' rel='stylesheet' type='text/css'>

اليوم في شومان – فيلم” الصبي الذي سخّر الرياح”- The Boy Who Harnessed the Wind: صراع الارادات..والبحث عن حياة افضل.

اليوم في شومان – فيلم” الصبي الذي سخّر الرياح”- The Boy Who Harnessed the Wind: صراع الارادات..والبحث عن حياة افضل.

ضمن ايام الفيلم الافريقي الذي تقيمه لجنة السينما في مؤسسة شومان، تختتم اليوم هذه الفعالية السينمائية بفيلم “الصبي الذي سخر الرياح”، حيث العرض في الهواء الطلق .

رسمي محاسنة:صوت العرب – الاردن.

مازالت افريقيا تمثل غواية للسينما سواء بموضوعاتهاالتي ماتزال طازجة ، او روحانياتها واساطيرها وطقوسها وطبيعتها، وفيلم “الصبي الذي سخّر الريح” يستند الى وقعة حقيقية حدثت في المالاوي، يعيد المخرج (شيواتال إيجيوفور) انتاجها بصريا.

منذ الاستهلال يضعنا المخرج في اجواء المكان، حيث الجفاف والشمس اللاهبة،والفقر والخرافات في مواجهة احتباس المطر،لتكون النتيجة حالة قاسية يعيشها ابناء القرية، الذين وقعوا فريسة المطر من جهة، واهمال الحكومة من جهة اخرى، لابل زاد عليهم تحكم شركة التبغ في مصائرهم، والظغط عليهم لبيع اراضيهم.

الطفل”ويليام”( الممثل ماكسويل سيمبا)يعيش مع اسرته، حيث والده ” شيواتال إيجيوفور”ووالدته المتنورة، واخته المتعلمة،وتعيش العائلة في اجواء اسرية دافئة، الا ان موسم الجفاف يقلب الامور، حيث ان “ويليام” تصيبه الصدمة الاولى عند طرده من المدرسة، بسبب عدم القدرة على دفع الرسوم المدرسية.

“ويليام” فتى موهوب،يستفيد من مكب النفايات لشركة التبغ، بما يعثر عليه من اسلاك كهربائية وبطاريات جافه، لتعزيز شغفه بالادوات الكهربائية، حيث يساهم من جانب اخر في دخل الاسرة باصلاح اجهزة الراديو لاهل القرية.

المخرج وضع عناوين فرعية للفيلم، الاولى بعنوان” البذور” حيث  رغم مؤشرات الجفاف الا ان الامل دائما يلوح بالافق، ويشتري الاب ملابس المدرسةلابنه، لكن الصدمة تاتي سريعا بفصل “وليام” من المدرسة، اما الحكومة فهي مشغولة بالشعارات،ومظاهر التأييد المزيف لها،وزيادة ظغوط شركة التبغ لبيع الارض، ومحاولات والد “وليام” لمنع المواطنين من الاستجابة لاغراء البيع تحت ظروف الفقر وانحباس المطر.

وتحت عنوان”النمو”حيث هناك مجاعة محتملة، و”وليام” مشغول بفكرة توليد الكهرباء من الرياح لضخ المياة من جديد الى الارض العطشى، وتتعزز الفكرة لدية بعد ان استطاع ان يتسلل الى مكتبة المدرسة،ووقوع كتاب بين يديه يضع الاساس النظري لفكرته.

في هذه الاثناء ياتي احد المسؤولين لحضور تنصيب زعيم القرية، ياتي برفقة سيارته الفارهه،وزوجته الانيقة،ورجاله الاشداء، وبمجرد ان يلقي زعيم القرية كلمته، وياتي بها على ذكر مطالب اهل القرية، فان رجال المسؤول ياخذونه ويضربنه بشكل يؤدي الى وفاته لاحقا.

اما عنوان”الحصاد” حيث المحصول في ادنى مستوياته، وزيادة الفقر الى درجة يظطر معها والد “وليام” لبيع الواح”الزينكو” التي تشكل سقفا لبيته ويستبدلها بالقش،وتواصل الحكومة اهمالها، واللصوص يسرقون قوت الاهالي.

اللوحة الاخيرة” الجوع” حيث تتكاتف العائلة والاصدقاء، من اجل استكمال مشروع”وليام” وفعلا يستطيع من خلال ما جمعه من خردة النفايات، ودراجة والده، ودينامو دراجة المعلم، ان يبني منصة لتوليد الطاقة بالرياح، وسط فرح الجميع بعودة الحياة اليهم بعد ان نجح بضخ المياة،وزرع البذور من جديد.

يقدم المخرج فيلما متدفقا في افكاره، وكاميرا تتحرك مابين المكان والشخصيات،ترصد تلك المشاعر من الخوف والقلق والاحباط والامل في نفس الوقت، حيث المعادل البصري يقدم صورة ماساوية عن حالة القرية التي يمكن ان تتسع على مساحة الوطن، وسط اهمال الحكومة وفسادها وتحالفاتها مع شركات الاحتكار، لتكون الارض والانسان هما الضحية المفضلة لهما.

وربما هناك بعض البطء في ايقاع الفيلم ببعض مفاصلة، لكنه ايقاع يعطي المتلقي فرصة للتامل، والاقتراب اكثر من عالم الشخصيات،خاصة مع التصوير المبدع للمكان، والاداء العالي للمثلين، في انفعالاتهم، وردود الفعل، وحركتهم.بمرافقة موسيقى كانت حاضرة بدلالاتها الجمالية والمعرفية.

كما يقدم الفيلم قيمة لها علاقة بالفعل الجماعي،حيث تكاتف الجميع في مواجهة الازمات، والثقة بمن يمتلك المعرفة لتغيير الواقع.

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: