' rel='stylesheet' type='text/css'>

بايدن وترامب أكبر مرشحَين سناً وثغرة دستورية قد تقلب الموازين.. ماذا لو تُوفِيَ مرشح رئاسي؟

يتنافس جو بايدن على رئاسة الولايات المتحدة وهو بعمر 77 عاماً، أما دونالد ترامب فيبلغ عمره 74 عاماً، وهو ما يطرح احتمالية تعرُّض أحدهما لأزمة صحية أو ربما وفاة. في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الولايات المتحدة، يطرح سؤال نفسه: ماذا لو تُوفِيَ مرشح رئاسي؟

إنه سؤالٌ محرج لكنه منطقي؛ عملية الانتقال السلمي والمنظم للسلطة سمة جوهرية للديمقراطية الفعَّالة، لكن وفاة أحد المرشحين قد تعني ضرب هذه العملية بعرض الحائط.

من الجدير ذكره أن بايدن وترامب من أكبر المرشحين الافتراضيين سناً للحزبين الرئيسيين في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية؛ وفي حال فوز بايدن وتنصيبه رئيساً، سيكون أكبر رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية سناً، بحسب ما نشرت صحيفة Washington Post.

فالسباق إلى المكتب الأبيض يعني تأجيج الانقسامات السياسية وحملات اغتيال الشخصيات معنوياً كل 4 سنوات. ولكن ماذا لو شهدت الحملة وفاة قائدها؟

ماذا لو تُوفِيَ مرشح رئاسي؟

حدث هذا الأمر بالفعل في العام 1972، بحسب ما نشره موقع How Stuff Works.

كان ذلك عندما انضم هوراس غريلي إلى مجموعة من الجمهوريين المنشقين الذين عارضوا إعادة انتخابات الرئيس آنذاك يوليسيس جرانت، وشكَّلوا الحزب الجمهوري الليبرالي، ورشحوا غريلي للرئاسة.

حصل غريلي وقتها على أكثر من 40% من الأصوات الشعبية، لكن قبل أن يجتمع المجمع الانتخابي، مات غريلي.

أعطى 3 ناخبين أصواتهم له على أي حال، بينما حوَّل ناخبو غريلي الآخرون أصواتهم إلى المرشحين الأقل شعبية. وعندما وصلت بطاقات الاقتراع إلى الكونغرس، سنَّ المشرعون تدبيراً يعلن بطلان الأصوات الذاهبة إلى غريلي واعتمدوا فوز غرانت؛ فأُعيد انتخاب غرانت بفارق 286 صوتاً.

نستنتج إذاً أن عواقب وفاة أحد المترشحين تتوقف على وقت وفاته. وليس واضحاً ما سيحدث إذا حدثت الوفاة في مراحل معينة من العملية الانتخابية.

المجمع الانتخابي والديمقراطية بالنيابة

تُعد الولايات المتحدة ديمقراطية نيابية وليست مباشرة، هكذا فالناس لا ينتخبون فعلياً رئيس الولايات المتحدة، ولكنهم ينتخبون المجمع الانتخابي، وهؤلاء ينتخبون الرئيس.

تسير عملية الانتخاب الرئاسي على هذا النحو: الناس يصوتون، ثم أعضاء المجمع يصوتون، ثم يفرز الكونغرس بطاقات التصويت، ثم يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية.

وفي حال مات مرشح قبل الانتخابات العامة لكن قبل الحصول على ترشيح حزبه، فالعملية تكون بسيطة نوعاً: يختار حزب المرشح بديلاً له (قد يكون أو لا يكون نائب المرشح المتوفى)، ويوضع المرشح البديل على بطاقة التصويت يوم الانتخاب.

ويمتلك كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قواعدهما فيما يخص بديل المرشح المتوفى.

ولكن إذا مات المرشح بعد الانتخابات العامة، فهنا تزداد التعقيدات.

بعد أن قال الشعب كلمته 

إذا مات المرشح بين التصويت الشعبي واجتماع المجمع الانتخابي، ينفذ الحزبان العملية نفسها في تقديم مرشح جديد على بطاقة التصويت.

لكن إذا كان المرشح المتوفى قد ظهر على البطاقة الرابحة، فلا تزال مسؤولية الحزب أن يقدم مرشحاً جديداً يصوت له الناخبون.

إلا أن هذه العملية تسلب الشعب بعض قوته؛ إذ لا يحق لهم التصويت مجدداً؛ بل يوضع اسم المرشح البديل على بطاقة تصويت المجمع الانتخابي وحسب، ويتوقع الحزب السياسي أن يصوِّت ناخبوه لمرشحهم.

لا يوجد قانون فيدرالي يلزم الناخبين بالتصويت للمرشح الجديد. ونظرياً، إذا مات المرشح الذي قدموا له أصواتهم ولم يعيّن الحزب خلفاً مفضلاً له، يستطيع الناخبون التصويت لنائب المرشح، وهو مرشح ثالث أو متنافس رئيسي من داخل حزبهم.

لكن قوانين الولايات تتفاوت في هذه المسألة.

مشكلة الرئيس المنتخب

لكن ماذا يحدث لو مات الرئيس المُنتخب؛ أي في الفترة ما بين فوزه بالانتخابات وتنصيبه في 20 يناير/كانون الثاني؟

ينص التعديل الـ20 من دستور الولايات المتحدة على أنه إذا مات الرئيس المنتخب، تُطبق قواعد الخلافة ويصير نائب الرئيس المنتخب بديلاً عنه.

لكن لسوء الحظ، ليس واضحاً في أي وقت من العملية الانتخابية يصير المرشح الفائز رئيساً منتخباً.

ينال المرشح الفائز بلا شك، لقب رئيس منتخب بعد 6 يناير/كانون الثاني، عندما يفرز الكونغرس أصوات المجمع الانتخابي ويعلن الفائز.

لكن لم يحدث من قبل قط أن مات مرشح رئاسي قبل تنصيبه، لذا لم يُضطر الكونغرس إلى تعريف الرئيس المنتخب.

غموض سياسي إذا مات قبل التنصيب

إذا مات المرشح الرئاسي الفائز في الفترة بين 15 ديسمبر/كانون الأول و6 يناير/كانون الثاني، يكون على الكونغرس أن يقرر ما إذا كان سيحسب الأصوات التي أُعطيت له.

وفي حال اختار الكونغرس المصادقة على الأصوات، تنفذ قوانين الخلافة الرئاسية، ويصبح نائب المرشح المنتخب رئيساً منتخباً.

أما إذا اختار الكونغرس إبطال الأصوات، فالسؤال هو ما إذا كان المرشح الحي له أغلبية في إجمالي الأصوات الانتخابية.

وإذا كان لا يملك أغلبية، ينص التعديل الـ12 على أن يختار مجلس النواب رئيساً من بين 3 مرشحين هم الأكثر أصواتاً.

وفي السباق الرئاسي الثنائي، يفوز المرشح الحي.

أما بالنسبة لمواعيد انتخابات 2020 التي يترقبها العالم بأَسره، فستتم وفق المواعيد التالي:

  • يصوّت الناس يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني
  • يصوّت المجمع الانتخابي يوم 14 ديسمبر/كانون الأول
  • يفرز الكونغرس الأصوات يوم 6 يناير/كانون الثاني 2021
  • وسيتم تنصيب الرئيس الجديد ونائبه يوم 20 يناير/كانون الثاني 2021. 

شاهد أيضاً

الصحة العالمية تحذر مصر بشأن كورونا

صوت العرب – حذر مدير برنامج إدارة المعلومات ببرنامج الطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: