وجاء في البيان: “عقد مجلس الوزراء اليوم الأحد اجتماعا برئاسة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية (…) خُصص لدراسة مشروع التعديل الدستوري الذي بادر به رئيس الجمهورية، والمصادقة عليه قبل إحالته على البرلمان (…) للتصويت عليه ثم عرضه على استفتاء الشعب”.

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء “ناقش وصدق على مشروع التعديل الدستوري” الذي “يضع الأسس القانونية الدائمة للجزائر الديمقراطية الجديدة”.

واعتبر تبون أن مشروع الدستور” ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية، ويلبي مطالب الحراك الشعبي المبارك الأصيل”.

وتابع: “لذلك، حرصت على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق من خلال تمكين مختلف الأطياف الشعبية وصناع الرأي العام من مناقشته طيلة أكثر من أربعة أشهر بالرغم من القيود التي فرضتها الأزمة الصحية”.

ورفض ناشطو الحراك الشعبي وبعض أحزاب المعارضة المشاركة في هذه المشاورات، وطالبوا بمؤسسات انتقالية تكلف إعداد دستور جديد، معتبرين البرلمان الحالي، الموروث من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، غير مؤهل لمناقشة الدستور.

واعتبرت قوى البديل الديمقراطي وهو تحالف للمعارضة، أن الاستفتاء على الدستور “لا يمكن أن يكون حلا دائما للأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد” كما جاء في بيان الأحد.

وتم توزيع مسوّدة مشروع الدستور، التي أعدتها لجنة خبراء عينها تبون، على الأحزاب والنقابات والجمعيات ووسائل الإعلام المحلية من أجل تقديم اقتراحاتها.

وبحسب بيان مجلس الوزراء فإن الاقتراحات وعددها 5018، تمحورت حول “احترام الإرادة الشعبية وتعزيز الانسجام الوطني ومبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها والتداول السلمي على السلطة وأخلقة الحياة السياسية والشفافية في إدارة المال العام وتجنيب البلاد أي انحراف استبدادي وحماية حقوق وحريات المواطن”.

وينتظر أن يتم تقديم مشروع الدستور الجزائري إلى البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه في الأيام المقبلة، قبل الاستدعاء الرسمي للهيئة الناخبة للمشاركة في الاستفتاء المقرر في الأول من نوفمبر.

وذكر تبون أن التعديل الدستوري “إذا ما وافق عليه الشعب، يستلزم تكييف عدد من القوانين مع المرحلة الجديدة” مثل قانون الأحزاب والانتخابات.