وقال رئيس المحكمة الخاصة بلبنان، بعد بدء جلسة النطق بالحكم، إن اغتيال الحريري عملية “إرهابية” تم تنفيذها لأهداف سياسية.

وأضاف: “المتهمون ينتمون لحزب الله.. عملية الاغتيال تمت باستخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات”.

وتابع: “تمت مراقبة الحريري بشدة قبل اغتياله. المتهمون سليم عياش وحسن مرعي ومصطفى بدر الدين استخدموا شبكات اتصالات للتنسيق لاغتيال الحريري”.

وكشفت المحكمة أن المتهمين حاولوا تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية، مشيرة إلى أنه جرى الاعتماد على داتا الاتصالات للوصول إليهم.

ومن المنتظر أن تصدر محكمة مدعومة من الأمم المتحدة أحكاما بحق 4 أعضاء في ميليشيات حزب الله، متهمين بالتورط في اغتيال الحريري بشاحنة مفخخة عام 2005.

وتم تأجيل النطق بالحكم لمدة أسبوعين تقريبا، في إشارة لاحترام ضحايا انفجار مرفأ بيروت الذي وقع قبل أسبوعين وأسفر عن مقتل حوالي 180 شخصًا وإصابة أكثر من 6 آلاف، وتسبب في تدمير وإلحاق أضرار بربع مليون منزل، وأغرق البلد الذي يعاني بالفعل من ضائقة اقتصادية واجتماعية، في أزمة أعمق.

وركزت المحاكمة على أدوار 4 من أعضاء حزب الله في التفجير الانتحاري الذي أسفر عن مقتل الحريري و 21 آخرين، وإصابة 226 شخصا.

استند المدعون في قضيتهم إلى حد كبير على بيانات من هواتف محمولة يعتقد أن متآمرين استخدموها للتخطيط للتفجير.

وخلال المحاكمة، التي بدأت عام 2014 واستغرقت 415 يوما من الجلسات، استمعت المحكمة في لاهاي إلى أدلة من 297 شاهدا، وفي البداية حوكم 5 مشتبه بهم جميعهم أعضاء في حزب الله.

وأُسقطت التهم الموجهة إلى مصطفى بدر الدين، أحد كبار القادة العسكريين للجماعة، بعد مقتله في سوريا عام 2016.

أما المتهمون الباقون هم سليم عياش، المعروف أيضا باسم أبو سليم، وأسعد صبرا، وحسن عنيسي، الذي غير اسمه إلى حسن عيسى، وحسن حبيب مرعي، وهم متهمون بارتكاب جرائم من بينها التآمر لارتكاب عمل إرهابي.

في حالة إدانتهم، ستعقد جلسات استماع في وقت لاحق لتحديد عقوباتهم.

ليس هناك عقوبات إعدام في نظام المحكمة المدعومة من الأمم المتحدة، وتصل العقوبة القصوى للسجن مدى الحياة.