' rel='stylesheet' type='text/css'>

حوارية في مؤسسة”شومان” بعنوان “مدينة عمان في مئوية الدولة “.

حوارية في مؤسسة”شومان” بعنوان “مدينة عمان في مئوية الدولة “.

د.توق: تاريخ عمان كمجتمع بشري حسب الباحثين والمؤرخين يعود من 7 – 12 ألف سنة تقريبا.

رفيع: الاحتفاء بمرور 100 عام على تأسيس الدولة الأردنية في 2021، لا يعني بأي حال من الأحوال أن الاستقرار البشري في البلاد الأردنية بدأ في ذلك العام.

صوت العرب: الاردن.

نظم المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، حوارية بعنوان “مدينة عمان في مئوية الدولة”، تحدث فيها وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الدكتور محي الدين توق، ورئيس قسم التراث العمراني في أمانة عمان الكبرى المهندس فراس الربضي، وأدار الحوار الباحث والروائي المهندس محمد رفيع.

وتناولت الحوارية النشأة الحديثة لعمّان، قرية فبلدة، فمدينة كبرى؛ والمحطات الأبرز لتشكيلها الاجتماعي المعاصر، كذلك محور النشأة العمرانية الحديثة لعمان ومراحل تخطيطها الحضري وتكوّن بنيتها التحتية ومؤسساتها الرسمية الأولى، والمحور الثالث حول إعادة تصحيح سؤال (هوية المدينة؛ اجتماعياً وثقافيا وعُمرانياً وسياسياً).

الدكتور توق أشار الى أن تاريخ عمان كمجتمع بشري حسب الباحثين والمؤرخين يعود من 7 – 12 ألف سنة تقريبا، مبينا أن التجمع البشري في منطقة عين غزال يعود الى ما قبل 10 الاف سنة.

ولفت الى أن عدد سكان عمان عند تأسيس أول مجلس بلدي لها في العام 1909، كان نحو 6000 الاف نسمة، في حين تشير بعض الدراسات الى أن عدد سكانها لا يتجاوز 2000 نسمة، مبينا أن عدد السكان في عمان آنذاك مقارنة مع عدد سكان المحافظات مثل البلقاء وعجلون والكرك كان قليلا جدا.

وقال توق أنه عندما وصل المغفور له الملك عبد الله الأول طيب الله ثراه في أوائل شهر اذار عام 1921 جاء معه العديد من الثوار العرب، كما توافد الى عمان سكان المحافظات الأخرى بسبب تأسيس الامارة واعتماد عمان عاصمة لها وبدأ التطور الحقيقي للمدينة بسبب إنشاء الأجهزة الإدارية والمدنية والعسكرية والأمنية والبنى التحتية المختلفة.

ونوه توق الى أن أول مجلس بلدي في عمان تأسس في عام 1909 وكان أول من تولى رئاسته اسماعيل بابوق حتى 1911، كما أشار الى أن شارع فيصل كان يمثل قلب المدينة والمركز الرئيسي لها حيث كان المقر للفنون والثقافة والمنتديات السياسية.

وأوضح ان البنية التحتية لعمان في ذلك الزمن كانت بسيطة جدا لأن عدد الناس كان قليلا، وكان يمكن تمييز طبيعة البناء آنذاك بنوعين هما البناء الشركسي الذي كان يمتاز بأنه يبنى من الطوب الترابي، وكان يوجه نحو الجنوب للاستفادة من الشمس في الشتاء للتدفئة، وكانت سقوف المنزل من القصب والتراب، كذلك البناء الشامي والذي يمتاز بالفناء الواسع، ثم بدأ بعد ذلك دخول الانماط المعمارية الاخرى من البناء ومنها الحجرية.

المهندس فراس الربضي بدوره أشار الى أن سكان عمان الذين توافدوا اليها في بداية تأسيسها كانت لهم ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم التي انعكست على الحياة الاجتماعية والاقتصادية كذلك على النواحي العمرانية للمدينة.

وقال إن عمان في بداية تأسيسها، تشكلت من موقعين هما المدرج الروماني والجامع الحسيني، وبعد ذلك ساحة فيصل التي لها أهمية كبيرة مرتبطة ارتباطا وثيقا بموضوع التطوير الحضري لمدينة عمان بسبب إنشاء الفنادق حولها كذلك الفعاليات الاقتصادية، مثلما أنها كانت نقطة انطلاق للعديد من المدن الرئيسية مثل السلط ووادي السير وغيرها.

وأشار الربضي الى أنه بعد حدوث الزلزال في عام 1927، تم تشجيع الناس على السكن في المناطق المرتفعة مثل جبل عمان وغيرها، وكان ذلك بمثابة أول تدخل في موضوع التطور في المدينة وتوسعها.

وكان الدكتور محمد رفيع قد أشار في بداية الحوارية الى أن الاحتفاء بمرور 100 عام على تأسيس الدولة الأردنية في 2021، لا يعني بأي حال من الأحوال أن الاستقرار البشري في البلاد الأردنية بدأ في ذلك العام، فالبلاد عامرة بأهلها وناسها أبد الدهر وطوال التاريخ المعروف للبشرية، موضحا أن تأسيس الدولة الأردنية الحديثة في البلاد الأردنية شيء والوجود الاجتماعي لأهلها شيء آخر.

والجدير بالذكر أنّ “شومان”، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، وهي مؤسسة لا تهدف لتحقيق الربح، وإنما تعنى بالاستثمار في الإبداع المعرفي والثقافي والاجتماعي للمساهمة في نهوض المجتمعات في الوطن العربي من خلال الفكر القيادي والأدب والفنون والابتكار.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: