' rel='stylesheet' type='text/css'>

تغير المناخ يجعل نصف الأسر العراقية في حاجة إلى مساعدات غذائية

تغير المناخ يجعل نصف الأسر العراقية في حاجة إلى مساعدات غذائية

صوت العرب – أ ف ب

تحتاج أسرة عراقية من اثنتين لمساعدة غذائية في المناطق المتضررة من الجفاف في العراق، بحسب ما أظهر تقرير لمنظمة “المجلس النروجي للاجئين” غير الحكومية، نشر اليوم الخميس، مشيرا إلى أن هذه “الظروف القصوى” أرغمت العديد على النزوح.

ووفق استبيان استند إليه التقرير من 2800 أسرة بمناطق عدة من شمال العراق إلى جنوبه، فإن “واحدة من كل أسرتين في المناطق المتضررة من الجفاف بحاجة إلى مساعدة غذائية … في حين إن واحدة من كل خمس أسر ليس لديها ما يكفي من الغذاء لجميع أفراد الأسرة”.

ويشكّل التغير المناخي السبب الرئيسي للجفاف في العراق الذي ترتفع فيه درجات الحرارة إلى أكثر من خمسين أحيانا في الصيف، فضلا عن عوامل بشرية.

مع تراجع الأمطار والجفاف، بات العراق البلد “الخامس في العالم” الأكثر تأثرا بالتغير المناخي، وفق ما أعلنت وزارة البيئة العراقية مؤخرا.

وأوضح التقرير أنه “على مدى السنوات القليلة الماضية، عكست ظروف الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتناقص هطول الأمطار خطر التغيَر المناخي المتزايد في العراق”، مضيفا أن “تدفق المياه من دول المنبع قد تراجع أيضا”.

وذكر التقرير أن “هذه الظروف القصوى أجبرت الناس على ترك منازلهم، مما أدى إلى تفاقم أزمة النزوح في العراق”. ومن بين المستطلعين، 300 عائلة من النازحين و1500 عائلة من العائدين.

وممن أجري معهم الاستطلاع، “أبلغت أسرة من كل 15 المجلس النرويجي للاجئين بأن أحد أفراد الأسرة قد هاجر في آخر 30 يوما بحثا عن عمل ودخل. وكان العديد من هؤلاء قد نزحوا أصلا لمرة واحدة على الأقل، أو عادوا لتوهم إلى ديارهم”، كما ورد في التقرير.

وتؤثر هذه الظروف على من تتراوح أعمارهم من 15 إلى 24 عاما بشكل خاص، وفق التقرير الذي بيّن أن “45% منهم قد تركوا مجتمعاتهم الزراعية بحثا عن وظيفة في البلدات والمدن، بينما فقد 38% وظيفتهم”.

وكانت السلطات العراقية أعلنت، في منتصف أكتوبر الماضي، أن الجفاف وقلة المياه سيرغمان العراق على تخفيض مساحته الزراعية إلى النصف في موسم 2021-2022.

وتمثل المياه قضية رئيسية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة، والغني بالموارد النفطية، بسبب موجات الجفاف الشديدة بشكل متزايد وانخفاض معدلات التساقطات.

وأشار التقرير إلى أن التوقعات لعام 2022 “مقلقة؛ حيث من المحتمل أن يؤدي نقص المياه المستمر وظروف الجفاف إلى تدمير الموسم الزراعي المقبل”.

وحذّر من أن ذلك قد يزيد من “اعتماد العائلات على المياه المشتراة بالإضافة إلى اللجوء إلى ممارسات النظافة السيئة، مما قد يؤدي إلى تفشي الأمراض”.

وتوجد، وفق التقرير، “مؤشرات موجات نزوح تحدث وسط ندرة المياه وخسائر الدخل وارتفاع أسعار المواد الغذائية في المجتمعات الزراعية”.

وفي غشت المنصرم، حذرت العديد من المنظمات غير الحكومية من أن 7 ملايين شخص مهددون بالحرمان من المياه بسبب عدم قدرتهم الوصول إلى الأنهر، أو بسبب الجفاف.

وحذر البنك الدولي، الشهر الماضي، من أن ارتفاع الحرارة بدرجة واحدة مئوية، وانخفاض معدل هطول الأمطار في العراق بنسبة 10%، أمر سيؤدي إلى انخفاض بنسبة 20% في المياه العذبة المتاحة بحلول عام 2050، بينما ثلث الأراضي الزراعية المروية ستُحرم بعد ذلك من الماء.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: