تمجد داعمي القضية وتجلد المتآمرين عليها ..شوارع فلسطين تنبض بصوت الشعب والقضية - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الرئيسية / أخبار فلسطين / تمجد داعمي القضية وتجلد المتآمرين عليها ..شوارع فلسطين تنبض بصوت الشعب والقضية

تمجد داعمي القضية وتجلد المتآمرين عليها ..شوارع فلسطين تنبض بصوت الشعب والقضية

غزة – صوت العرب – دائماً ما كانت الشوارع الفلسطينية ومفترقاتها الحيوية مؤشراً لنبض الفلسطينيين تجاه فعاليات مهمة تمس قضيتهم التي تواجه الخطر من كل مكان.

وفي أثناء تجوالك بهذه الشوارع تجد كثيراً من اللافتات المزينة، مكتوبةً عليها عبارات تمجد صاحبها أو تنتقده، بحسب ما يصدر عنه من مواقف تمس القضية الفلسطينية، عاكسةً بذلك صوت الشارع الفلسطيني.

ساحة “الكتيبة الخضراء”، و”رمزون السرايا”، و”ميدان الشهداء” و”ساحة الجندي المجهول”، ومفترقات حيوية أخرى بقطاع غزة، كانت مقياساً لرأي الشارع، الذي لا يحتاج تحليلاً لتفسيره بعد أن أغرقته صور ولافتات مجَّدت كثيرين وجلدت آخرين.

“شكراً قطر، شكراً تركيا، لن نركع، شكراً الكويت، يد واحدة مع مصر”، وحتى “شكرًا ميسي”، جميعها لافتات عُلِّقت بميدان قطاع غزة، لتعكس توجهات الفلسطينيين نحو مواقف داعمة لقضيتهم وساندتها مالياً وسياسياً واقتصادياً وحتى رياضياً، حين عُلقت صورة وسط غزة للاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، كُتب عليها “شكراً ميسي”؛ تقديراً لإلغاء الاتحاد الأرجنتين مباراة لمنتخبه الأول مع “إسرائيل” كانت مقررة في مدينة القدس.

الذكاء السياسي

ويقول سفيان الشوربجي، المحاضر الجامعي في قسم الإعلام، ورئيس تحرير صحيفة “الاستقلال” المحلية: إن “اللافتات والصور التي تعلَّق في الشوارع باتت فعلياً تعبر عن نبض الشارع والواقع الذي يعيشه”.

و يؤكد أن هذه الطريقة بات الفلسطينيون يستخدمونها للتعبير عن مواقفهم وآرائهم الواضحة تجاه المواقف السياسية الداخلية والخارجية التي تُحيط بهم، وغالباً ما تكون بسيطة وتأثيرها قوي”.

وأضاف: “اللافتات باتت توصل الرسالة إلى الجمهور بشكل مباشر، ودون الحاجة إلى بذل جهد، وهناك حالات كثيرة كانت دليلاً على ذلك سواء كان مع أو ضد، والصور المنشورة لشكر الدول والشخصيات أو انتقادها كانت كفيلة بإيصال الرسالة بسرعة، وهي تنمُّ عن ذكاء سياسي، لتفادي تداعيات التصريحات المباشرة والرسمية”.

وعدَّ المحاضر الجامعي هذه الوسيلة من أهم الوسائل التي يعتمد عليها الفلسطينيون في إيصال توجهاتهم السياسية والقومية تجاه ما يتعلق بفلسطين داخلياً وخارجياً بشكل غير مباشر، وباتت بالنسبة لهم وسيلة ناجحة وتحقق التفاعل المطلوب من الجمهور الذي يستوعبها ويتحرك وفقاً لها، لكونها تعتم على صور واضحة وعبارات سهلة الفهم.

وذكر  أنه عندما تعلَّق صورة للرئيس المصري الراحل محمد مرسي ويُكتب عليها “رمز الشرعية”، فهي انتقاد لما حدث في 30 يوينو 2013، أو تُنشر صورة لعَلم قطر ويُكتب عليها “شكراً قطر”، فهي كذلك رسالة إلى قطر عرفاناً بمجهودها ودعمها للفلسطينيين، وكذلك ما جرى مع الكويت من موقف أخير تجاه القضية وورشة المنامة، والصورة التي رُفعت لها في أكبر ميادين غزة وكُتب عليها “شكراً الكويت”.

ويعود التوسع في استخدام الكتابة على الجدران واستخدام اللافتات إلى نحو ثلاثة عقود، منذ اندلاع انتفاضة الحجارة 1987، التي كانت الجداريات خلالها وسيلة إعلام أساسية للفصائل الفلسطينية للتعبير عن مواقفها.

لكن التطور الأكثر إثارة يكمن في إبداع الفصائل الفلسطينية بتطويع هذه الجداريات واللافتات والصور لتحقيق أهدافها الجماهيرية والسياسية، من خلال مضامين تصاغ بعناية فائقة قد تفوق في بعض الأحيان المواقف السياسية المعلنة عبر تصريحات أو مؤتمرات صحفية، وفق قراءة المراقبين.

الصوت الحي

هذه “الظاهرة الثورية” لم تقتصر على غزة فقط، بل شهدت مدن وأزقة ومخيمات الضفة والقدس كثيراً منها عكست نبض الشارع، لكنها طالما واجهت عقبات التطور، بسبب يد الاحتلال الثقيلة التي تحاول إخماد هذا الصوت الحي.

ولعل آخر المواقف التي عبَّر فيها أهل مدينة القدس عن تضامنهم مع الرئيس مرسي، تعليق صورة كبيرة له على أسوار المسجد الأقصى، كُتب عليها “القدس مع الشرعية.. ضد الانقلاب”، وبعدها بأسابيع احتفى سكان الضفة بالموقف الكويتي الرافض لورشة المنامة الاقتصادية التي عُقدت في يونيو الماضي.

وقررت بلدية يطا، في محافظة الخليل جنوبي الضفة، (29 يونيو الماضي)، تغيير اسم أحد شوارعها من “البحرين” إلى “مرزوق الغانم”، رئيس مجلس الأمة الكويتي؛ تقديراً لموقف بلاده من القضية الفلسطينية.

ويقول القيادي في حركة “حماس” بالضفة، فتحي القرعاوي، إن الصور واللافتات التي تُعلَّق بالشوارع وعلى الأسوار والمنازل ما هي إلا “صوت فلسطين الحقيقي تجاه كثير من القضايا التي تهمنا”.

وأوضح أن ذلك يعد وسيلة وجد فيها الفلسطينيون ضالتهم بعيداً عن الإعلام ووسائله، فبمجرد رفع صورة أو لافتة تحمل شعاراً معيناً وموجَّهاً، فتكون الرسالة قد وصلت إلى الجميع وعكست بصراحةٍ رأي الشارع.

ويشير إلى أن هذه “الظاهرة الثورية” ترافقت مع الفلسطينيين منذ عشرات السنوات التي ناضلوا فيها الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الأنظمة العربية والغربية التي ساندته، فكانت الصورة والشعار واللافتة وسيلة ليعبروا فيها عن رأيهم بصراحة وينتقدوا دون خوف ويمدحوا دون مجاملة.

وذكر القرعاوي أن “القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة للغاية؛ نظراً إلى المخاطر التي تحيط بها من صفقة القرن وورشة المنامة الاقتصادية وغيرهما من المشاريع التي تستهدفها، وعلى الفلسطينيين كشف وإظهار وانتقاد كل خائن ومتآمر على القضية، وشكر ومدح كل داعم ومساند لها”.

ومن بين الشخصيات التي حصلت على نصيب الأسد في الانتقاد والسخط، مجسم وُضع بالحجم الطبيعي وسط مدينة غزة لوزير الخارجية البحريني خالد بن حمد، الذي أشعلت تصريحاته بخصوص “إسرائيل” غضب الفلسطينيين، وكُتبت على مجسمه عبارة “لا تبخل عليه بما يستحق”.

يأتي ذلك بعد أن نقلت صحيفة “تايم أوف إسرائيل” عن وزير الخارجية البحريني، (27 يونيو الماضي)، قوله: إن “إسرائيل وُجدت لتبقى”، وإن لها الحق في أن تعيش داخل حدود آمنة، وأكد أن المنامة وعواصم عربية أخرى تريد التطبيع معها.

وأشار إلى أنه على تل أبيب “التواصل مع القادة العرب”، داعياً الإسرائيليين إلى التوجه إليهم بخصوص أي مشاكل تحتاج حلاً.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها صورة الوزير البحريني في شوارع غزة، فقد علَّق نشطاء فلسطينيون لافتة في وسط المدينة تصف آل خليفة بـ”عراب بيع القدس”؛ تنديداً بتصريحاته التي ندد فيها بموقف جامعة الدول العربية التي أدانت بشدة، الإعلان والقرار الأسترالي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

الخليج أونلاين

شاهد أيضاً

ملحمة جديدة.. تحيا الجزائر ..!!

صالح الراشد صوت العرب – خاص – استعادت الجزائر أبطالها في حروب الإستقلال, فخرج الأمير …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم