' rel='stylesheet' type='text/css'>

بقلمي الرصاص أكتب مقالي الثالث وربما يكون الأخير . سبع سنوات أشغال شاقة  ( في حب السيما ).

بقلمي الرصاص أكتب مقالي الثالث وربما يكون الأخير .  سبع سنوات أشغال شاقة  ( في حب السيما ).

*محمد جلال: صوت العرب – القاهرة.

سبع سنوات أشغال شاقة  ( في حب السيما )عاشها صناع مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير .. رغم تميز هذا المهرجان بروح وطاقات السينمائيين الشباب من أهل مدينة الإسكندرية الذين صنعوا حلما وآمنوا به وعملوا على تحقيقه حتى وصل إلي دورته السابعة رافع الرأس ثاقب النظر إلي مستقبل مشرق ومشرف لمدينة الإسكندرية بيد صناعه  حتي أصبح المهرجان منارة الإسكندرية للفيلم القصير .. رحلة من الكفاح والصبر والأحلام والطموحات جمعت صناع المهرجان والقائمين عليه على مائدة حب السينما فصنعوا مهرجانهم الذي أصبح قلعة السينما القصيرة في مصر وليس في الإسكندرية فقط وفي دورته السابعة يجمع  بين ثمانية عشر دولة مشاركة بعدد ستة عشر فيلما روائيا وثمانية أفلام وثائقية وثمانية أفلام طلبة وتسع أفلام تحريك . على أرض عروس البحر الأبيض المتوسط برئاسة شرفية للمنتج السينمائي الكبير دكتور محمد العدل على مدار أربع سنوات ماضية وحتى الآن لإيمانه بهؤلاء الشباب العاشق للسينما من أرض مدينة الإسكندرية التي تميزت بأن تكون أول مدينة مصرية يعرض بها أول فيلم قصير للأخوين لوميير في بورصة طوسون باشا التي هي الان مركز الإبداع والتي يتم فيها عروض أفلام المهرجان حاليا .  ثم قامت وزارة الثقافة المصرية بدعم هذا المهرجان منذ دورته الثالثة بعد ان اكتشفت حلم هؤلاء الشباب السينمائيين وتجربتهم السكندرية المميزة بين المهرجانات المتخصصة في عرض الفيلم القصير من خلال سعي المنتج السينمائي الكبير الدكتور محمد العدل لمساعدة صناع المهرجان وتسليط الضوء على حلمهم السينمائي الذي أقاموا دوراته الأولي والثانية  على نفقاتهم الخاصة  مما يجعلنا ننظر إليهم  بعين الفخر لجهودهم المبذولة طوال الوقت لإخراج دورات المهرجان بشكل مشرف ولائق ومنظم بأقل الإمكانيات المادية واللوجستية والذي أتمني علي المستوي الشخصي أن يلقى هذا المهرجان الهام دعما مناسبا  يليق بقدر حب صناعه له الذين يعملون جميعهم بدون أجر . متطوعين لكي يستمر الحلم حيا ولا يموت ، وكذلك حب جمهوره الدائم والمتجدد من الشباب .. لذا اتمنى انضمام وزارة الشباب والرياضة لدعم المهرجان بشكل ملموس لتميز المهرجان بالحضور الشبابي من جمهور ونقاد ونجوم الذين أشاهدهم بعيني أثناء حضوري على مدار السنوات الماضية وحتي الآن .

لقد حقق المهرجان نجاحات مختلفة منذ دورته الأولى حتى دورته الثالثة اللاتي تمت إقامتها بالمجهودات الذاتية دون ان يلقى دعما من أي جهة معنية بالسينما والثقافة والشباب  ولكن كان الاهم هو إيمانهم بتلك الفكرة التي ولدت في ظروف سياسية واقتصادية وفنية صعبة في ذلك الوقت حتى آمن بهم صناع السينما المتمرسين ونقابة المهن السينمائية بقيادة النقيب مسعد فودة الذي يقف دائما بجانب المهرجانات السينمائية في أزماتهم المادية والمعنوية لإيمانه بدور السينما في نشر الثقافة السينمائية والتنوير ومحاربة الأفكار المتطرفة . يتميز المهرجان علي المستوي الفني باختيار أفلام مميزة جيدة الصنع والكثير منها يعرض لأول مرة وعقد الندوات التي يديرها نقاد من الشباب لمناقشة مخرجي الأفلام مع الجمهور وعلى المستوي الإداري والتنظيمي فنجد طاقات شبابية تتمتع بروح الحب للفن السابع فيبذلون أقصي ما في وسعهم لإنجاح الدورة مما يجعلنا نقف أمام تجربة سكندرية ناجحة ..

كرم المهرجان في دورته السابعة الفنان باسم سمره لتميزه بالعمل في العديد من الأفلام القصيرة وإيمانه بأهمية الفيلم القصير الذي لا يقل أهمية عن الفيلم الروائي والتسجيلى الطويل كما كرم المهرجان المخرجة والمنتجة دينا عبد السلام .

وأخيرا استمتعنا جميعا كضيوف وصناع أفلام وجمهور وتنفسنا الصعداء وسط الإجراءات الإحترازية والوقائية التى تمت على أكمل وجه بجرعة من الأفلام المميزة .. فالسينما روح و حياة.

*فنان من مصر.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: