' rel='stylesheet' type='text/css'>

“الورقة الإيرانية” على الطاولة ….و(3) لاعبين مصابين بالأنيميا روسيا وأمريكا والصين يتسابقون نحو “بنك الدم الشرق أوسطي “

“الورقة الإيرانية” على الطاولة ….و(3) لاعبين مصابين بالأنيميا روسيا وأمريكا والصين يتسابقون نحو “بنك الدم الشرق أوسطي “

هشام زهران هشام زهران – اونتيريو

يبدو أن الورقة الإيرانية باتت على طاولة اللعب الدولية بالتوازي مع طرح الورقة السعودية بحيث أن الملف الإيراني بات الهاجس الأكبر للإدارات الدولية الخفيّة بعد ان تم توريطها في الحرب على الشعبين السوري واليمني ، وباتت إيران “ورقة كوتشينة” متداولة بين ثلاث أيدي (أمريكا ، روسيا ،الصين)

امريكا دولة تغرق في مشاكل اقتصادية تدريجيا بسبب ما يقوم به “المضاربون ” و “صنّاع الأزمات الإقتصادية –الاحتكاريون” الذين أدخلوها في أزمة اقتصادية قبل سنوات سمّيت بأزمة “السندات الوهمية” في حين ان روسيا رغم صعود نجمها عسكريا تدفع كُلفا باهظة لتحريك اساطيلها عبر البحار وتسيير طائراتها في الجو وتراهن على حصّة من “كعكة الشرق الأوسط” بيد إيرانية لتعويض فقر الدم الحاصل فيها وسبقت هذه الخطوة بالاستيلاء على بحر القرم.

الصين من جانبها كقوة اقتصادية صاعدة ومتفوقة تعاني أيضا من خلل في توفير استقرار معيشي مستقبلي لسدس سكان العالم فعدد سكان الصين سيصل إلى مليار ونصف المليار خلال خمس سنوات وفقا للدراسات الاستراتيجية وهي تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي فرضت على مواطنيها نظام تحديد النسل!!

القوى الثلاثة في سباق محموم نحو الشرق الأوسط لكنّ امريكا هي الاكثر حذرا ولم تدفع باساطيل وبوارج حتى اللحظة – واكتفت بأمر حلفائها بتقديم اموال وتسهيلات للمعارضة السورية – على خلاف روسيا – التي تتحرك بشكل مباشر وواضح والصين التي تمشي خجلى في الظل الروسي!!

إيران هي الذراع الفاعل للقوة الروسية في الشرق الاوسط وجسر التسويق المنتظر للصين التي تتطلع ومعها روسيا إلى “تلزيم عطاء إعمار سوريا ” ما يفسّر حجم كل هذا الدمار التي يحدثه القصف الروسي في البنية التحتية في سوريا وتحديدا الشمال السوري بحجة ملاحقة مجموعات مسلحة!!

الضحية القادمة على طاولة اللعب ستكون إيران التي اعتقدت انها “نفذت بريشها بالنووي”بابتسامة أمريكية صفراء وتحت الظل الروسي لكنّ المؤشرات توحي بأنّ زلزالا قادما سيحل بإيران ربما يكون بداية لحرب عالمية مجنونة!!

الإدارة الأمريكية السابقة بزعامة ” اوباما ” ومعه مرشحة الرئاسة الفاشلة (هيلاري) واللوبي الضاغط الذي يدعمها على مستوى الولايات المتحدّة يضغطون على الإدارة الجديدة بشتى السبل لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران والسعي لاستبدال نظام الملالي بنظام أقل تماسكا ، واتخاذ موقف متشدد حيال التوسع الروسي في الشرق.

مرشح إدارة جهاز المخابرات الامريكية (سي اي ايه ) الجديد (مايك بومبيو) هو عضو مجلس النواب الجمهوري المحافظ ومن أشد المعادين لايران وضد الاتفاقية النووية ويشتهر بومبيو بمواقفه اليمينية المتشددة. وكتب في آخر تغريدة له عبر حسابه على موقع “تويتر”، الخميس، أنه يتطلع إلى “إلغاء الاتفاقية الكارثية مع أكبر دولة راعية للإرهاب”، في إشارة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وفي تغريدات سابقة، اعتبر بومبيو أن “توسيع العقوبات على برنامج التسلح الإيراني يعد أمرا أساسيا لحماية أمريكا”

على نفس المنوال وفي بريطانيا تجددت تحركات-نامت منذ احتلال العراق- داعمة لتقويض نظام الملالي حيث دعا قرابة 200 من النواب واللوردات البريطانيين إلى تحقيقات مستقلة بشأن مجزرة عام 1988 في إيران.

ففي مؤتمر عقد يوم الخميس الماضي في مجلس العموم البريطاني برئاسة اسقف اكسفورد السابق جون بريتشارد، رحب المتكلمون بالقرار الصادر عن اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 نوفمبر معبرين عن تقديرهم لكلمة مارتن شرمن من بعثة بريطانيا في الأمم المتحدة القائلة: “من المهم للغاية أن نكرس اهتمامنا على حقوق الإنسان وأن نظل نحاسب الحكومة الإيرانية بسبب تحطيم الرقم القياسي لـ(انتهاك) حقوق الإنسان في إيران”

المؤشرات المقبلة تكشف عن سخونة الأجواء في المستقبل الإيراني حيث بدأ الساسة هناك يستعيدون تصريحات رجال النظام العراقي البعثي السابق عبر تحدي أمريكا والحديث عن خيارات في الملف النووي وقدرة إيران على المواجهة مستندة إلى الموقف الروسي الذي سبق ان خذل العراق قبل حرب الخليج الأولى رغم كل الوعود السريّة وانسحب بصمت من حسابات نظام البعث السابق!!!

إيران الهدف القادم مع ان الظرف الدولي يختلف الآن، وبات مهيئا بصورة مباشرة لحرب كونية وأصبح الشرق الأوسط بنك الدم الأخير الذي سيعوّض “الأنيميا المجنونة “في الأطراف الثلاث (روسيا-أمريكا- الصين)

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: