' rel='stylesheet' type='text/css'>
الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

“حروب الجيل الرابع” …. بقلم الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح

الكويت – صوت العرب – انتابتني حالة من الدهشة والحزن والإحباط وانا اتصفح مواقع التواصل الاجتماعى وذلك لاستمرار التعسف والإصرار فى سوء استخدام تكنولوجيا الاتصالات للاستهداف والشخصنة وتصفية الحسابات ،

لقد اصبح ( اغتيال الشخصية ) منهج مرسوم ومخطط له بدقة يسير عليه الكثير من الناس بوعى او بدون وعى ولكن للأسف المحصلة النهائية شئ واحد وهو تدمير ذوات الآخرين فى جريمة بشعة لا تقل أبدا عن الاغتيال المادي ، هذا المصطلح (اغتيال الشخصية ) عندما ظهر لاول مرة عام 1930 كان ظهوره متأخرا نظرا لغياب التواصل السريع وسرعة النشر التى نعيشها فى واقعنا الحالى .

ولكن منذ هذا التاريخ المذكور أصبح يكبر مثل كرة الجليد مع التقدم العلمى والتكنولوجى فى وسائل التواصل بين الناس حتى وصل الى الذروة فى وقتنا الحالى مع انتشار مواقع التواصل الاجتماعى فى العقد الاخير، والاغتيال الشخصى او المعنوى يقوم على استهداف شخصيات حقيقية او اعتبارية أو حكومات و شعوب وشخصيات عامة من المشاهير على اساس المبالغة والكذب والتضليل بهدف التشهير ومنع الشخص المستهدف بكافة السبل من الدفاع عن نفسه وقتل اى طموح له مستقبلا بهدف القضاء عليه تماما .

ولا يوجد تفسير لهذه الجريمة سوى ان المجرم من اصحاب النفوس الضعيفة النرجسية التى تسعى للتنمر والسيطرة وكراهية الآخرين حتى اصبح بقاء هذا المجرم على قيد الحياة دافع لاستمرار هذه الممارسات الحقيرة التى تعجز قواميس اللغات عن وصف هذه الكائنات المنحطة التى اصبح وجودها فى اى مجتمع هو نذير للخراب والفتن والظلم والاضطهاد ، الشئ المؤسف والمحزن انهم متبوعون بجماهير غفيرة من التى تحب الشائعات وتشاركهم انحطاطهم الفكرى مما يصعب الأمر على الشخص المستهدف الذى اصبح حبيس هذه الدائرة الجهنمية الشيطانية التى لا فكاك منها ،

لقد اتسعت هذه الدائرة الإبليسية بسبب مواقع التوصل الاجتماعى و مايسمى بحروب الجيل الرابع وما تلاها من تطور لهذه الحروب لتشمل حكومات وشعوب مما يهدد الأمن والسلم العام وأصبحت المجتمعات فريسة للكيبورد واصبح المجتمع يحمل بداخله جينات تدميره بعد الانهيار الاخلاقى والبعد عن الدين الذى ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى والإفساد ، الغريب ان الاغتيال المعنوى اصبح يستهدف شخصيات عظيمة تقدم خدمات جليلة لأوطانهم والمؤلم والمحزن عندما يكون الاستهداف من ابناء وطن هذا الشخص المستهدف !

وكأننا أصبحنا أعداء لأنفسنا نتكاتف لا للنهوض ولكن للسقوط فى هوة سحيقة من العدم ! … لا نملك الا أن نتضرع الى الله ونتقرب اليه ان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان ينتقم من كل مجرم يبغى الفساد فى الارض وقتل اى بارقة امل فى زمن لا نعلم ما يخبئه لنا القدر فيه ، ولكن عزاؤنا الوحيد أن الحى القيوم هو حسبنا ونعم الوكيل

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

ترامب يمنح ملك المغرب وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى ويشيد بدوره في التطبيع مع إسرائيل

صوت العرب – منح الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، الجمعة 15 يناير/كانون الثاني 2021، …

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: