' rel='stylesheet' type='text/css'>

حوارية في شومان بعنوان: “كيف نعيد تأهيل القطاع الطبي؟”.

حوارية في شومان بعنوان: “كيف نعيد تأهيل القطاع الطبي؟”.

صوت العرب: عمان.

أكد مختصون في الشأن الطبي أهمية إيجاد نظام طبي شامل ومتكامل تشترك فيه جميع الجهات التي تقدم الخدمات الطبية للمواطنين بهدف النهوض بالقطاع الطبي في المملكة.

 وبينوا في حوارية نظمها منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، ذراع البنك العربي للمسؤولية الثقافية والاجتماعية ، بعنوان “كيف نعيد تأهيل القطاع الطبي؟” تحدث فيها وزير الصحة الأسبق الدكتور علي حياصات، وعضو مجلس إدارة المجلس الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور محمود سرحان، ومستشار أول أنظمة صحية الدكتور موسى العجلوني، وأدارها المهندس رامي العدوان، الممثل المقيم للمعهد الهولندي للديمقراطية متعددة الأحزاب، أهمية دور القيادات الطبية المدربة والمؤهلة لإحداث نقلة نوعية في المجال الطبي وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

الدكتور حياصات، أشار الى حدوث تغيرات كبيرة في منظومة وزارة الصحة، حيث مرت مستشفيات الوزارة بأزمات فيما يخص الكوادر الطبية من حيث الاختصاصات وبرامج الإقامة وغيرها، مشيرا الى وجود تذمر من قبل العاملين في القطاع الطبي ممن يعملون في مستشفيات وزارة الصحة سواء من الأطباء والممرضين من حيث الامتيازات المقدمة لهم، مبينا أن تلك الأسباب وغيرهم أدت الى هجرة تلك الكوادر في بحثها لفرص عمل أفضل في القطاعات الطبية الأخرى، مما أدى الى التراجع في بعض الخدمات المقدمة للمواطنين.

واكد أهمية عقد برامج تأهيل لجميع الكوادر الادارية على عدة مراحل حتى تستطيع إدارة القطاعات الطبية، ومعرفة ما هو المطلوب منها وما هي الواجبات المفروض القيام بها حتى تكون تلك المؤسسات الطبية ناجحة.

واستعرض الدكتور حياصات بعض الإجراءات الإدارية وخطة العمل التي تم اتخاذها عندما كان مديرا لمستشفى الأمير حمزة، لرفع مستوى الأداء وتحسين الخدمات الطبية والصحية المقدمة للمواطنين.

من جانبه أكد الدكتور محمود سرحان أهمية وجود القيادة المؤهلة لإدارة المستشفيات في مختلف القطاعات الطبية للمحافظة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان عدم تذبذبها، إضافة الى أهمية وجود نظام شامل يحكم عمل المستشفيات والكوادر الطبية التي تطبق هذا النظام، مبينا أنه يتوفر في الأردن خبرات كبيرة في المجال الطبي على مستوى الإدارة والأطباء وفي مختلف التخصصات، ولكن ذلك فقط على مستوى الفرد والأشخاص، وهذا تميز فردي وليس على مستوى النظام.

وأوضح الدكتور سرحان انه يوجد في كل مستشفيات المملكة مؤشرات لقياس الجودة، ولكن هذه المؤشرات غير موحدة إضافة الى انها غير متوفرة.

وأشار الدكتور موسى العجلوني الى حق المواطن في الحصول على نظام صحي آمن وعادل ويعطي كل المواطنين خدمات صحية مستدامة وبنوعية جيدة، وهو حق كفله له الدستور الأردني، مبينا ان النظام الصحي هو أحد الأنظمة الرئيسية في كل بلد ويؤثر في الأنظمة الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ويتأثر بها.

وأوضح أن الأنظمة هي التي توجد القيادات المؤهلة لإدارة القطاعات الصحية، مشيرا الى أن النظام يجب أن يكون مصمما لإنتاج كوادر صحية وقيادات وأنظمة جودة قابلة للقياس، مبينا أهمية وجود نظام متكامل وشامل يدير النظام الصحي على مستوى الدولة ككل والأنظمة الصحية الفرعية على مستوى المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات وكل مكونات النظام الصحي.

وبين أننا في الأردن بحاجة الى مراجعة وإعادة تأهيل القطاع الطبي من ناحية كل مكونات النظام الصحي كالحوكمة والتمويل والموارد البشرية والتكنولوجيا والأدوية ونظام المعلومات وتقديم الخدمات الصحية ومشاركة ودعم المجتمع، مشيرا في هذا الصدد أن المشكلة ليست مالية ونستطيع ضمن الموارد المالية المتاحة حاليا حل معظم التحديات والقضايا.

وقال مدير مستشفى الملك المؤسس عبدلله الجامعي سابقا الدكتور إسماعيل مطالقة في مداخلة له، أن أهم محاور إعادة تأهيل القطاع الطبي هو موضوع التنظيم، مؤكدا أن القطاع الصحي وخلال العام الماضي على وجه الخصوص، قد تأثر بشكل واضح نتيجة العديد من العوامل والتي منها تسرب الكفاءات الطبية اختياريا أو قصريا الى خارج الدولة أو الى القطاع الخاص داخل الأردن، كما أن هناك الكثير من التحديات والاخطار التي تهدد القطاع العام والتي تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لتجنب المزيد من التأثر.

وأكد أن المحافظة على القطاع العام وتحسين ظروفه هي مسؤولية الدولة والمجتمع والافراد بشكل عام ولا بد من وضع خارطة طريق واضحة المعالم لمعالجة كافة أوجه الخلل والتراجع، مبينا أهمية التوجه نحو التشاركية الفاعلة في الخدمات التي تؤدي بالضرورة الى تكاملها بشكل يخدم جودة ونوعية الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وكان المهندس العدوان قد أشار في بداية الحوارية الى أن حادثة مستشفى السلط جاءت لتعيد الى الواجهة الكثير من الكلام حول تدني مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مستشفيات وزارة الصحة، مستعرضا بعض القصص التي يرويها بعض المواطنين حول تعرضهم لمواقف مختلفة في تلك المستشفيات كنقص في الكوادر الطبية وبعض الادوية والمستلزمات الطبية وسوء الخدمة المقدمة وغيرها.

وثمن العدوان جهود الكوادر الطبية من العاملين في مستشفيات وزارة الصحة ممن يتفانون في تقديم الرعاية والخدمات الصحية للمواطنين ولا سيما العام الماضي في ظل ظروف جائحة كورونا.

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: