تل أبيب: السيسي قادرٌ على استيعاب وقمع مُظاهرات واحتجاجات مؤيّدي مرسي!! - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الرئيسية / أخبار فلسطين / تل أبيب: السيسي قادرٌ على استيعاب وقمع مُظاهرات واحتجاجات مؤيّدي مرسي!!

تل أبيب: السيسي قادرٌ على استيعاب وقمع مُظاهرات واحتجاجات مؤيّدي مرسي!!

صوت العرب – وكالات – وفاة الرئيس المصريّ الأسبق، محمد مرسي، أمس في قاعة المحكمة، لم تُثِر الانتباه كثيرًا في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، ولكن محافل سياسيّة في تل أبيب، وُصِفت بأنّها واسعة الاطلاع، لفتت إلى أنّ الدولة العبريّة تُراقب عن كثب تداعيات الوفاة، وهل ستقود إلى مواجهاتٍ بين النظام الحاكم وبين مؤيّدي حركة (الإخوان المسلمون)، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الكيان يرى في هذا الأمر تحديًا لنظام الرئيس المصريّ الحاليّ، المُشير عبد الفتّاح السيسي، مُضيفةً أنّ نظام السيسي قادرٌ على استيعاب الحدث وتداعياته وتبعاته، كما نقل المُحلِّل للشؤون العسكريّة، في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل عن المصادر السياسيّة، مُشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ الامتحان الكبير والمفصليّ والجوهريّ للنظام الحاكم في القاهرة هو يوم الجمعة القادم، على خلفية صلاة الجمعة في المساجد بأرض الكنانة، مُوضحًا أنّه من المُتوقّع أنْ يقوم النظام في القاهرة بتعزيز قوّات الأمن في المدن المصريّة الكبيرة.

وشدّدّت المصادر السياسيّة الرفيعة في تل أبيب على أنّ الكيان يُتابِع عن كثبٍ التطورّات في مصر، بعد وفاة مرسي في قاعة المحكمة خلال نقاشٍ دار في المحكمة، التي نظرت في أحد لوائح الاتهام ضدّه، مُضيفةَ أنّه في الأيّام القليلة القادِمة من المُتوقّع أنْ تجري محاولات من قبل حركة (الإخوان) للمُبادرة بتنظيم تحركّات احتجاجٍ في جميع أرجاء مصر، وبالمُقابِل فإنّ قوى الأمن المصريّة، على مُختلف أذرعها ستعمل على وأد كلّ تحرّكٍ احتجاجيّ جماهيريّ، ووفق التقديرات في الأجهزة الأمنيّة في إسرائيل، فإنّ نظام الرئيس السيسي سيتمكّن من اجتياز الامتحان ومنع المواجهات الداميّة، لمنع إمكانية تجدّد أعمال الشغب في مصر، على حدّ تعبير المصادر السياسيّة والأمنيّة في تل أبيب.

ونوهّت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن ذات المصادر، إلى أنّه منذ أنْ سيطر الجنرالات بقيادة السيسي على الحكم في مصر في انقلابٍ عسكريٍّ بصيف العام 2013، قام النظام الحاكِم بقمع الجماعات الإسلاميّة بيدٍ من حديدٍ، حيث كان التركيز على جماعة (الإخوان المُسلمون)، التي تمّ إبعادها كليًّا عن دوائر الحكم في القاهرة، لافتةً إلى أنّ أكثر من 16 ألف معتقلٍ من جماعة (الإخوان)، وفي مُقدّمتهم زعماء الجماعة، تمّ زجّهم في السجن من قبل النظام الحاكِم، وأنّ معظمهم ما زال رهن الاعتقال، فيما قام نظام السيسي بإطلاق سراح عددٍ قليلٍ جدًا منهم.

عُلاوةً على ما ذُكر آنفًا، لفتت المصادر في تل أبيب إلى أنّه بعد الانقلاب العسكريّ في صيف العام 2013 قامت السلطات المصريّة بإغلاق وسائل الإعلام المؤيّدة للجماعة، مُضيفةً أنّ نشطاء الجماعة اشتكوا من معاملةٍ سيئةٍ للغاية في السجن، وحتى من ممارسة التعذيب ضدّهم من قبل السلطات المصريّة ذات الصلة، مؤكّدةً على أنّه كان من المُتوقّع أنْ تُسمَع نفس الأصوات ونفس الشكاوى بعد وفاة الرئيس المصريّ الأسبق مرسي، وتحديدًا حول العلاج الطبيّ الذي لم يُقدَّم له خلال فترة سجنه، مُوضحةً أنّ التقدير السائد في كيان الاحتلال يُشير إلى أنّ مرسي توفي إثر نوبةٍ قلبيّةٍ ألّمت به في قاعة المحكمة.

بالإضافة إلى ذلك أوضحت المصادر في تل أبيب، أنّ النظام الحاكم في القاهرة يستعّد بخطواتٍ كبيرةٍ وشديدةٍ لإمكانية انطلاق مظاهراتٍ كبيرةٍ في مصر، وبالتالي قام مُباشرةً بتعزيز قوّات الأمن المصريّة في الشوارع لدرء هذا الخطر، وتحديدًا في المدينتين المركزيتين، القاهرة والإسكندريّة، مُشيرةً إلى أنّ الامتحان الرئيسيّ للنظام الحاكِم في القاهرة سيكون يوم الجمعة القادم عند انطلاق الصلوات في المساجد المصريّة، إذْ أنّ جماعة (الإخوان المسلمون) ما زالت تُسيطِر على آلاف المساجد في مصر، فيما الأئمّة فيهم يُعتبرون من المؤيّدين للجماعة.

وشدّدّت المصادر في تل أبيب على أنّ السيسي يُسيطِر كليًّا على جميع مناحي الحياة في مصر، وسجّل نجاحًا كبيرًا في قمع مُعارضيه، لافتةً إلى أنّ الأموال التي تتلقّاها القاهرة من عددٍ من الدول الخليجيّة، وفي مُقدّمتها السعوديّة، تمنع حتى اللحظة دخول مصر في أزمةٍ اقتصاديّةٍ صعبةٍ يمنعها من تقديم الاحتياجات الأساسيّة للمُواطنين، ومع ذلك، رأت المصادر الإسرائيليّة أنّ نظام السيسي قادرٌ على مُواجهة وقمع المظاهرات العنيفة في حال اندلاعها عقب موت مرسي، كما قالت للصحيفة العبريّة.

كما أكّدت المصادر أنّ إسرائيل تُتابِع بقلقٍ كيف ستؤثّر وفاة مرسي على الحركة الأخت في قطاع غزّة، أيْ حماس، لافتةً إلى أنّه في السنوات الأخيرة عملت (حماس) الكثير من أجل الابتعاد عن جماعة (الإخوان)، بسبب التوتّر القائم بينها وبين السيسي، إذْ أنّ حماس متعلقّةً جدًا بالرئيس المصريّ الحاليّ الذي يُسيطِر على المعبر الوحيد، وهو معبر رفح، وبالتالي، تٌقدّر الاستخبارات الإسرائيليّة أنّ ردّ فعل حماس على موت مرسي لن يتعدّى إصدار بيان التعزية، لأنّ الحركة معنية بمُواصلة تلقّي الأموال القطريّة ومُواصلة السعي إلى التوصّل لتهدئةٍ مع إسرائيل، على حدّ قول المصادر بتل أبيب.

رأي اليوم –  زهير أندراوس

شاهد أيضاً

1000 ضابط يشاركون في إغلاق موقع إلكتروني لبيع المتفجرات

صوت العرب – رويترز – قام نحو ألف ضابط شرطة بمداهمات، الثلاثاء  20 أغسطس/آب، في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم