' rel='stylesheet' type='text/css'>

جوزفين بيكر رمز المقاومة والحرية تدخل مقبرة العظماء في باريس

جوزفين بيكر رمز المقاومة والحرية تدخل مقبرة العظماء في باريس

صوت العرب – بعد 46 عاما على وفاتها، انضمت الفنانة الأمريكية الفرنسية الراحلة جوزيفين بيكر -التي تعتبر إحدى رموز المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية- الثلاثاء إلى الشخصيات العظيمة في البانثيون بباريس، في احتفال ترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وكانت منحت بيكر وسام الشرف ووساما عسكريا وميدالية المقاومة لدورها في دعم “قوات فرنسا الحرة”. ونقل عسكريون نعشها على وقع النشيد الوطني الفرنسي وبعض أغنياتها الشهيرة، إلا أن نصبا تذكاريا سيمثلها في مقبرة العظماء بباريس، حيث سيبقى رفاتها في مقبرة بموناكو.

والفنانة الاستعراضية المولودة في ميزوري عام 1906 والتي دفنت في موناكو بعد وفاتها عام 1975، ستصبح أول امرأة سوداء ترقد في مقبرة العظماء في باريس وسادس امرأة بعد سيمون فاي في 2018.

ويأتي دخولها إلى البانثيون بقرار من الرئيس الفرنسي بعد 46 عاما على وفاتها في 12 نيسان/أبريل 1975 عن عمر ناهز 68 عاما.

وذكر قصر الإليزيه في بيان في آب/أغسطس بأن جوزيفين بيكر “فنانة  ذات شهرة عالمية، انخرطت في المقاومة”، وكانت “ناشطة لا تكل ضد العنصرية وشاركت في كل النضالات التي جمعت المواطنين ذوي النوايا الحسنة، في فرنسا وفي كل أنحاء العالم”، واصفا إياها بأنها “تجسيد للروح الفرنسية”.

ويكسر دخول بيكر إلى البانثيون، إلى حد ما، الصورة النمطية المأخوذة عن الشخصيات التي تنقل رفاتها إلى البانثيون، فغالبيتهم رجال دولة أو ابطال حرب أو كتّاب مثل فيكتور هوغو وأميل زولا، أو حتى المقاوم جان مولان والعالمة ماري كوري. وحظي هذا الخيار غير المتوقع في نهاية المطاف بإجماع الطبقة السياسية الفرنسية.

وكانت بيكر المتحدرة من عائلة فقيرة جدا قد تزوجت مرتين في الخامسة عشرة ثم فرت من عائلتها ملتحقة بفرقة للمسرحيات الشعبية الخفيفة (فودفيل). فلفتت نظر أحد المنتجين وانتقلت في التاسعة عشرة من العمر إلى باريس حيث اشتهرت في أوساط العروض الغنائية الاستعراضية المعروفة بـ “روفو نيغر” التي ساهمت في رواج الجاز وثقافة الأمريكيين السود في فرنسا.

وساهمت أول أغنية أدتها بعنوان “لدي حبّان، بلدي وباريس” عام 1930 في كازينو باريس في شهرتها.

وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1937، تزوجت من رجل الأعمال اليهودي الأصل جان ليون وحصلت على الجنسية الفرنسية. وتطلقت منه لاحقا وتزوجت مرتين.

وخلال الحرب العالمية الثانية، ساهمت بفنها في التمويه عن الجنود الفرنسيين على الجبهة منذ بداية النزاع، ثم راحت تستغل الدعوات إلى احتفالات في السفارات والبلدان الأجنبية لجمع المعلومات.

وعندما قبلت مهمة مكافحة التجسس لصالح “قوات فرنسا الحرة”، قالت “فرنسا جعلت مني الشخص الذي أنا عليه، سأبقى ممتنة لها للأبد”.

وكانت ترسل إلى قيادة “قوات فرنسا الحرة” في لندن تقارير مكتوبة بالحبر المخفي في مقطوعاتها الموسيقية.

ونالت بيكر وسام الشرف الفرنسي ووساما عسكريا وميدالية المقاومة.

وانضمت جوزفين بيكر إلى القوات الجوية في شمال أفريقيا، وقدمت حفلة في ألمانيا في أيار/مايو 1945 أمام المحررين من المعسكرات النازية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: