بسبب إجراءات نظام السيسي ..المصريون يفتقدون "روحانية رمضان" - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الرئيسية / أخبار مصر / بسبب إجراءات نظام السيسي ..المصريون يفتقدون “روحانية رمضان”

بسبب إجراءات نظام السيسي ..المصريون يفتقدون “روحانية رمضان”

القاهرة – صوت العرب – مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك من كل عام كان المصريون يسارعون في استعداداتهم من أجل الاحتفاء بهذا الشهر الكريم، وأداء صلاة التراويح والقيام في أشهر المساجد التي كانت تشهد اكتظاظاً كبيراً، لكن في السنوات الأخيرة خفّت تلك الاستعدادت مع تصاعد النظام القمعي بالبلاد.

الأصوات الجميلة كانت هي أكثر ما يجذب المصريين لتلك المساجد، ومن بينها: مسجد “عمرو بن العاص” مع الشيخ محمد جبريل، أو مسجد “الرواس” خلف الداعية خالد أبو شادي، و”الرحمن الرحيم” مع الشيخ رجب زكي، أو مسجد “القائد إبراهيم” بالإسكندرية مع الشيخ حاتم الحويني، وغيرهم من أصحاب الأصوات العذبة التي كانت تحوّل صلاة القيام إلى متعة روحية ومناسبة سنوية ينتظرها الآلاف لتصفية النفوس.

كانت طوابير المصلين في الشوارع لا تنتهي، وحتى يدركوا مكاناً داخل أحد تلك المساجد كانوا يتوافدون من قبل صلاة العصر؛ بحثاً عن خشوع وقراءة عذبة لآيات الذكر الحكيم.

وتحول الكثير من المساجد خلال السنوات التي سبقت انقلاب الرئيس، عبد الفتاح السيسي، إلى شعلة نشاط في رمضان عبر الدروس الدينية والاعتكاف، ومنها: “التوحيد” بغمرة، و”العزيز بالله” بالزيتون، و”السلام” بالحي السابع، و”عمر مكرم” بالتحرير، و”صلاح الدين” بالمنيل، و”مقر الجمعية الشرعية” برمسيس، و”النور” بالعباسية، بالإضافة إلى “أسد بن الفرات” بالدقي، و”مصطفى محمود” بالمهندسين، و”الحصري” بمدينة 6 أكتوبر.

“تجفيف الأنشطة”

لكن الانقلاب العسكري أسهم في تدمير تلك الاستعدادات؛ بعدما أوقف الأنشطة الرمضانية والدينية في الكثير من المساجد، واستبعد الأئمة والقراء الذين كانوا يمثلون أيقونات في مناطقهم، وهو ما مثل صدمة كبيرة لرواد تلك المساجد، وأسهم في تقليل أعداد المصلين فيها بشكل كبير.

وطرحت السلطات في مصر مبررات لم تُقنع معظم المصريين الذين افتقدوا الأجواء الرمضانية في المساجد، في حين تحاصرهم تلك الأجواء في المسلسلات والإعلانات والخيام الرمضانية في المطاعم والأندية التي تميز “رمضان الرسمي” الذي يُشجع عليه بشكل مباشر من السلطة.

وتحاصر وزارة الأوقاف في مصر صلاة التراويح، والاعتكاف، ودروس المساجد، وتقصر إقامتها على بعض المساجد التي تخضع لإدارتها الكاملة، وعبر أئمة ينتسبون إليها مباشرة، كما يُشدّد على المشاركين في تلك الشعائر الرمضانية إلى الدرجة التي تدفع البعض إلى تفضيل الصلاة في أقرب مسجد وعدم الاعتكاف أو سماع الدروس والمشاركة في المقارئ تجنّباً للملاحقة الأمنية.

تراويح “بدون صوت”!

وتفاجأ المصريون مرة أخرى، قبل أيام من شهر رمضان الحالي، بتصريحات من الشيخ جابر طايع، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، بـ”عدم بث صلاة التراويح في رمضان عبر مكبرات الصوت؛ لعدم حدوث أي تشويش بين المساجد وبعضها، وتوفير راحة كاملة للمرضى وكبار السن”، مشدداً على أنه سيُحال أي إمام يخالف تعليمات الوزارة إلى التحقيق مباشرة.

ورغم أن القرار معتاد ويُصدر سنوياً، ولا تلتزم به معظم المساجد، فإن رد الفعل كان شديداً، خاصة أنه استمرار لسلسلة من القرارات التي صدرت في الأعوام الماضية، وترتبط بباقي الأنشطة الرمضانية وعلى رأسها الاعتكاف، الذي نجحت الوزارة في الحد منه بشكل كبير، حيث فضّل الكثير من المصلين الابتعاد عن حزمة الشروط “الأمنية” التي تطلبها الوزارة؛ ومنها تسليم صورة تحقيق الشخصية للمعتكفين، واقتصار الاعتكاف على أهل المنطقة المحيطة بالمسجد، وأن يكون إمام المسجد هو المشرف على الاعتكاف.

وانتقد ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تلك القرارات، وكتب أمجد الجباس، في صفحته بفيسبوك، قائلاً: إن “تشغيل الميكروفون ضروري جداً بالنسبة للمصلين في الشارع، خاصة بالنسبة للمساجد اللي مساحتها لا تستوعب المترددين عليها لأداء الصلاة، ودي أعدادها مش قليلة”.

في حين قالت سماح فراج: إنها “ضد قرار المنع وبشدة، وأجد الأوقاف تكيل بمكيالين، وما تفشّى الفساد وكثر الرويبضة إلا بعد أن اختفت الخطب بعد الصلوات، واختفى صوت صلوات التراويح والفجر”.

ويضيف حازم مالك بقوله: “منهم لله ضيعوا روح رمضان وروح الجمعة، لكن لما يصب في مصلحتهم مفيش أي مشاكل ولا مرضى ولا طلبة ثانوية ولا أي إزعاج وضوضاء.. فين بقا المقصوفة على شبابها شيرين رضا اللي بيزعجها صوت الأذان وصلاة الفجر”.

رمضان بالطوارئ!

وتزامنت قرارات الأوقاف هذا العام مع تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر إضافية، للمرة التاسعة توالياً، وهي الحالة التي ألغيت عقب ثورة يناير 2011، ما يعطي انطباعاً بأن التشدد الأمني لن يخف، بل سيكون مكثفاً بعد أن تحولت حياة المصريين إلى طوارئ مستمرة تتخللها فترات قصيرة تحكم فيها بالقانون الطبيعي.

وجاءت قرارات وزارة الأوقاف في إطار حزمة من الإجراءات التي اتخذتها منذ يوليو 2013؛ ومنها “توحيد خطبة الجمعة وتحديد وقتها بربع ساعة، واشتراط الحصول على تصريح رسمي قبل اعتلاء المنابر، ومنع إقامة صلاة الجمعة في المساجد الصغيرة “الزوايا”، وأن تفتح المساجد قبل الصلاة بنصف ساعة وتغلق بعدها، بالإضافة إلى ضم كافة المساجد دعوياً وإدارياً للوزارة، وإلغاء “المساجد الأهلية” و”مساجد الجمعيات”.

شاهد أيضاً

الشعب البحريني.. شرفائنا يرفضون الخيانة والتطبيع

صوت العرب – خاص غضب شعبي عارم اجتاح مملكة البحرين التي تستضيف مؤتمر اقتصادي خاص …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم