' rel='stylesheet' type='text/css'>

حزب الله غاضب من حماس ومطالبات بإخراجها من محور المقاومة

مراد سامي – صوت العرب  – أدى التأييد المُبطن من قبل قيادة حركة حماس للأحداث في لبنان وخروج المواطنين اللبنانيين ضد القادة والأحزاب هنالك بما فيهم حزب الله، حليف حماس في المنطقة؛ لحدوث أزمة ما بين الحركة الفلسطينية والحزب اللبناني.

وخلال الفترة الماضية، شيطن حزب الله المظاهرات في لبنان، بل واعتدى أنصاره على المتظاهرين، بزعم أن زعيم الحزب حسن نصر الله، يجب أن يكون متداخل في أي معادلة جديدة بلبنان، في حين أن حماس في لبنان لم تخرج بأي تصريح معارض للحراك الشعبي في المحافظات اللبنانية.

هذا الأمر أحدث غضبًا لدى قيادة حزب الله، وعلى رأسها الأمين العام حسن نصر الله، الذين انتظروا بأن تصطف حماس إلى جانب الحزب، وأن يعلنوا صراحة أن حزب الله ليس متسببًا في الأزمة السياسية في البلاد.

وبسبب الصمت الحمساوي، توقفت الاتصالات بين الحركة والحزب، منذ ذلك الحين، حيث أكدت قيادات الحزب اللبناني، أن حماس لم تتعلم من درس سوريا، عندما أعلنت بشكل صريح ومباشر مساندتها وتأييدها للجيش الحر في مواجهته للحكومة السورية برئاسة بشار الأسد.

وتوقف حزب الله، مؤخرًا، عن دوره الوسيط ما بين حماس وسوريا، والذي كان يتم بدعم إيراني كامل، حيث كانت ترفض سوريا اجراء أي مصالحة مع حماس بدعوى الخيانة، ما دعا الرئيس السوري للقول إن الإخوان المسلمين كالشياطين.

وقال مصدر في حزب الله: إن قيادة الحزب أضحت تعي أن حماس غير جديرة بأن تكون ضمن تحالف قوى الممانعة في المنطقة والمعروفة باسم “محور المقاومة”.

وأوضح المصدر في مقابلة حصرية، أن الحزب أوقف التعامل بشكل كامل، مع قيادة مكتب حماس في بيروت، وكذلك القيادة المركزية بغزة، لافتًا إلى أن الجهاد الإسلامي عملت على رأب الصدع ما بين المنظمتين، ولكن حزب الله طالب قيادة الجهاد بالتنحي جانبًا وعدم التدخل في هذا الشأن اطلاقًا نظرًا لحساسيته.

وأكد المصدر أن أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، اتصل بقائد قوة فيلق القدس، ودعاه لاتخاذ إجراءات رادعة ضد حماس؛ بدعوى أن كافة قراراتها واجراءاتها لم تكن في صالح “محور المقاومة” ومنها تظاهرات لبنان، وكذلك عدم دخولها للمعركة الأخيرة بغزة، ما بين إسرائيل والجهاد الإسلامي.

بدوره، أكد المحلل السياسي، أكرم الخطيب، المقرب من حماس، أن الحركة اختارت عدم الانحياز لأي طرف لبناني، وهذا أمر محمود وليس به أي شوائب، بل يضعها ضمن المنظمات التي لا تتدخل في شؤون غيرها، داعيًا حزب الله لعدم تصدير أزماته الداخلية باتجاه حماس أو القضية الفلسطينية.

وأوضح الخطيب في مقابلة حصرية، أنه ينبغي على حزب الله، أن يغضب من موقف حركة فتح، والتي أيدت المظاهرات الشعبية في لبنان، وليس الغضب من حماس التي صمتت، وكان لصمتها مفعول مُرضي لدى كافة الأطراف اللبنانية والعربية، مشيرًا إلى أنه يوجد قرار فلسطيني صاغته كافة القوى الفلسطينية التي لديها مكاتب في لبنان، بأنه يجب عدم التدخل في شؤون لبنان، وحماس سارت وفق هذا القرار، ويجب احترام موقفها سواءً من حزب الله أو أي حزب لبناني.

أما المحلل السياسي، فادي جوزيف، فقد أكد أن حماس حركة متقلبة القرارات، وتعمل وفق مصالحها الشخصية، وليس للشعب الفلسطيني أي مصلحة مما تقوم به، وانما تريد أن تُكوّن علاقاتها وفق الوقت الزمني، وهذا ما فعلته مع النظام السوري، ومن ثم حزب الله، وأخيرًا الجهاد الإسلامي.

وذكر جوزيف في مقابلة حصرية، أنه يجب بعاد حركة حماس عن “محور المقاومة” بشكل كامل، وأن تتخذ طهران قرار مصيري في ذلك، مع ضرورة الاعتماد على فصائل فلسطينية رئيسية كالجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، اللذين لم يُغيروا من انتمائهم لهذا المحور اطلاقًا، قولًا وفعلًا، وليس كحماس التي فعلها يُخالف قولها.

شاهد أيضاً

جميع ضيوف مهرجان الجونة من العرب والأجانب يخضعون لاختبار PCR قبل السفر لبلادهم

الفريق الطبي ينفي شائعة اصابة الفنانة “ميساء المغربي” بالكورونا صوت العرب: الجونة- مصر. يخضع جميع …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: