حدثان جيوسياسيان يقلبان المنطقة رأساً على عقب .. إيران ستتقارب مع أمريكا والسعودية ستبحث عن حليف آخر غير واشنطن.. - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / حدثان جيوسياسيان يقلبان المنطقة رأساً على عقب .. إيران ستتقارب مع أمريكا والسعودية ستبحث عن حليف آخر غير واشنطن..

حدثان جيوسياسيان يقلبان المنطقة رأساً على عقب .. إيران ستتقارب مع أمريكا والسعودية ستبحث عن حليف آخر غير واشنطن..

صوت العرب – رجح موقع Stratfor الأمريكي تراجع العلاقات بين السعودية وبين الولايات المتحدة في الفترة المقبلة بسبب عدد من القضايا من بينها جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده بتركيا والعلمية العسكرية السعودية في اليمن، لكن أهم الأسباب تمكن في التغيرات الجيوسياسية التي أبرزت الصين كمنافس قوي للولايات المتحدة وكذلك تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ مما سيغير الوضع في الشرق الأوسط رأساً على عقب.

وبحسب الموقع الأمريكي فإن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة ستتحسن خلال الأجيال القادمة، فيما ستبحث السعودية عن حليف آخر وهو روسيا والصين من أجل ضمان استمرار تنافسها في الشرق الأوسط مع الغريم اللدود إيران.

وقال الموقع الأمريكي، إنه على الرغم من حماس الرئيس ترامب الحالي تجاه السعودية، فإنَّ العلاقات بين الولايات المتحدة وربما أهم حليفٍ لها في الشرق الأوسط تشهد تغيراً محورياً. إذ يتزايد الضغط السياسي الأمريكي على السعودية، مدفوعاً بالاستياء المتصاعد في الكونغرس من التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، والظروف التي أحاطت بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، لكن هذه ليست إلا قمة جبلٍ ضخم من الجليد.

ففي كواليس الأحداث السياسية الحالية، هناك تغيران جيوسياسيان أكثر أهمية يساعدان على تفريق الحليفين التاريخيين: تطور النظام العالمي بعيداً عن هيمنة الولايات المتحدة، وتحوله إلى منافسةٍ محتدمة شبه ندية مع الصين، إلى جانب التغير المحوري في طبيعة أسواق النفط والغاز العالمية، التي بنت عليها السعودية ثروتها وقوتها. وبتكيُّف كلا البلدين مع هذه الديناميات المتغيرة، فإنَّ علاقتهما الاستراتيجية المشتركة ستتطور بعيداً عن أسس النفط، ومكافحة الإرهاب، والرغبة المتبادلة في احتواء إيران. ومن المحتمل، بفعل هذه التغيرات، أن تختلف الأولويات المستقبلية للبلدين.

علاقة أسست على البراغماتية

على الرغم من خلافاتهما الواضحة، حافظت السعودية والولايات المتحدة على صداقةٍ استمرت قرابة ثمانية عقود. استندت العلاقات الأمريكية السعودية منذ البداية إلى الاحتياجات المتبادلة، وليس إلى القيم المشتركة بالضرورة. وعقد اجتماع في الأسابيع الأخيرة من الحرب العالمية الثانية على متن البارجة الأمريكية كوينسي، بين الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت والملك عبدالعزيز (المعروف في الغرب باسم ابن سعود)، ليضع أساساً لعلاقة بلديهما الوثيقة. كان التناقض الصارخ بين الأراضي التي يحكمانها واضحاً وضوح الشمس. فروزفلت، الذي يمكن القول إنَّه كان زعيم أقوى دول العالم وأكثرها تقدماً صناعياً، كان قد حضر لتوه مؤتمر يالطا، حيث ساعد في تقرير مستقبل العالم بعد الحرب. أما الملك عبدالعزيز على الناحية الأخرى، فقد جاء من واحدة من أقل البلدان نمواً في الشرق الأوسط، وصناعتها النفطية كانت لا تزال في مهدها.

وبحسب الموقع الأمريكي فبعد ثلاثة أرباع قرن تقريباً، ما زالت الاختلافات بين الدولتين صارخةً تماماً. فالولايات المتحدة واحدة من أكثر اقتصادات العالم ليبرالية، وهي ديمقراطية تفخر بتسامحها الديني والثقافي. أما على الناحية الأخرى، فإنَّ السعودية التي تستمد شرعيتها من مؤسسة دينية، هي واحدة من آخر الملكيات المطلقة المتبقية في العالم، فيها مساحة ضئيلة للمعارضة السياسية. ومع أنَّ السعودية عملت على طمس صورتها المتعصبة، إلا أنَّ هناك الكثير ما زال يجب إنجازه في ذلك الصدد. وعلى عكس العلاقات الأمريكية مع الحلفاء الذين يملكون مجموعة من القيم المشتركة، مثل كندا والمملكة المتحدة، فإنَّ الروابط بين السعودية وأمريكا مبنية على البراغماتية في صميمها. ومع أنَّهما تتشاركان المصالح في بعض المجالات، إلا أنَّ هناك خلافات محورية في أخرى.

وقد أثبت التاريخ ذلك.

وعندما عُقد اجتماع البارجة كوينسي، كانت السعودية تتطلع إلى إقامة تحالفٍ وثيق مع راعٍ خارجي قادر على كبح جماح المصالح الاستعمارية في الشرق الأوسط. وكانت المملكة المتحدة، التي تسيطر على معظم الأقطار المحيطة بالسعودية في الشرق الأوسط، تتطلع بالتأكيد إلى احتياطيات النفط المكتشفة حديثاً في المملكة. أما الولايات المتحدة فقد كانت تريد نفط المملكة العربية السعودية، لكنَّها لم تكن لديها رغبة كبيرة في تأسيس إمبراطورية استعمارية. جمع هذا بين الطرفين، كما جمعتهما المعارضة المشتركة لصعود الشيوعية، التي هددت شرعية الملكية. لكنَّ علاقتهما خلال العقود الثلاثة التالية لم تخلُ من التعقيدات. إذ رأت السعودية أنَّ الولايات المتحدة لم تتخلَّ عن دعمها لإسرائيل، ولم تتزحزح بما يكفي في موقفها تجاه القضية الفلسطينية، مما أدى في النهاية إلى حظرين لتصدير النفط.

دفع سقوط شاه إيران عام 1979 علاقات البلدين في اتجاهٍ مختلف، هذه المرة وجدت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية السُنِّية نفسيهما على جانبٍ واحد من القضية، أمام جمهورية إيران الإسلامية التي يقودها الشيعة. كان الأمريكيون والسعوديون لا يزالون يقاتلون الشيوعيين، كما يتضح من تعاونهما ضد الغزو السوفيتي لأفغانستان، ومع انهيار الاتحاد السوفيتي، لم تعد المعركة ضد الشيوعية أولوية مُوحِّدة للبلدين. لكن بعد سنوات قليلة فقط من انتهاء الحرب الباردة، ظهر عدو مشترك آخر: صدام حسين في العراق. أدت حرب الخليج وما تبعها من سعي الولايات المتحدة لاحتواء العراق وإيران في التسعينيات إلى تقريب الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، لكنَّ أحداثاً أخرى على مر السنين باعدت بينهما مرةً أخرى. إذ أدت قضية إيران-كونترا إلى تعقيد العلاقة في الثمانينيات، بينما أضاف ظهور الحركة الجهادية العالمية المنبثقة عن التيار الوهابي -المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعودية- إشكاليةً أخرى، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، بحسب الموقع الأمريكي.

وخلال الجزء الأكبر من تاريخ الحليفين، كانت السعودية بحاجة إلى الولايات المتحدة أكثر من احتياج الأخيرة لها. فمنذ البداية احتاج الملك عبدالعزيز إلى الولايات المتحدة لتوفير قوةٍ مكافئة للمملكة المتحدة. وفيما بعد شكلت الولايات المتحدة دعامةً قوية ساندت النظام الملكي ضد الحركات الشعبوية، بما في ذلك الشيوعية. واليوم تعتمد السعودية على واشنطن لدعمها في الصراع ضد إيران، ومساعدتها في قتال الجماعات المسلحة العابرة للحدود. وفي كل خطوة، كان على السعودية أن تثبت للولايات المتحدة فائدتها.

العالم يهتز لكنه لا يتحرك

وثمة تغيران جيوسياسيان مهمان يُعدِّلان أساس الطريقة التي تتفاعل بها السعودية والولايات المتحدة: التحول الدراماتيكي في أسواق الطاقة العالمية، وصعود الصين، مما يقلل من هيمنة النظام الغربي بقيادة الولايات المتحدة الذي ظهر بعد الحرب الباردة.

وتدفع ثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى مستوياتٍ قياسية، أكثر من 12 مليون برميل يومياً، وهو ما يفوق بكثير المعدل الذي كانت تنتجه قبل عقدٍ واحد فقط، والذي كان يبلغ 5 ملايين برميل. وتتوقع شركة Rystad للطاقة أنَّه بحلول عام 2025، ستصبح الولايات المتحدة مُصدراً صافياً للنفط الخام، بإنتاجٍ سيبلغ حوالي 16 مليون برميل يومياً. وقد مثَّل عام 2018 المرة الأولى منذ ثلاثة عقود التي تستورد فيها الولايات المتحدة أقل من مليون برميل يومياً من المملكة العربية السعودية.

لم يكن من المفاجئ أن يتسبب الارتفاع الفلكي في إنتاج النفط في الولايات المتحدة في اضطراباتٍ كبيرة في أسواق النفط العالمية، وأن يساهم في التخمة التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط لأقل من 100 دولار للبرميل عام 2014. ولموازنة الإنتاج الأمريكي المتزايد من النفط، قادت الرياض جهود منظمة أوبك وغيرها من المنتجين الرئيسيين لخفض الإنتاج، وهو ما دفع السعودية للتقارب مع روسيا. والتعاون الوثيق الذي يجب على كلا البلدين تحقيقه من أجل إدارة أسواق النفط يؤدي لتعاونهما السياسي على مستوياتٍ أخرى أيضاً.

وفي الوقت الذي ينخفض فيه تعطش الولايات المتحدة لنفطها، ركزت السعودية بقوة على آسيا لإيجاد أسواقٍ بديلة. وانخفاض إنتاج الصين مع زيادة استهلاكها جعلها بديلاً جذاباً. وبالتالي، فإنَّ الصين إلى جانب بقية آسيا أصبحت تمثل سوق النفط السعودي في المستقبل. وكما هو الحال مع روسيا، فإنَّ تزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل يدفع التعاون السياسي بين الرياض وبكين إلى أعلى مستوياته، بحسب الموقع الأمريكي.

لكي نكون واضحين، فإنَّ انخفاض اعتماد الولايات المتحدة على نفط السعودية والشرق الأوسط لا يعني أنَّها فقدت اهتمامها الشديد بالحفاظ على استقرار إنتاج الطاقة في المنطقة. فأيّ أزمةٍ في الشرق الأوسط سيتردد صداها في الاقتصاد العالمي، وستؤثر سلباً على الولايات المتحدة، التي ترتبط ارتباطاً عميقاً بالنظام المالي العالمي. لكن بعد عام 2030، حتى هذا قد يتغير، مع استمرار مصادر الطاقة البديلة والسيارات الكهربائية وتكنولوجيا البطاريات في تبديل بِنية الجغرافيا السياسية للطاقة.

نحو عالمٍ متعدد الأقطاب

وبعد انتهاء الحرب الباردة، بقيت الولايات المتحدة قوةً مهيمنة على النظام العالمي. لكن مع صعود الصين، تطور ذلك إلى عالمٍ متعدد الأقطاب، وبشكلٍ طبيعي ركزت الولايات المتحدة اهتمامها على مواجهة منافستها الصاعدة. لا يشمل ذلك منافسةً اقتصادية كما تتمثل في الحرب التجارية فحسب، لكن أيضاً نقل تمركزها الأمني من أماكن مثل الشرق الأوسط، لتوفير موارد لإدارة المنافسة المتصاعدة على النفوذ.

في الواقع، فإنَّ هذا التحول في التركيز، وخاصةً مبادرات الولايات المتحدة لإيران في عهد الرئيس باراك أوباما، هي أكثر ما يقلق السعوديين. بالنسبة لأوباما، كان إبرام الاتفاق النووي مع إيران يعني الحد من خطر حدوث صراعٍ آخر في الشرق الأوسط يستدعي تدخل الولايات المتحدة. لكن بالنسبة للسعودية، فإنَّ الصفقة تعني فقدان الدعم الأمريكي الوثيق في حملتها ضد عدوها الإقليمي. ومع وجود إدارة جديدة في البيت الأبيض، حدث تحول في الموقف الأمريكي تجاه علاقاتٍ أكثر عدائية مع الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، فعلى مدى العقدين القادمين، سوف يمثل احتمال التطبيع الجزئي على الأقل مع إيران خياراً مطروحاً أمام الرؤساء الأمريكيين، مع استمرار تغير الأولويات الوطنية.

هذا الوضع الجديد للعلاقات مع الولايات المتحدة يمثل تغييراً كبيراً لمعظم القوى الإقليمية مثل المملكة العربية السعودية. ففي ظل تزايد عدم الاحتياج إليها، قد تجد الرياض نفسها تحتل مكانةً أقل أهمية في الاستراتيجية الأمريكية الكبرى، مقارنةً بما كانت عليه منذ ما يقرب من قرن. وقد يعني الترابط الاقتصادي المتزايد للسعودية مع الصين وروسيا أنَّه قريباً، ولأول مرة منذ ذلك الاجتماع المبدئي بين روزفلت والملك عبدالعزيز، قد تجد المملكة نفسها خارج قائمة الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة.

علاقة تنثني لكنَّها لا تنكسر

حتى إذا تضاءلت أهمية السعودية في نظر الولايات المتحدة، فإنَّ علاقتهما لن تصل بالضرورة إلى نقطة الانهيار، لكنَّها بالتأكيد ستصبح أكثر تقلباً. قد يعني الوضع كشريكٍ أقل أهمية تراجُع حجم رأس المال السياسي الذي سيكون رئيس الولايات المتحدة مستعدًا لاستثماره في السعودية، على الصعيدين الداخلي والدولي.

لكن أكبر التبعات التي ستواجهها السعودية خلال العقدين المقبلين هي الاحتمال الحتمي لأن تتوصل طهران وواشنطن في يومٍ من الأيام إلى نوعٍ من التفاهم. تغيُّر الموقف الاستراتيجي من إيران منطقي بالنسبة للولايات المتحدة على عدة مستويات مع تغير المشهد العالمي. وأحد الأسباب أنَّ إيران ستكون أكثر ميلاً إلى التعاون مع الولايات المتحدة والهند في جنوب ووسط آسيا، خاصةً مع تعمُّق تعاون باكستان والصين في الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني. وعلى المدى القصير، من المحتمل أن يكون التقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ضئيلاً، لكنَّ تغير الأجيال في كلا البلدين سيدفع بقادةٍ سياسيين جدد لم تتأثر وجهات نظرهم بأحداث الماضي القريب التي أحاطت بالثورة الإسلامية، وما تلاها من أزمة الرهائن بين إيران والولايات المتحدة. والانفراجة بين الولايات المتحدة وإيران ستسمح لطهران بتعزيز المكاسب الإقليمية التي حققتها في أماكنَ مثل العراق، مما يعني أنَّ التنافس بين إيران والسعودية على الهيمنة الإقليمية سيزداد على الأرجح.

وبحسب الموقع الأمريكي، سيجبر التراجع المتوقع لدور الولايات المتحدة كضامن أمن الرياض على تنويع علاقاتها مع أقطاب الطاقة الأخرى في النظام العالمي. ويحدث هذا بالفعل في مجال مبيعات الأسلحة. إذ تحاول السعودية بناء صناعة دفاعية محلية، وبينما تحجم الولايات المتحدة عن منحها المعرفة التكنولوجية التي من شأنها تسريع هذه العملية في صفقات الأسلحة مع المملكة، فإنَّ الصين وروسيا مستعدتان لفعل ذلك. ومع هذا فهناك عوائق كثيرة لمدى وسرعة جهود السعودية لتنويع مصادر أسلحتها بعيداً عن موردي الأسلحة الأميركيين. إلا أنَّ التحول السعودي نحو منافسي الولايات المتحدة سيؤدي بالتأكيد إلى استبعاد واشنطن، كما حدث مع مصنعٍ للطائرات بدون طيار قامت الصين ببنائه في السعودية لخدمة السوق المحلية.

ومن المجالات الرئيسية الأخرى التي ينبغي تأملها هو كيف تمضي السعودية قُدماً بطموحاتها في مجال الطاقة النووية. لقد تفاوضت مع الولايات المتحدة والصين وروسيا ودول أخرى لبناء محطات طاقة نووية في البلاد. لكنَّ المملكة طالبت بأن يظل جزء كبير من دورة تخصيب الوقود وإعادة المعالجة تحت سيطرتها، وهي فكرة لم ترُق لواشنطن، التي تتخوف من أنَّها قد تسمح للرياض بتطوير أسلحة نووية. لكن إذا كانت الولايات المتحدة غير راغبة في التزحزح عن موقفها، فسيفكر القادة السعوديون بالتأكيد في عقد صفقةٍ مع الصين أو روسيا اللتين قد لا تلتزمان بالمعايير نفسها.

ومن المرجح أن يوسع سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان المسافة بينها وبين الغرب. فقد تزايدت الاحتجاجات ضد الحرب السعودية في اليمن ومقتل خاشقجي في الكونغرس الأمريكي. لكن لا يمكن توقع حدوث تغيير حقيقي في السلوك السعودي ما دامت أسعار النفط منخفضة، وما دامت المملكة مستمرةً في الكفاح من أجل تطبيق إصلاحٍ اقتصادي طويل الأجل في ظل الرؤية السعودية 2030. هذا يعني أنَّه مع انخفاض الحاجة الأمريكية لعلاقةٍ وثيقة مع السعودية، فمن المرجح أن تصبح ردود فعل واشنطن على مثل هذه القضايا قاسيةً على نحوٍ متزايد.

العلاقة السعودية الأمريكية ليست متجهةً للانهيار، لكنَّها ستكون عرضةً أكثر للتقلبات على مدار العقدين المقبلين، باستمرار تغير الضرورات التي جمعتهما معاً. وستواصل الدولتان التعاون في القضايا الرئيسية، خاصةً إذا استُهدف الغرب على يد الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أو تنظيم القاعدة، ما سيعرقل الاتجاه الأمريكي نحو آسيا. لكن في النهاية ستنبني العلاقات السعودية الأمريكية دائماً على المصالح المشتركة لا القيم المشتركة. هذا يعني أنَّه مع تطور النظام العالمي إلى مكانٍ لا يحتاج فيه كلٌ منهما إلى الآخر، لن تستمر علاقتهما الوثيقة تلك على الأرجح.

شاهد أيضاً

مأدبة إفطار السفير السعودي لدى الأردن: «سيجارة» أم رسالة تصعيد في العلاقة البلدين؟

بسام البدارين عمان – صوت العرب : احتار من حضر من الضيوف الأردنيين مأدبة إفطار …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب