' rel='stylesheet' type='text/css'>

تحركات إخوانية للنيل من انتصارات العمالقة جنوب اليمن

تحركات إخوانية للنيل من انتصارات العمالقة جنوب اليمن

المجلس الانتقالي يحذر التحالف من مخطط إخواني في شبوة.

  • حالة من الاستنفار الكبير لجماعة الإخوان في جنوب اليمن على وقع انتصارات ألوية العمالقة، وسط مخاوف من إقدام الجماعة على خلط الأوراق، بعد رصد تحركات مريبة لحشد المقاتلين الموالين لها في عتق مركز محافظة شبوة.


عدن (اليمن) – صوت العرب


تثير التحركات الإخوانية في محافظة شبوة مخاوف من مخططات يجري الإعداد لها، للنيل من الانتصارات التي حققتها ألوية العمالقة الجنوبية في المحافظة الواقعة جنوب شرقي اليمن.

وحذرت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اجتماع لها الاثنين من مخطط إخواني لبعثرة الأوراق في المحافظات الجنوبية، من خلال عمليات التجميع الجارية للميليشيات في مدينة عتق مركز محافظة شبوة.

وسلطت الهيئة خلال الاجتماع، الذي ترأسه فضل محمد الجعدي، الضوء على مخاطر متزايدة بشأن سعي قيادات إخوانية متنفذة بشبوة لاحتضان الميليشيات الإخوانية الهاربة من خطوط المواجهة في مأرب وبيحان، وإعادة تجميعها بعاصمة المحافظة، وتوجيهها لتنفيذ مخططات جديدة، لإرباك الوضع الأمني في عتق وباقي المديريات، وإخماد الانتصار الجنوبي في حدودها مع الميليشيات الحوثية.

قيادات إخوانية في شبوة تسعى لاحتضان الميليشيات الهاربة من خطوط المواجهة في مأرب وبيحان، وإعادة تجميعها في عتق

وتشكل الانتصارات التي حققتها ألوية العمالقة الجنوبية في شبوة والتي أفضت إلى تحرير مديريات بيحان وعسيلان والعين، ضربة قاصمة ليس فقط للمتمردين الحوثيين، بل وأيضا لجماعة الإخوان، التي تنظر إلى تقدم القوات الجنوبية على أنه تهديد وجودي لها.

وترافق هذا التطور مع استقدام ألوية العمالقة إلى شبوة لتحرير المديريات الثلاث، التي سقطت بأيدي المتمردين الحوثيين في سبتمبر الماضي بتواطؤ من الإخوان.وكان الرئيس عبدربه منصور هادي أجرى في الفترة الماضية وبضغط من التحالف العربي الداعم للشرعية تغييرات جوهرية في شبوة، شملت سحب البساط من جماعة الإخوان بإقالة المحافظ الموالي لها محمد صالح بن عديو وتعيين الزعيم القبلي عوض بن الوزير خلفا له، بعد أن استشعر التحالف خطورة إبقاء زمام الأمور بيد الجماعة.

 ويقول مراقبون إن نجاح ألوية العمالقة السريع في استعادة مديريات بيحان وعسيلان والعين، أسقط العديد من الأقنعة، وعرّى القيادات الإخوانية التي لطالما نفخت في صورة المتمردين، وعدم القدرة على مجابهتهم.

ويشير المراقبون إلى أن انتصارات العمالقة في شبوة تثير اليوم حالة من الرعب في صفوف قيادات الإخوان، في ظل حديث متزايد عن إمكانية انتقال هذه القوات (العمالقة) التي أثبتت على مدار السنوات الماضية كفاءة قتالية عالية إلى محافظة حضرموت.

وتعتبر قيادات الإخوان أن انتقال العمالقة إلى حضرموت يستهدفها بالأساس، وهي تتحرك اليوم على أكثر من مستوى لبعثرة الأوراق من خلال محاولات مستمرة لتسميم الأجواء في شبوة، وعرقلة جهود السلطة المحلية الجديدة، مع الضغط باتجاه ذهاب ألوية العمالقة للقتال في مأرب (آخر معاقل الحكومة في الشمال) بداعي أن قواتهم عاجزة عن صد هجوم الحوثيين هناك.

وقال المحلل العسكري العميد خالد النسي في إشارة إلى محاولات الإخوان الدفع باتجاه انتقال ألوية العمالقة إلى مأرب، “عندما أرادوا اقتحام عدن تحركت قواتهم بعشرات الآلاف من المقاتلين مع كامل إمكانياتهم العسكرية من سيئون ومأرب وشبوة، واليوم يقولون ليست لدينا إمكانيات لمواجهة الحوثيين وتحرير الشمال”، مضيفا “من جهة يقولون إن الجنوبيين مستعمرون، ومن جهة ثانية يريدون من الجنوبيين تحرير الشمال، معادلة غير طبيعية وصعب تفسيرها”.

ويرى المراقبون أن محاولات الإخوان إعاقة جهود استتباب الوضع في شبوة وضرب الاستقرار في باقي المحافظات الجنوبية، تخدم بشكل كبير الأجندة الحوثية وتضرب جهود التحالف العربي لإعادة توجيه مسار المعارك مع المتمردين في مقتل.

وطالبت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي في اجتماعها قيادة التحالف العربي بوقف رعونة القيادات الإخوانية، التي تحاول وضع العراقيل أمام تحركات قيادات وجنود ألوية العمالقة الجنوبية، وقيادات الانتقالي وأنصاره في إطار مديريات شبوة وجبهاتها.

وحثت الهيئة التحالف على سرعة الدفع بالميليشيات الإخوانية الموجودة في شبوة وغيرها من القوات في المهرة وشقرة ووادي حضرموت، إلى جبهات المواجهة مع المتمردين الحوثيين في مأرب والبيضاء لتحريرهما.

كما شددت الهيئة على أهمية إسراع القيادة المحلية بشبوة لتجهيز مقرها في مدينة عتق، لتتمكن من أداء دورها، وتفعيل أدائها في مديريات المحافظة كافة.

وتطرقت الهيئة إلى تهديد لا يقل خطورة، وهو استمرار تحكم رموز الفساد المتنفذين وتلاعبهم بسعر العملة، مجددة مطالبتها حكومة المناصفة وقيادة البنك المركزي بالعمل بجدية وسرعة لضبط سعر العملة ووقف التلاعب به، ومؤكدة أيضا استعدادها لتقديم كل ما يلزم للمساعدة في هذا الشأن.

وعاد الريال اليمني إلى الهبوط أمام الدولار والعملات الأجنبية بمدينة عدن، بعد تحسن كبير لقيمة العملة اليمنية خلال الشهر الماضي، عقب أشهر من الانهيار الحاد وهبوطها إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وتخطى سعر الدولار الأحد 1200 ريال في أدنى مستوى له منذ نحو شهر، وسط مخاوف من عودة موجة الغلاء وارتفاع أسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: