' rel='stylesheet' type='text/css'>

إقبال فلسطيني كبير على التسجيل في الإنتخابات

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

إقبال فلسطيني كبير على التسجيل في الإنتخابات
فتح وحماس يسعيان لشراكة تقوم على الإختلاف المؤدي للإئتلاف الوطني
الأولويات .. مواجهة الإستيطان وإصلاح المنظمة وتحديد طرق المقاومة
ولادة عسيرة أسقطت أحلام المتصهينين والصهيونية
التسجيل في غزة وسلفيت “100%” والقدس “76%”
فتح وحماس مهدا طريق الإنتخابات الفلسطينية لصناعة طرق لمواجهة المحتل

 

صالح الراشد – صوت العرب – خاص 

ينتظر الفلسطينيون الحادي والثلاثين من شهر تمور/ يوليو القادم على أحر من الجمر، لإنتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي، وسط توقعات بأن تحظى الإنتخابات بتنافس قوي بين الفصائل والقوائم الإنتخابية في شتى المناطق، ويعتبر قانون الإنتخاب الأراضي الفلسطينية دائرة واحدة مقسمة إلى “16” منطقة من أجل تسهيل عملية إدارة الإنتخابات، التي تحظى باهتمام عالمي ويتوقع أن يتابعها أكثر من ألفي مراقب عربي ودولي لضمان النزاهة، فيما تبحث السلطة الفلسطينية على زيادة هذا العدد لتثبت للعالم سلامة إجراءاتها، وحتى تحصل وتنال إعتراف دولي بفضل الوجود الكثيف للمراقبين، فيما يمني الكيان الصهيوني النفس باقتصار المراقبين على أقل عدد ممكن حتى ينال الفرصة للتشكيك بمخرجات الإنتخابات.

 

ولادة عسيرة

وشهدت الإنتخابات ولادة عسيرة شاقة وجلسات مطولة بين حرتي فتح وحماس من أجل الوصول إلى صيغة توافقية لإجراء الإنتخابات على أساسها، وتوقع الكثيرون أن تسقط القيادات الفلسطينية في هذا الإمتحان الأصعب وأن لا تتفق في ظل تعدد المرجعيات الخارجية، لكن الإصرار والعزيمة على إنجاح الإنتخابات والتي ظهرت جلية في المشاورات والإجتماعات التي قادها أمين سر حركة فتح اللواء جبريل الرجوب ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ومعهما العديد من رجالات فلسطين صعقت المشككين في ولاء القيادات لأرضها وشعبها، لتكون النتيجة ما يحلم به الفلسطينيون وما يرفضه الكيان الصهيوني ومعه بقية صهاينة العالم، لذا فإن إنتخابات الرئيس و”132″ عضواً للمجلس التشريعي ستكون رسالة مدوية للعالم بأن القرار الفلسطيني متحد وواحد لصيانة التاريخ وصناعة المستقبل.

إقبال منقطع النظير

وتجاوب الفلسطينيون بطريقة أثارت إعجاب العالم مع المصالحة التي انتظروها طويلاً، ليقبلوا على تسجيل أسمائهم في سجلات الناخبين بطريقة رائعة ووميزة، لتبلغ نسبة الذين سجلوا أسمائهم مع نهاية اليوم الأخير ب”93%” من عدد المواطنين الذين يحق لهم الإنتخاب، وهذا رقم لم تصل إليه أفضل دول العالم في الديموقراطية وحرية الرأي، مما يعيد فلسطين إلى واجهة الأحداث العالمية وهي التي أجرت أول إنتخابات قبل قرن من الزمن حتى إن تم وصفها بأنها فاشلة، وسجل للمشاركة في الإنتخابات “2.622” مليون مواطن فيما يحق ل”2.809″ مليون مواطن المشاركة في الإنتخابات، لترسم هذه النسبة والأعداد علامة النصر مجدداً بعد علامة النصر في المحكمة الجنائية الدولية.

غزة وسلفيت “100%”

وتصدرت غزة وسلفيت نسبة التسجيل في المناطق ال “16” حيث تم تسجيل “100%” في المنطقتين، يليهما رفح “99.3%”، خانيونس “98.9%” ودير البلح “98.4%”، أريحا “97.5%”، طولكرم “97.2”، جنين “95.7”، طوباس “94%”، قلقيلية “91%”، شمال غزة “90.5%، بيت لحم “90%”، نابلس “89.8%”، رام الله والبيرة “89.4%”، الخليل “88%” والقدس “76.36%”، وتبين هذه النسب أن المناطق التي تحت سيطرة السلطة وحماس تتسابق للتسجيل في الإنتخابات على عكس القدس التي يصعب الحركة فيها بسبب السياسة الصهيونية الساعية لزيادة الضغط على السكان، كما أنها تبحث عن نزع الهوية الفلسطينية عن المدينة المقدسة .

نظام القوائم

وستقام الإنتخابات حسب نظام القوائم المغلقة، والتي تمنح المقعد في المجلس التشريعي للقوائم التي تحصل على “5.1%” من نسبة أصوات المقترعين، وحسب ترتيب القائمة الذي تتقدم به للجنة الإنتخابات، وهذا يعني أن نسبة كبيرة من المرشحين سيدركون مبكراً نجاحهم من عدمه، وهذا يساهم في صياغة النهج السياسي إذ توجب هذه الطريقة على أعضاء القائمة أن يحملوا نفس الفكر والنهج وأن يعملوا سوياً لخدمة الكتلة والتي يعتمد نجاح أكثر من عضو فيها على عدد الأصوات الشمولية التي تصب في مصلحتها، وبالتالي ستكون المنافسة قوية حيث لن يدخر أي مرشح جهداً من أجل الحصول على الأصوات.

ويوجب هذا النظام على أعضاء القائمة الحصول على توقيع “3000” مواطن من أجل السماح للكتلة بالمشاركة في الإنتخابات، وتأتي هذه النقطة لضمان أن لا يكون هناك قوائم كاذبة غايتها التلاعب بالأصوات، لأن من يحصل على هذا العدد من المؤيدين سيخوض الإنتخابات للفوز وليس للمتاجرة بالمواقف، كما على القوائم أن تبين مصادر دخلها وحجم الإنفاق على الحملة، ويأتي هذا الأمر لضمان وقف المال الأسود من العبث في الإنتخابات وحتى تكون نزيهة، كما يجب أن يكون لكل قائمة إسم وشعار وعنوان مما يعني أن هذه القوائم يجب أن لا تكون هلامية بل عاملة على أرض الواقع ولها أعضائها.

القادم أصعب

قد يعتقد البعض ان نتائج الإنتخابات هي نهاية المطاف رغم أن انتخاب الرئيس شبه مضمون للرئيس محمود عباس الذي يتوقع أن يفوز بالمنصب بالتزكية، كما يتوقع أن تحصل فتح على نصيب الأسد تليها حماس ثم الفصائل المختلفة، لكن الحقيقة الصعبة بأن نهاية الإنتخابات تعني بداية الطريق الطويل في مواجهة الإحتلال، وحسب ما حدده حوار إسطنبول بوضع مشاهد المرحلة القادمة لتكون النهج القادم والتي تتمثل بثلاثية إصلاح منظمة التحرير وتحديد شكل العلاقة مع الإحتلال وتنظيم أشكال المقاومة، وقد يكون الوصول لهذه المحاور سهلاً نظرياً في ظل التوافق بين فتح وحماس على الإستراتيجية المشتركة لمواجهة التهويد والإستيطان في الضفة الغربية بالمقاومة الشعبية، وهي إستراتيجية تحتاج لإختبار قوتها وصلابها على أرض الواقع، مما سيجعل حماس وفتح في فترة لاحقة يبحثان عن طريقة جديدة لمواجهة عنصرية الكيان وغطرسته وصياغة اشكال جديدة للمقاومة منها السياسي والآخر بالضغط الشعبي وربما العودة للساح كحل اخير لنيل الحقوق الفلسطينية.

نقاط خلافية ..

جاءت النقاط الخلافية لتقريب وجهات النظر بين الفصائل وليس لوضع العربة أمام الحصان، فالتعديل الذي أجراه الرئيس محمود عباس على قانون الإنتخابات أثار حفيظة بعض النفوس، وترى هذه الشخصيات بأن من حق كل فلسطيني أن يُشارك في الإنتخابات وبالذات المتواجدين في الشتات، وبالتالي فإن تعديل عبارة السلطة الفلسطينية إلى دولة فلسطين، ورئيس السلطة الفلسطينية إلى رئيس فلطسين قد أثارا من يعتبروا أن الشعب الفلسطيني أكبر وأعظم من أن يقتصر على فلسطيني الداخل، لأن العديد من أبناء فلسطين في الشتات يتم معاملتهم كفلسطينين وبالذات في لبنان وسوريا لذا يرى هؤلاء بأن حقهم الدستور المشاركة في الإنتخابات، وهذا أمر سيبقى مثار جدل كون لكل من أصحاب الرأي وجهة نظر تستحق التفكير والإحترام.

صورة المجلس القادم..

منذ اليوم سيبدأ الجميع بالتفكير في شكل المجلس القادم وإذا ما ستحظى أي جهة بالأغلبية، ليكون السؤال الأبرز هل ستكون الغالبية من حركة حماس أو فتح أو أنهما سيشكلان جبهة واحدة في المرحلة القادمة لقيادة القرار الفلسطيني،؟، وهل تفقد حركتي فتح وحماس جزء من مقاعدها لصالح فصائل تتوارى في الظل حالياً؟، وقد يكون في هذا الأمر خدمة كبرى للقضية الفلسطينية كونه سيجبر الفصيلين الأكبر على الشراكة السياسية، وهذه حالة إيجابية حيث سيخوضان في القرار ذاته ويحددان طريق المواجهة المتفق عليها، ولن يكون هناك سيطرة لطرف على القرار الوطني، وبالتالي سينضم الآخرين إلى هذه الشراكة كونها تقوم على إختلاف الرأي المؤدي إلى الإئتلاف الوطني مما سيجعل فلسطين المستفيد الأكبر والكيان العدو الأول.

الأخبار الحقيقية في الوقت الحقيقي

شاهد أيضاً

 ماجدة الرومي تفتتح أولى حفلات “قصر القبة” في القاهرة .

صوت العرب: تفتتح سيدة الغناء ماجدة الرومي أولى حفلات “قصر القبة” في العاصمة المصرية القاهرة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: