' rel='stylesheet' type='text/css'>

اليوم الثلاثاء:مؤسسة عبد الحميد شومان/ لجنة السينما/ تعرض الفيلم الإيراني” العدّاء” للمخرج”امير نادري”.

اليوم الثلاثاء:مؤسسة عبد الحميد شومان/ لجنة السينما/ تعرض الفيلم الإيراني” العدّاء” للمخرج”امير نادري”.

صوت العرب: عمان.

ضمن اختيارات لجنة السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان في عروضها الاسبوعية، يعرض اليوم في السادسة والنصف، فيلم” العدّاء” للمخرج أمير نادري واحد من الأفلام الإيرانية الأولى التي ساهمت في شهرة السينما الإيرانية عالميا. وقد وصف النقاد في حينه الفيلم من الناحية الأسلوبية بأنه يتراوح ما بين الوثيقة والشعر. وهو من الأفلام الهامة المؤثرة التي جعلت من أطفال الشوارع أبطالا لقصص مؤثرة ومعبرة. يدور الفيلم بالأساس حول طفل يتيم يدعى أميرو، يعيش فوق سفينة خربة مهجورة في إحدى المدن الساحلية. وهو يقضي يومه في التسكع وتدبير قوت يومه بشتى السبل بما فيها مسح أحذية رواد مقاهي الرصيف أو حتى البحث في النفايات عن ما يمكن له الاستفادة منه وبيعه. قبل أن يتفرغ، حسب نصيحة أقرانه لكسب عيشه من خلال جمع الزجاجات الفارغة التي تجرفها الأمواج إلى الشواطيء. ويصور المخرج مشاهد مذهلة في قوتها للأطفال وهو يخوضون وسط المياه ويتسابقون للحصول على الزجاجات الفارغة، بل ولا يتورعون عن الدخول في عراك مع الكبار منهم الذين يحاولون سرقة ما جمعوه.

مقابل هذه المهارة في كسب القوت ثمة مهارة أخرى يتمتع بها بطل الفيلم وهي قدرته على الركض بسرعة والفوز على أقرانه. ويصور المخرج هذه المهارة في أكثر من مشهد دال، ومن هذه المشاهد المسابقة التي يكون عليه فيها أن يقطع مسافة طويلة راكضا وهو يحمل بين راحتيه لوح ثلج يجب أن يظل صامدا لا يذوب إلى أن يصل الهدف وهو برميل تشتعل فيه النيران. ومن ناحية ثانية يشكل الركض بالنسبة للطفل متعته الوحيدة، فهو يركض من أجل متعة الركض.

تجسد شخصية الطفل أميرو ليس فقط نموذج القدرة على الصمود في الحياة بل وبشكل خاص نموذج الإرادة القوية التي تدفع الإنسان لتطوير نفسه وتحسين شروط حياته. ويعكس الفيلم هذه الإرادة من خلال إصرار الطفل أميرو على التعلم والالتحاق بالمدرسة على الرغم من عدم توفر الشروط المطلوبة لديه للالتحاق بالمدرسة، مما يضطره في البدء لتعليم نفسه أحرف الأبجدية وحفظها معتمدا على كتب مدرسية قديمة. يتضح الجانب الوثائقي في هذا الفيلم من خلال التصوير الواقعي لتفاصيل حياة الأطفال في الشوارع والعلاقات المليئة بالصراع التي يتسم بها مجتمعهم والبيئة التي يتحركون وسطها، بما يذّكر بأفضل تقاليد مدرسة الواقعية الإيطالية الجديدة، هذا في حين تعكس العديد من المشاهد المثيرة بصريا في الفيلم  الجانب الشعري فيه بل و الشعري الملحمي. ونتضح هذا المزيج بين الجانب الوثائقي والجانب الشعري في الفيلم منذ المشهد الأول الذي نرى فيه أميرو واقفا عند شاطيء البحر موجها بصره بثبات نحو سفينة بيضاء تبدو في الأفق البعيد، يلوّح لها بيده مناديا عليه وهي تبتعد في صمت، وبعد ذلك ينتقل الفيلم ليعرض تفاصيل تشرد أميرو اليومية في شوارع المدينة.

حصل الفيلم على الجائزة الذهبية من مهرجان ” نانت” الدولي لسينما القارات الثلاث الذي يقام في فرنسا.

إقرأ ايضاً

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: