' rel='stylesheet' type='text/css'>

بريطانيا تُحذّر من قدرة “أوميكرون” على مقاومة لقاحات كورونا: جرعتان لا تكفي لمواجهة الفيروس المتحوّر

بريطانيا تُحذّر من قدرة “أوميكرون” على مقاومة لقاحات كورونا: جرعتان لا تكفي لمواجهة الفيروس المتحوّر

صوت العرب

كشفت بيانات المملكة المتحدة الأولى حول فاعلية اللقاحات ضد المتحور الجديد من فيروس كورونا المستجد “أوميكرون” أنَّ الأشخاص الذين حصلوا على جرعة ثالثة مُعزِّزة محصنون بدرجة جيدة من “أوميكرون”، بينما يبقى الأخير حصيناً من جرعتين فقط من اللقاح، خاصة لقاح أسترازينيكا البريطاني.

حسب تقرير لصحيفة The Times البريطانية، السبت 11 ديسمبر/كانون الأول 2021، فإن علماء المملكة المتحدة قارنوا 581 إصابة بمتحور أوميكرون في بريطانيا بـ56000 حالة من مصابي متحور “دلتا”، لإعطاء تقديرات أولية لمدى فاعلية اللقاحات في الحماية من متغير به طفرات تساعده على التهرب من الاستجابة المناعية للجسم.

نتائج دراسة

توصل العلماء إلى أنَّ الأشخاص الذين تناولوا جرعتين من أسترازينيكا منذ عدة أشهر لم يكن لديهم أي حماية تقريباً من عدوى “أوميكرون”، بينما قدمت جرعتان من فايزر حماية أكثر بقليل من 30%.

لكن جرعة ثالثة من فايزر، وهو اللقاح الأكثر شيوعاً لاستخدامه في الجرعات المعززة في المملكة المتحدة، رفعت الحماية إلى نسبة 71% لدى أولئك الذين تلقوا أسترازينيكا في الجرعات الأولى، وإلى 76% لدى أولئك الذين حصلوا على فايزر في البداية.

فيما تخضع الأرقام للمراجعة مع ظهور المزيد من البيانات.

كما لم يتضح بعد ما إذا كان أوميكرون يسبب أمراضاً أكثر اعتدالاً، لكن السرعة التي ينتشر بها تعني أنَّ العلماء يخشون أن ترتفع الحالات بسرعة كبيرة خلال الأيام المقبلة، حتى إنَّ فرصة دخول المستشفى، إلى جانب انخفاض طفيف في الحماية الناجمة عن اللقاحات، قد تعني أعداداً هائلة من حالات الدخول إلى المستشفيات خلال عيد الميلاد.

في السياق نفسه، تظهر الإحصائيات من جنوب إفريقيا أنَّ نحو 31% من مرضى أوميكرون المودعين في المستشفيات في مدينة تشوان، مركز تفشي المرض، مصنفون بـ”حالات خطيرة”؛ ما يعني أنهم بحاجة إلى أوكسجين أو سرير العناية المركزة، وفي نفس المرحلة من موجة متحور دلتا كان هذا الرقم 67%.

يقول البروفيسور بول هانتر، من جامعة إيست أنجليا البريطانية: “يبدو أنه من المستبعد إلى حد ما أن يضعك هذا المتحور في المستشفى مقارنة بالطفرات السابقة… لكن الارتفاع الحاد في عدد الإصابات سيؤدي إلى ارتفاع حاد في عدد الحالات اللازم علاجها في المستشفيات”.

الجرعة المعززة تبعث على التفاؤل

تقول وكالة الأمن الصحي البريطانية إنَّ جرعتين لن تفعلا شيئاً يُذكر لوقف العدوى، ورجَّحت أن يشكل “أوميكرون” معظم إصابات “كوفيد-19” في بريطانيا قبل عطلة عيد الميلاد.

تعزز هذه النتائج التفاؤل بأنَّ الحملة المتجددة لصالح الجرعات المُعزِّزة يمكن أن تحافظ على سلامة الناس من أوميكرون، مع الآمال في نسبة أعلى من الصمود ضد درجة المرض الشديدة الناجمة عن المتحور.

في مقابلة مع صحيفة The Times، السبت 11 ديسمبر/كانون الأول، قال أوغور شاهين وأوزليم توريتشي، مبتكرا لقاح فايزر-بيونتيك، “إنَّ كوفيد-19 لم يعد مخيفاً بعد الآن” نتيجة الحماية التي توفرها الجرعات، لكنهما أعربا عن مخاوف بشأن “أوميكرون”.

إلى جانب ذلك، أظهرت البيانات الواردة من جنوب إفريقيا أنَّ مرضى المستشفيات المصابين بمتحور “أوميكرون” كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض حاد عن السابق، لكن الخبراء قالوا إنَّ عدد الحالات قد لا يزال يفوق قدرة الخدمات الصحية.

ومع تضاعُف عدد الإصابات بالمتحور كل ثلاثة أيام في بريطانيا، يحث رؤساء الخدمات الصحية الناسَ على استخدام الفحوصات والتباعد الاجتماعي، لتجنُّب ارتفاع حالات الإصابة خلال عيد الميلاد.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: