' rel='stylesheet' type='text/css'>

تقارير  عن تقدم نسبي في جهود الوساطة لوقف قريب لإطلاق النار في غزة.

تقارير  عن تقدم نسبي في جهود الوساطة لوقف قريب لإطلاق النار في غزة.

صوت العرب: فلسطين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، أن مصر تقدمت باقتراح للتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، على أن يسري اعتبارا من يوم الخميس المقبل؛ وسط تقارير عن “تقدم نسبي” في جهود الوساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في وقت يشهد إصرارا رسميا إسرائيليا على مواصلة العدوان على غزة، “سيتواصل وفق الحاجة”.

وتشير التقديرات العسكرية والسياسية في تل أبيب، بحسب صحيفة “هآرتس”، إلى أن إسرائيل ستتجه قريبًا إلى واحدة من ثلاث آليات لإنهاء العدوان على غزة: الوساطة المصرية، أو وساطة الأمم المتحدة، أو وقف إطلاق النار من جانب واحد – الجانب الإسرائيلي.

ولمّحت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يفضلون وقف إطلاق النار بواسطة الآلية الثالثة – وقف إطلاق نار أحادي الجانب، الأمر الذي سيتيح لإسرائيل مهاجمة أهداف في غزة و”مقابلة التهدئة بالتهدئة”، معتبرة أنها خطوة قد تساعد حماس على “النزول عن الشجرة”، على حد تعبير الصحيفة، ووقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.

ورجّحت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة، أن تكون بداية التهدئة بين “حركة حماس وإسرائيل بحلول الخميس، بهدف وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة وإطلاق الصواريخ من القطاع على تل أبيب”.

وقالت المصادر إن “الجهود المصرية الأميركية أسفرت عن تنفيذ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لأحد أهم المطالب خلال اليومين الماضيين، وهو خفض معدل التصعيد لحين التوصل لاتفاق ملزم للطرفين”.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن “القاهرة اقترحت بدء التهدئة اعتبارا من الساعة الـ6 صباحا من يوم الخميس المقبل”، وأضافت القناة أن حركة “حماس” التي تسيطر على قطاع غزة، وافقت على اقتراح مصر، في حين لم ترد السلطات الإسرائيلية على المقترح.

وأوردت القناة الإسرائيلية تقارير صحافية تركية تحدثت عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أخطر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن إسرائيل ستكون مستعدة لمناقشة وقف إطلاق النار خلال يومين أو ثلاثة.

من جانبها، أشارت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”) إلى “تقدم نسبي” في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة. وشددت القناة على موافقة فصائل المقاومة على وقف متبادل ومتزامن لوقف إطلاق النار؛ وأشارت القناة إلى تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، والتي عبّر عنها بايدن خلال اتصاله مع نتنياهو، الإثنين، وأشار إلى أن واشنطن لن تستطيع تحييد الضغوط الدولية والدفاع عن الموقف الإسرائيلي لفترة طويلة.

من جهتها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول إسرائيلي “تحذيره من اتخاذ قرار إسرائيلي بوقف إطلاق النار قبل أوانه”، مشيرا إلى أن حماس “يمكنها استغلال مثل هذا الوضع لتجهيز نفسها لهجمات جديدة ضد إسرائيل”. كما ذكر أن “إسرائيل تسعى إلى تهدئة طويلة الأمد ودائمة”.

وعلى الرغم من التقارير، شدد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، وفق تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية على أنه “خلافا للتقارير الواردة الليلة، لا توجد تفاهمات حول وقف لإطلاق النار في غزة” وأن إسرائيل لم تقدم أي “التزامات” في هذا الشأن. وأشار المصدر إلى أن “وقف إطلاق النار غير وارد في هذه المرحلة. لم تكن هناك مفاوضات مع حماس من الناحية العملية”، مضيفا أنه لا يوجد اقتراح نهائي لوقف إطلاق النار وأن المحادثات بهذا الشأن مستمرة.

في المقابل، ذكرت صحيفة “هآرتس” نقلا عن مسؤول إسرائيلي أنه “إذا لم يحصل تحول مفاجئ” فمن المتوقع وقف إطلاق النار يوم الخميس المقبل، موضحا أن إسرائيل “لم تحسم الحرب” ضد حماس، ومشيرا إلى أن “إمكانية حسم المعركة غير واردة”.

وأشارت الصحيفة إلى “ترجيحات في تل أبيب بأن العملية العسكرية في غزة ستنتهي في غضون أيام قليلة، لأن الجيش الإسرائيلي وحماس قد استنفدا الأهداف الرئيسية التي حددها الطرفان”، وذلك على الرغم من تأكيد نتنياهو، في تصريحات صدرت عنه الإثنين، أن “العملية العسكرية ستتواصل وفق الحاجة”.

ونقلت “هآرتس” عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إنه “على الرغم من محاولات المجتمع الدولي للتهدئة في غزة، لم تعقد إسرائيل حتى الآن محادثات لوقف إطلاق النار”.

وذكرت شبكة “سي إن إن” الأميركية أن إحدى العقبات الرئيسية على طريق وقف إطلاق النار هي مطالبة “حماس” بإدراج قضية القدس في التفاهمات حول التهدئة، علما بأن القضايا المتعلقة بالقدس لم تطرح في السابق ضمن التفاهمات التي توصلت إليها حركة حماس مع إسرائيل عبر وسطاء دوليين.

وبحسب “سي إن إن”، قدمت حماس مطالب تتعلق بالحرم القدسي الشريف وحي الشيخ جراح.

بدورها، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بأن إسرائيل وحركة حماس تتجهان إلى وقف إطلاق النار، بحسب ما نقلت عن ثلاثة أشخاص مشاركين بالمفاوضات.

وقال نائب رئيس حركة “حماس” في إقليم الخارج ، موسى أبو مرزوق في تصريحات للصحيفة، إن إسرائيل طالبت حماس بوقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات، قبل أن توقف إسرائيل النار، إلا أن حركته رفضت هذا الطلب.

وأضاف القيادي البارز، أنه جرى الاتفاق على إنهاء الحرب بطريقة متزامنة ومتبادلة بين الطرفين، مؤكدًا أن استمرار إسرائيل في المضي قدما بتهجير أهالي حي الشيخ جراح ومواصلة الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى، سيدفع باتجاه تصعيد جديد.

من جهته، قال مسؤول إسرائيلي كبير مطّلع على محادثات وقف إطلاق النار في حديث لـ”نيويورك تايمز”، إن إسرائيل قد تكون مستعدة لوقف إطلاق النار قريبًا.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن شخص مطلع على محادثات وقف إطلاق النار، أن مصر والأمم المتحدة تعملان معا لاستعادة الهدوء، فيما أشار أبو مرزوق إلى أن قطر تشترك في هذه المفاوضات.

وتصاعدت الدعوات والتحركات الدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

حماس”: الجهود المصرية والقطرية والأممية للتهدئة متواصلة

وأكدت حركة “حماس”، الثلاثاء، استمرار الجهود المصرية والقطرية والأممية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، رغم محاولة إسرائيل إفشالها.

وقال المتحدث باسم “حماس”، فوزي برهوم، لوكالة “الأناضول” التركية: “لا نتعامل مع الإعلام العبري باعتباره عدوانا معاديا، بل نتعامل مع الإعلام الرسمي للدول التي تدخلت لوقف العدوان”.

وأضاف أن “الجهود المصرية والقطرية والأممية ما زالت مستمرة، لكن الاحتلال يفشها بالقصف وبالقتل وبالعدوان على المدنيين”.

ونفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، عزّت الرشق، الثلاثاء، موافقة الحركة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل، يوم الخميس المقبل.

وقال الرشق في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”: “ليس صحيحًا ما تتناقله بعض وسائل إعلام العدو، من أن حماس وافقت على وقف اطلاق النار يوم الخميس”. وأضاف “لم يتم التوصل لاتفاق أو توقيتات محددة لوقف إطلاق النار”.

لكنه أكمل مستدركا “نؤكد أن الجهود والاتصالات من الوسطاء جادة ومتواصلة”، مضيفا “مطالب شعبنا واضحة ومعروفة”.

مبادرة مصرية فرنسية أردنية.

وعلى صلة، أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، مباحثات عبر الفيديو مع عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، قال قصر الإليزيه إنها جاءت سعيًا لوساطة في التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين “مع هدف تحقيق وقف إطلاق نار سريع وتجنّب توسع النزاع”.

وأعلن الديوان الملكي الأردني بدوره، في بيان، أن العاهل الأردني أجرى مباحثات عبر تقنية الإتصال المرئي مع ماكرون والسيسي حول التصعيد الأخير في غزة. وبحسب البيان أكد الملك “ضرورة حماية الفلسطينيين ووقف جميع الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، وإنهاء العدوان على غزة”.

كما أكد أنه “لا بد من وضع حد للانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة التي قادت إلى التصعيد وتفاقم الأوضاع”. ودعا العاهل الأردني إلى “بلورة جهد دولي فاعل يوقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية، ويدفع باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين”.

وكان ماكرون قد ناقش، الإثنين، مع نظيره المصري الموجود في باريس، العدوان على غزة، وأعلن نيّتهما المشتركة طلب مساندة من الأردن لإجراء وساطة في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال ماكرون، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الرئاسة الفرنسية، إن زعماء مصر وفرنسا ومصر، اتفقوا على تدشين مبادرة إنسانية لوقف التصعيد في غزة.

وعلى صلة، أكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، فتحي حماد، الثلاثاء، أن “إسرائيل لن تحقق صورة النصر على المقاومة الفلسطينية، التي لا زال في جعبتها الكثير لمواجهة العدوان”.

وفي حديث لإذاعة الأقصى، قال حماد إن “العدو الصهيوني يحاول أن يحقق صورة النصر، لكنه لن يتمكن من ذلك”.

وأضاف أن “المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) هي من تصنع المعادلات وفاجأت القريب والبعيد ولا زال في جعبتها الكثير، وستكون الكلمة النهائية لها”.

وأشار حماد إلى أن إخفاء إسرائيل لخسائرها “لن يقلل أو يهون من صورة هزيمتها أمام المقاومة”.

وتابع: “هبة أبناء شعبنا في الضفة الغربية لإسناد القدس وغزة يؤكد أنها المخزون الاستراتيجي للمقاومة، وبؤرة الرعب للعدو الصهيوني”.

والثلاثاء، عم الإضراب الشامل، مدن الضفة الغربية والبلدات العربية في إسرائيل؛ تنديدا بالعدوان الإسرائيلي.

والثلاثاء، ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، منذ 10 أيار/ مايو الجاري، إلى 217 شهيدا، بينهم 63 طفلا، و36 سيّدة و16 مسنا، بجانب 1500 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: