' rel='stylesheet' type='text/css'>

حوارية في مؤسسة  “شومان” تناقش خطط تعويض الفاقد التعليمي.

حوارية في مؤسسة  “شومان” تناقش خطط تعويض الفاقد التعليمي.

صوت العرب: الاردن.

 ناقشت حوارية نظمها المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، بعنوان: “خطط تعويض الفاقد التعليمي”، أثر جائحة كورونا النفسي والتربوي والاجتماعي على الطلبة، وخطط وزارة التربية والتعليم لتعويضهم في هذا المجال، ومدى نجاعة هذه الخطط.

وأشاروا خلال الحوارية التي تحدث فيها: خبيرة المناهج وتدريب المعلمين الدكتورة إيمان زيتون، والخبيرة في مجال التربية والتعليم الدكتورة خولة أبو الهيجاء، والخبير في القيادة المدرسية الدكتور صلاح داوود، وأدارها مؤسس منصة الأوائل التعليمية حسام عواد، الى أن اليوم الأول لدوام المدارس لتعويض الفاقد التعليمي للطلاب، شهد اكتظاظاً كبيراً وبشكل فاق التوقعات، مما اضطر بعض المدارس الى عدم استقبال الطلاب واعادتهم الى منازلهم، مشيرين الى أهمية التخطيط الجيد وبشكل فعال بهدف تجاوز مثل تلك الظروف.

الدكتور صلاح داوود قال إن اللغويين أشاروا الى أنه يجب إعادة تسمية مصطلح الفاقد التعليمي الذي طرحته وزارة التربية والتعليم واستبداله بالتعليم المفقود أو ما فقد من التعليم، مشيراً الى أنه عندما بدأ الحديث حول برنامج الفاقد التعليمي أو الفقر التعليمي، تم طرح برنامجين متوازيين وليكون برنامج الفقر التعليمي امتداد لبرنامج الفاقد التعليمي الذي طرح في البداية ومدته شهر تقريبا في إطار خطة قصيرة المدى ثم خطة مدتها عامين والمدة الممتدة بشكل أكبر هي علاج فقر التعليم في الأردن ومدتها أكثر من عامين.

وأشار الى أن التعليم الوجاهي في الأردن ما قبل جائحة كورونا كان يحتاج الى برامج تقوية وتغذية حقيقية لتعويض الفاقد التعليمي الموجود من ناحية المناهج الدراسية وقدرات الطلاب، أيضا من ناحية خريجي الجامعات الجدد وهل هم على استعداد للنزول الى الميدان مباشرة أم يحتاجون الى برامج تأهيل وتدريب ميداني حقيقي غير المواد العملية التي تدرس في الجامعات.

وأكد داوود أن المدارس مثلما أنها مكان للتعلم الأكاديمي، هي أيضا لإدارة وضبط الوقت والتواصل والتعلم الاجتماعي وتفريغ الطاقات من ناحية إيجابية كذلك تعلم آداب السلوك والقيم وطريقة حل المشكلات الطارئة والتفكير الناقد.

بدورها أشارت الدكتورة أبو الهيجاء الى الدراسة التي أجراها البنك الدولي في العام 2019 قبل جائحة كورونا، حول فقر التعليم والتي أظهرت أن نسبة 52 بالمئة من الطلاب لغاية سن العاشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بما فيها الأردن، لا يجيدون قراءة نص وفهمه بما يتناسب مع أعمارهم، منوهة الى أن الدراسة أُجريت على 250 مدرسة ابتدائية في الأردن، وأظهرت نتائجها أيضا أن 37 بالمئة لديهم مهارات أساسية للنجاح في المرحلة الابتدائية والنسبة المتبقية وهي 63 بالمئة غير مؤهلين للنجاح في المرحلة الأساسية.

واستعرضت أبو الهيجاء برامج وخطط واستراتيجيات وزارة التربية والتعليم في تطوير العملية التعليمية من حيث إعادة المناهج واعداد التدريب للمعلمين وتعويض الفاقد التعليمي للطلبة.

الدكتور إيمان زيتون تطرقت في حديثها الى الفاقد النفسي والاجتماعي للطلبة نتيجة الابتعاد عن المدارس بسبب جائحة كورونا، مشيرة الى أهمية اعداد برامج وخطط فعالة كالتي وضعت لتعويض الفاقد التعليمي.

وأكدت ضرورة إعادة تأهيل المعلم حتى يستطيع تجاوز هذه المرحلة أيضا كونه انقطع عن العملية التعليمية مدة طويلة، وتزويده بالمهارات والارشادات المناسبة التي تساعده على التعامل مع الطلاب، مشيرة الى أن التأهيل ليس فقط التعامل مع التقنيات والوسائل والموارد فقط. وأوضحت أن دور المعلم في العصر الحديث لم يعد مقتصرا على تزويد الطلبة بالمعرفة فقط، بل أصبح المعلم هو المرشد والميسر والمربي قبل كل شيء.

من جانبه قال عواد في بداية الحوارية إن جائحة كورونا أدت الى وجود نحو 1.6 مليار طالب وطالبة في العالم خارج المدارس بحسب إحدى الدراسات التي أجراها البنك الدولي، والتي أظهرت أيضا أن إغلاق المدارس يحمل خطر دفع نحو 72 مليون طالب لفقر التعلم.

والجدير بالذكر أن “شومان” ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، وهي مؤسسة ثقافية لا تهدف لتحقيق الربح، تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: