجية في مسرح الطفل، حيث يضع”د.الجمعان” المسالة بيد الباحثين للتاكد من سبق الريادة الخليجية، وهل هي بمسرحية” ليلة النافلة “السعودية؟ ام “السندباد البحري” الكويتية؟وهذا الطرح هو بمثابة استفزاز للباحثين للرجوع الى المصادر التي قد تحسم هذا الالتباس

التحديث في الكتابة المسرحية السعودية.

يتابع”د. الجمعان” التجربة المنجزة في كتابة النص، حيث يتناول حركية كتابة النص المسرحي السعودي، وتحولات الكتابة في النص المسرحي السعودي باتجاه التحديث والابتكار، ويتناول ثلاثة مراحل بدأت الأولى في العام 1932، لتظهر المرحلة الثانية 1970،ثم المرحلة الثالثة التي سعى كتّابها للبحث عن لغة مسرحية مغايرة تتكيء على الرمز والاسطورة، وتبحث في ثنايا التجريب.

وفي تحولات الكتابة في النص المسرحي السعودي،فالدراسة تأخذ نماذج ممثلة لها، وهي “النص الرمز” تجربة الكاتب” عبدالرحمن المريخي”، و”النص الطقس” تجربة الكاتب” محمد العثيم”،والنص الجملة الدرامية” تجربة الكاتب” فهد الحارثي”، و”النص التجربة المنجزة” في تجربة الكاتب”د.سامي الجمعان”، هذه التجربة التي يفرد لها بحثا بعنوان” النص المسرحي السعودي وتوظيف الحكاية”، استعرض فيها بدايات كتاباته المسرحية، وتراكم تجربته، ويتحدث عن تجربة”المقبرة” او” نهاية المباراة” والتغييرات التي رافقت النص على مستوى الفضاء الحكائي، ومستوى الشخصيات، ومستوى الحدث.

وتتوالى فصول الكتاب عن المسرح السعودي وقضاياه الشبابية،في عناوين فرعية” تعزيز الوحدة الوطنية بين التقليدية والابتكار في تجربة مسرح الشباب السعودي”،ويتوسع بالبحث بإطار عربي في مبحث ختامي بعنوان” شباب المسرح العربي ورهانات المواجهة والتغيير – دراسة على عينة من المسرحيين السعوديين والمسرحيين العرب” ليخلص في نهاية الدراسة الى مجموعة من النتائج التي تلخص مايحمله شباب المسرح العربي من تصورات ذهنية، ومواقف فكرية حول قضايا كبرى لها بالغ الأثر في تجربتهم الخاصة والعامة في مجال المسرح.

الكتاب دراسة واعية ومتعمقة،تستعرض بدايات الرواد وإرهاصات المسرح السعودي، وينفي عنه تهمة الغياب.

 

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: