' rel='stylesheet' type='text/css'>

ترامب يعيش “حالة انكار” ويرفض الاعتراف بأن ضحك الجمعية العامة سخرية منه وليس اعجابا به.. هل وصلته رسالة الاحتقار والغضب الدولية؟

صوت العرب – يعيش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “حالة انكار” على اكثر من صعيد، ويرفض الاعتراف بأن سياسات ادارته لم تعد عليه، والشعب الأمريكي عموما، الا بالكراهية، والاشمئزاز في أوساط الأصدقاء قبل الأعداء.

أحدث حلقات “حالة الانكار” هذه جاءت اثناء القائه خطابه امام الجمعية العام للأمم المتحدة يوم امس الأول (الثلاثاء) عندما انفجرت القاعة المزدحمة بالوفود من مختلف انحاء العالم بالضحك سخرية منه، وحديثه عن إنجازاته.

الرئيس ترامب فوجئ بهذه السخرية منه، وادارته، خاصة عندما تحدث عن حرصه على تحقيق رخاء اقتصادي وتقليص معدلات البطالة الى النصف، وحرصه على الإنسانية ورخاء العالم واستقراره، وقال في مؤتمره الصحافي امس انهم “لم يكونوا يسخرون منه وانما يضحكون معه”، مشددا على ان الناس “امضوا وقتا ممتعا معي”.

لو قال هذا الكلام ممثل “كوميدي” يأكل لقمة عيشه من اضحاك الناس ورسم البسمة على وجوههم، لكان الامر عاديا، ولا يحتمل أي جدال، ولكن ان يصدر عن رئيس الولايات المتحدة، الدولة الأعظم في عصرنا الحديث، فهذا يثير العديد من علامات الاستفهام حول شخصية هذا الرجل، وصحته العقلية في الوقت نفسه.

نعم هذا الضحك الذي كان عالي النبرة، ووصل الى مسامع الرئيس ترامب وهو يخطب على المنصة، كان قمة السخرية والاحتقار، لأنه، أي الرئيس الأمريكي، لم يحقق الرخاء للعالم، ولم يعير القيم الانسانية أي اهتمام في العامين الاولين من حكمه، وقاد، ويقود العالم الى حافة الهاوية بسبب حروبه الاقتصادية على نصف شعوب العالم، ويلوح بالقوة العسكرية وتفجير حروب في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا (الصين)، وتصعيد حروب حالية في أفغانستان بزيادة عدد القوات الامريكية واستئجار شركات تجنيد المرتزقة (بلاك ووتر” للتصدي لقوات مقاومة الاحتلال المتمثلة في حركة “طالبان” وانصارها.

الرئيس ترامب يكابر، بل زعيم المكابرين، عندما يعتقد انه زعيم محبوب داخل بلاده وخارجها، وان إنجازاته الاقتصادية حققها بفضل براعته وذكائه، وليس بسبب سياساته ذات الطابع الابتزازي الاقتصادي والسياسي، ولدول الخليج خاصة، فأموال هؤلاء التي زادت عن 500 مليار دولار هي التي وفرت الوظائف لأكثر من أربعة ملايين امريكي في صناعة السلاح وغيرها، وميادين خدماتية واستثمارية أخرى.

جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي السابق، كان مبدعا عندما لم يتردد في مخاطبة الرئيس ترامب محتجا على عقوباته وحروبه الاقتصادية حتى ضد الأوروبيين والكنديين أقرب حلفاء بلاده لقد “فضحتنا يا رجل”.

ترامب ممثل كوميدي فعلا، ولكنها كوميديا رديئة وعنصرية وخطيرة، وتبعث على السخرة ولهذا انفجرت الوفود ضاحكة بصوت عال في قاعة الجمعية العامة عندما بدأ بالقاء خطابه ومدع نفسه على طريقة “مادح نفس يقرئكم السلام”.

“راي اليوم”

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: