' rel='stylesheet' type='text/css'>

بعدما كاد الاشتباك الأخير يخرج عن السيطرة.. كيف سيكون شكل أي حرب قادمة بين إسرائيل وحزب الله؟

بعدما كاد الاشتباك الأخير يخرج عن السيطرة.. كيف سيكون شكل أي حرب قادمة بين إسرائيل وحزب الله؟

صوت العرب – اقترب احتمال الحرب بين حزب الله وإسرائيل كثيراً خلال الأزمة الأخيرة التي نشبت بين الجانبين، وهي حرب إذ اندلعت ستكون مختلفة عن آخر حرب بين لبنان وإسرائيل والتي وقعت عام 2006.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد أعلن الخميس الماضي شن أولى ضرباته الجوية على لبنان منذ سنوات، مؤكداً استهداف مواقع أطلقت منها صواريخ باتجاه مناطقه الشمالية.

في المقابل، شن حزب الله، الأسبوع الماضي، أكبر قصف صاروخي له باتجاه إسرائيل منذ 15 عاماً.

وأظهر القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله الحدود بين إسرائيل ولبنان وقد تحولت إلى جبهة أخرى يمكن أن تشهد في أية لحظة اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل قد تستمر لأيام، إن لم يكن لأسابيع، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The Jerusalem Post الإسرائيلية.

الصواريخ تفاجئ السياح الإسرائيليين

وفاجأ إطلاق الصواريخ صباح الجمعة، 6 أغسطس/آب، آلاف السياح الإسرائيليين الذين كانوا يستمتعون بعطلة صيفية بالتجديف بالكاياك في نهر الأردن أو المشي لمسافات طويلة عبر تلال الجليل ومرتفعات الجولان.

وتخلَّلت السماء الصافية الصواريخ المنهمرة، التي اعترضها نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي قبل أن تتسبب في أي ضرر.

وجاء القصف الصاروخي بعد أيام قليلة من إطلاق 3 صواريخ باتجاه مستوطنة كريات شمونة على يد من وصفتهم إسرائيل بأنهم “إرهابيون فلسطينيون”، لكن دون أن تكشف هويتهم. ورد الجيش الإسرائيلي بثلاث قذائف مدفعية ثقيلة ثم بضربات جوية استهدفت موقع الإطلاق والطريق الذي سافر عليه منفذو الهجوم.

لماذا قرر حزب الله الرد؟

وتمكَّن حزب الله من الصمود في وجه أكثر من 100 قذيفة مدفعية أطلقها الجيش الإسرائيلي رداً على إطلاق الصواريخ، وهو الخامس من نوعه منذ مايو/أيار، حسب الصحيفة الإسرائيلية.

لكن ضرب الطريق كان أكثر من قدرة “حزب الله” على التجاهل.

تتداخل العديد من قدرات حزب الله وبنيته التحتية مع البنية التحتية المدنية في لبنان. وعلى الرغم من امتناع إسرائيل عن قصف البنية التحتية اللبنانية خلال حرب لبنان الثانية، حذر المسؤولون الإسرائيليون مراراً وتكراراً من أنَّ البنية التحتية المدنية أصبحت الآن هدفاً مشروعاً لضربات سلاح الجو الإسرائيلي.

وفي إشارة إلى الضربات الجوية الإسرائيلية، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة مساء السبت 7 أغسطس/آب: “ما حدث قبل أيام خطير جداً وتطور لم يحدث منذ 15 عاماً. وكان من الضروري أن يكون الرد على الغارة الجوية الإسرائيلية سريعاً وإلا سيفقد قيمته”. وأضاف أنَّ القصف الصاروخي “كان يهدف إلى تعزيز معادلة الردع بين إسرائيل وحزب الله”.

وبحسب نصر الله، فإنَّ هذه المعادلة تعني استهداف مناطق خالية من المدنيين، تماماً كما فعل سلاح الجو الإسرائيلي بغاراته الجوية. وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد ران كوتشاف، للصحفيين في أعقاب إطلاق الصاروخ، بأنَّ حزب الله لم يستهدف سوى الحقول الفارغة لأنَّ نصر الله لم يرغب في تصعيد الموقف مع إسرائيل.

وتابع أنَّ الهجوم الصاروخي “يظهر قدرات ردع حزب الله؛ إذ إنها استهدفت مناطق مفتوحة”.

لكن ليست هذه هي الطريقة التي يرى بها نصر الله الأمر.

فقد قال: “نحن لا نسعى للحرب. لكننا مستعدون لها، ولا نخشاها”.

لا إسرائيل ولا حزب الله، وبالتأكيد ليس لبنان، تتوق إلى الحرب في أي وقت قريب.

الحرب بين حزب الله وإسرائيل لا يريدها أحد، ولا يقدر أحد على تكاليفها، حسب تقرير الصحيفة الإسرائيلية.

وأكدت إسرائيل أنها لا ترغب في التصعيد على الحدود مع لبنان ولكنها “مستعدة” لذلك، ويأتي ذلك تعليقاً على إطلاق حزب الله صواريخ نحوها من جنوب لبنان رد عليها الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي. من جانبها دعت واشنطن الحكومة اللبنانية لمنع مقاتلي حزب الله من “هجمات مماثلة”، داعية للحفاظ على الهدوء.

فمن جانبها، تشهد إسرائيل موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد، بينما يمر لبنان بأخطر انهيار اقتصادي واجتماعي منذ أكثر من قرن. وعلى الرغم مما يقوله نصر الله، فإنَّ حزب الله ليس بمنأى عن هذا الانهيار.

لطالما اعتقد الجيش الإسرائيلي أنَّ أي اندلاع للعنف مع الجماعة المسلحة الشيعية- التي تصنفها إسرائيل بأنها جماعية إرهابية- سيؤدي إلى حرب شاملة. لكن تقييماً للمخابرات العسكرية الإسرائيلية نُشِر في فبراير/شباط قال إنه يمكن توقع المزيد من جولات العنف المحدودة، مثل تلك التي حدثت في قطاع غزة.

لكن جولات العنف المحدودة هذه تنطوي دوماً على احتمالات التسبب في حرب شاملة في حالة مقتل مدنيين أو حتى جنود.

كيف سيكون شكل الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟

في السنوات الخمس عشرة التي تلت حرب لبنان الثانية، عززت كل من إسرائيل وحزب الله قدراتهما تعزيزاً كبيراً؛ مما قد يتسبب في أضرار لا توصف وخسائر كبيرة للطرفين، حسب الصحيفة الإسرائيلية.

وبمساعدة إيران، أعاد حزب الله بناء ترسانته منذ عام 2006، التي يُعتقَد أنها تضم الآن ما بين 130 إلى 150 ألف قذيفة وصاروخ. ويمكن للعديد منها الوصول إلى عمق إسرائيل، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي يبلغ مداها 700 كيلومتر.

ويُعتقَد أنَّ الحرب بين حزب الله وإسرائيل القادمة ستشهد محاولة الحزب إطلاق 1500 إلى 3000 صاروخ يومياً حتى اليوم الأخير من الصراع. ومقارنةً مع الصراع في غزة، شهدت الجولة الأخيرة من القتال مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين إطلاق 4400 صاروخ في 11 يوماً.

لكن أي صراع قصير المدة مع حزب الله سيكون أكثر فتكاً من جماعات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

ومثلما يُرسَل سكان تل أبيب، وأحياناً القدس المحتلة، إلى الملاجئ خلال القتال في الجنوب، سيحدث كذلك أثناء القتال مع حزب الله.

تقول صحيفة The Jerusalem Post: “ومن ثم، يحتاج الإسرائيليون لأن يكونوا مستعدين لذلك؛ لأنَّ حزب الله أوضح أنه سيواصل تحدي إسرائيل، على الرغم من الخطر الحقيقي من تدهور الوضع إلى حرب شاملة”.

ترجمة : arabicpost

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: