' rel='stylesheet' type='text/css'>

دعوات لإغلاق الطرق العامة وشل حركة قوات الأمن بالسودان.. !

دعوات لإغلاق الطرق العامة وشل حركة قوات الأمن بالسودان.. !

“الحرية والتغيير” هاجمت الشرطة، ومستشار البرهان يعلّق

صوت العرب – وكالات – دعا “تجمُّع المهنيين السودانيين”، مساء السبت 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، المتظاهرين إلى إغلاق الطرق العامة والداخلية بالمتاريس؛ لتعطيل وشل حركة القوات الأمنية، بينما قال المستشار الإعلامي لقائد الجيش إن تظاهرات السبت حررت “شهادة وفاة” للقوى التي تدَّعي أنها تمتلك الشارع.

إذ قال “تجمُّع المهنيين” (قائد الحراك الاحتجاجي بالبلاد) في بيان، إن القوات الأمنية “ترتكب مجزرة جديدة بحق الثائرات والثوار السودانيين السبت 13 نوفمبر/ تشرين الثاني، تستخدم فيها القناصة للقتل بالرصاص الحي، وتقتحم الأحياء والمنازل وتمارس الاعتقال العشوائي”.

البيان أضاف: “كما أنها تحاصر المستشفيات والمراكز الطبية؛ لمنع وصول الجرحى لتلقي العلاج والخدمات الطبية”.

فيما دعا “الثوارَ في كل الأحياء بكل مدن وقرى السودان إلى إغلاق الطرق العامة والداخلية بالمتاريس؛ لتعطيل وشل حركة قوات العمالة والاحتلال”.

كما تابع البيان: “سيستمر المد الجماهيري والمقاومة السلمية بتنوع أدواتها حتى إسقاط المجلس العسكري الانقلابي، وتقديم المجرمين للعدالة على ما اقترفوه بحق العزل السلميين، وتأسيس السلطة الوطنية المدنية الانتقالية الكاملة”.

كان الآلاف في أحياء الخرطوم، وعدد من ولايات السودان الأخرى، قد خرجوا، السبت، مواصلين الاحتجاجات على إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان؛ ما أسفر عن مقتل 5 متظاهرين وإصابة آخرين، وفق ما أعلنته “لجنة أطباء السودان” (نقابية غير حكومية).

بحسب وكالة الأناضول، شهدت المظاهرات في بعض مناطق العاصمة حالات كرٍّ وفرٍّ؛ إثر إطلاق قوات الشرطة عبوات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مقابل قذف جموع المتظاهرين لتلك القوات بالحجارة.

“عنف مفرط غير مبرر”

في السياق، اتهمت “قوى إعلان الحرية والتغيير” القوات الأمنية بتشكيلاتها كافة بمواجهة الحراك السلمي بـ”عنف مفرط غير مبرر يعكس حالة التخبط والذعر التي يعاني منها قادة الانقلاب من كلمة الشارع وسطوته”، وهو ما نفته تلك القوات في وقت سابق.

وقالت القوى (المشاركة في الائتلاف الحاكم سابقاً)، في بيان، إن “الجماهير التي خرجت إلى الشوارع قالت كلمتها المطالبة بتحقيق الدولة المدنية الكاملة، ومحاسبة الانقلابيين وقتلة الثوار السلميين”.

تابع البيان: “مسارنا نحو استعادة دولتنا المدنية الديمقراطية لن يتوقف”.

“شهادة وفاة”

في المقابل، قال العميد الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي للقائد العام للجيش السوداني، إن “القوى الأمنية مارست أقصى درجات ضبط النفس رغم الاستفزازات غير المبررة”، مؤكداً أن تظاهرات السبت حررت “شهادة وفاة” للقوى التي تدَّعي أنها تمتلك الشارع (في إشارة إلى تجمُّع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير).

جاء ذلك في أول تعليق لمسؤول عسكري على تظاهرات السبت، المطالبة بالحكم المدني والرافضة لقرارات قائد الجيش، رئيس المجلس الانتقالي الجديد عبد الفتاح البرهان، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

فيما أكد أبو هاجة أن “ما حدث يوم السبت جعل المؤسسة العسكرية أكثر حرصاً على التحول الديمقراطي والاستعداد للانتخابات”، معتبراً لجنة أطباء السودان “جسماً هلامياً غير موجود على أرض الواقع، تستخدمه جهات سياسية معروفة (لم يسمها) لتزييف الحقائق والوقائع”، وفق تعبيره.

في وقت سابق من السبت، أعلنت “لجنة أطباء السودان” (نقابية غير حكومية) في بيان، سقوط 5 قتلى بصفوف المحتجين في تظاهرات العاصمة الخرطوم، “نتيجة لرصاص المجلس العسكري”، على حد تعبيرها.

بذلك يرتفع إلى 20 عدد قتلى الاحتجاجات منذ خروجها بالخرطوم وعدد من مدن البلاد، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ رفضاً لإجراءات البرهان المتعلقة بحل مؤسسات الانتقال الديمقراطي، وفق “لجنة أطباء السودان”.

احتجاجات متجددة

كان معارضو الانقلاب العسكري قد دعوا مؤخراً إلى احتجاجات كبيرة، السبت 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021. وقتلت قوات الأمن بالرصاص ثلاثة أشخاص آخرين خلال أحدث احتجاجات على سيطرة الجيش على السلطة، في 31 أكتوبر/تشرين الأول، وقُتل 16 محتجاً منذ الانقلاب.

منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها “انقلاباً عسكرياً”.

والخميس، أصدر البرهان، مرسوماً بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد برئاسته، وتعيين محمد حمدان دقلو “حميدتي” نائباً له، وأدى اليمين الدستورية، الجمعة.

قبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر بموجب “الوثيقة الدستورية” 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية، وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: