' rel='stylesheet' type='text/css'>
أخبار عاجلة
المتواجدون حالياً على الموقع


بعد 25 عاماً على طرد السفير السوداني بأمريكا.. واشنطن توافق على الأديب “ساتي” لتمثيل الخرطوم

صوت العرب – بعد حوالي 25 عاماً على طرد الولايات المتحدة لآخر سفير سوداني لديها، بعد أن وضعتها على قائمة الإرهاب، وافقت واشنطن على ترشيح الخرطوم للدبلوماسي المخضرم، نور الدين ساتي، سفيراً لديها.

بينما قالت الولايات المتحدة إنها لم تحدد بعد موعداً نهائياً لتبادل السفراء مع السودان، رغم إعلان الأخيرة، الإثنين 4 مايو/أيار 2020، موافقة أمريكا على تعيين الأديب نور الدين ساتي.

طرد السفير وقائمة الإرهاب: كانت الولايات المتحدة خفضت مستوى العلاقات مع السودان إلى درجة قائم بالأعمال منذ 23 عاماً. بعد طردها السفير السوداني عام 1998.

ومنذ 1993 تضع واشنطن الخرطوم على قائمتها للدول الراعية للإرهاب “بسبب علاقتها بتنظيمات إسلامية إرهابية”، بينها تنظيم القاعدة، الذي أقام زعيمه السابق أسامة بن لادن في السودان في الفترة من عام 1992 إلى 1996.

لكن منذ الإطاحة بنظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، تسعى السلطات الجديدة في الخرطوم إلى تطبيع العلاقات مع واشنطن ورفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب، التي تمنع البلاد من الاستفادة من أي مساعدات يقدمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

إذ قالت الخارجية السودانية في بيان إنها “تلقت موافقة حكومة الولايات المتحدة على ترشيح الدكتور نور الدين ساتي سفيراً فوق العادة ومفوضاً لجمهورية السودان لدى الولايات المتحدة”.

بينما وصفت القائمة بالأعمال الأمريكية في الخرطوم، أميرة عقارب، هذه الخطوة “بالتاريخية والكبيرة التي ستدفع باتجاه التطبيع الكامل بين البلدين”. وقالت لموقع الحرة الأمريكي: “نأمل أن تقوم الولايات المتحدة بخطوة مماثلة بعد الاتفاق على رفع مستوى التمثيل إلى درجة سفير”. واصفة السفير الجديد بأنه “رجل دبلوماسي مخضرم ومن طراز فريد”.

الرد الأمريكي: من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، الإثنين، أنها لم تحدد موعداً لتبادل السفراء مع السودان، بعدما ذكرت الخرطوم في وقت سابق الإثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على مرشحها لمنصب السفير في واشنطن.

إذ أكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية للحرة أنه “ليس هناك أي معلومات محددة حول موعد تبادل السفراء بين الولايات المتحدة والسودان”. وأوضح أن الرئيس ترامب “سيسمي سفيراً إلى السودان على أن يوافق مجلس الشيوخ على تعيينه”.

كما أكد المتحدث أنه في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي “قررت الولايات المتحدة والسودان تبادل السفراء، ووصف هذه الخطوة بالتاريخية لتعزيز العلاقة مع الحكومة الانتقالية بقيادة مدنية”. وختم بأنه “يعود للحكومة السودانية تحديد جدولها الزمني لتسمية سفير إلى الولايات المتحدة”.

من يكون السفير الجديد؟ يعتبر نور الدين ساتي، الذي يبلغ من العمر 70 عاماً، دبلوماسياً مخضرماً عمل سفيراً للسودان في باريس مطلع التسعينيات ثم تقاعد والتحق بالأمم المتحدة فعمل في بعثاتها لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية ورواندا، وفقاً لموقع “أخبار السودان.

كما أنه أيضاً أديب سوداني معروف، وأستاذ سابق في اللغة والأدب الفرنسي بجامعة الخرطوم السودانية، كما شغل العديد من المناصب المهمة ومنها الأمين العام للمكتبة السودانية الوطنية.

شغل ساتي عدداً من المناصب في وزارة الخارجية، وهو موظف دولي سابق بمنظمة اليونسكو، كما ساهم بقوة في إثراء ودفع حركة الثقافة والأدب بالسودان.

يقول وزير الخارجية السوداني الأسبق إبراهيم أيوب طه إن ساتي كان من الكوادر المتميزة في وزارة الخارجية، وتمكّن من تحقيق اختراق في كثير من المهام التي أوكلت إليه، لا سيما ملف العلاقة مع تشاد التي كان سفيراً بها، بحسب تصريحاته لموقع “العين” الإماراتي.

تاريخ دبلوماسي حافل: تدرج ساتي في السلك الدبلوماسي، من درجة السكرتير الثاني إلى درجة السفير، وبُعث إلى عدد من البعثات الدبلوماسية السودانية في الخارج، وتنقل في مسيرته الدبلوماسية بين مختلف بلدان العالم خدمة لبلاده، حيث عمل سفيراً للسودان ببروكسل، وأنجمينا وباريس، ثم مستشاراً للشؤون السياسية بالقصر الرئاسي لبعض الوقت.

بعد تقاعده من خدمة حكومة السودان التحق بمنظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم “اليونسكو”، إذ وضع في أجندتها الاهتمام بالسلام الوطني وحل النزاعات ونشر ثقافة السلم المجتمعي.

في فترة عمله مع اليونسكو عمل ممثلاً لها في كينيا وإثيوبيا مباشراً بثقافة السلام. بعدها انتقل إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة بنيويورك والتحق بإدارة حفظ السلام بها، وبعث إلى بوروندي للسعي إلى حفظ السلام وفضّ النزاع ونشر ثقافة السلام. وكان السفير ساتي عضواً بمركز ودورة ويلسون بواشنطن ومركز الحوار الإنساني بجنيف ومنظمة إدارة الأزمات بهلسنكي.

وبحسب مقربين منه، فإنه يمزج بين الدبلوماسية والثقافة والأدب، ولديه خبرات متراكمة في حل النزاعات، وألّف العديد من الكتب، أبرزها “عجز القادرين: تأملات في الحالة السودانية”. ويعتقد كثير من الفرنسيين أن السفير ساتي أفضل مَن يتحدث بالفرنسية من الأجانب، وفقاً للوزير أيوب طه.

المهمة الأولى: تبرز قضية رفع اسم السودان من قوائم الإرهاب الأمريكية من بين أهم الملفات التي سيسعى إلى حلها السفير السوداني الجديد بعد التحاقه بواشنطن.

إذ يعول المسؤولون في الخرطوم على سُمعة الرجل وخبرته الكبيرة سواء كدبلوماسي سابق أو خبير في الأمم المتحدة، من أجل الضغط أكثر على واشنطن للإسراع بحذف الخرطوم من قوائم الإرهاب.

كما ذكرت وسائل إعلام سودانية مؤخراً أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان تحدث مع وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو حول ملف رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه البرهان من بومبيو، وفق بيان صادر عن إعلام المجلس السيادي، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول. وأضاف البيان: “تناول وزير الخارجية الأمريكي ترتيبات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والمساعدات الأمريكية للبلاد في مجابهة جائحة كورونا”.

من المقرر أن يبت مجلس الأمن الدولي في الطلب المقدم من حكومة السودان للحصول على دعم من الأمم المتحدة خلال الفترة الانتقالية، واتخاذ قرار بشأن خروج بعثة يوناميد من دارفور، وإنشاء وجود لاحق للبعثة بحلول 31 مايو/أيار الحالي بالتعاون مع حكومة البلاد.‎

عربي بوست

شاهد أيضاً

الصحة العالمية تعلق استخدام الدواء ضد الملاريا في اختباراتها لعلاج فيروس كورونا

صوت العرب –  وكالات – أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، أنها علقت استخدام الدواء …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم